]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمتان ونصف وربما ثلاثة.. في فقرات من رواية للكاتب واسيني الأعرج..

بواسطة: د.طيب مسعدي  |  بتاريخ: 2016-01-19 ، الوقت: 21:17:36
  • تقييم المقالة:

   لا غبار على شهرة السيد واسيني ..لكن لابأس لو قلت لك أن نلغتك تشبه من انزلق على الجليد بلا مكابح معدنية...فأنت تتفضل وتكتب بانزلاق ولكنه انزلاق بغير اتجاه...فغلبة العاطفة في نصك أكبر بكثير من حذر العقل اللغوي...فقولك ..سرعة النجوم..ثم.. تخفت وراء النجم..فلو كان نصك الأدبي درسا في الفيزياء لأشكل على طلبتك فهمه...فالنجوم ثابت فيزيائي جعلته مثالا في السرعة لعبور السماوات..ثم عدت من دون قصد لتؤكد النظرية العلمية حين ذكرت الاختفاء وراء النجم..ولن يكون الاختفاء وراءه ممكنا لو لم يكن ثابتا..وتناقض التشكيل اللغوي يكاد يغرق أكبر قوارب نصك..فالخيال الذي يربط الكلمات ويصنعها كما شاء شيء..وحقيقة اللغة وضبطها وعدم الاستسلام للهوى الروائي على حسابها أمر آخر..من أجل ذلك يجب أن أعترف أن رواياتك تبدو غريبة ..يقودها اعتناق العاطفة اللغوية وهو ما سوف يخل بنظام المنطق في كل شيء..وسيكون بين ما تكتبه وبين النقد لو - كان موجودا - خصومة لا يصنع نتائجها إلا اعتراف منك أن لغتك سليمة لكنها تقترب في ترتيبها من وضع الابن الأوسط هو الأول في الدفتر العائلي..فالكلمات الجميلة ليست جميلة لأنها مستقلة بذاتها عن جميع اللغة..ولكن لأنها تشكل مع رفيقاتها من الكلمات والحروف الجمال اللغوي الذي يصنع الشعر والنثر الرائعين جميعا..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق