]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملامح مستلقية فوق الغصون........

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2016-01-19 ، الوقت: 07:52:55
  • تقييم المقالة:

كلّما اشتّد بي الحنين ،

وأسرني الشّوق ،

وأصيبت النّفس بالاحباط ،

وامتلأ كأسي من دمعات الأنين ،

أجىء اليك لأتنفس من هواءك ولأدّب فوق تّرابك،

وحتّى تبْنّي لي بيتاَ، من الأحلام، وتنشْىء لي جنّائن معروشات ،فيها غرس وزرع وزهر......

أذهب معك ،وأسافر منْ ميناء مدينتي الى وطنك اللاّ محدود .بلا حقائب ولا جواز سّفر ،فقط بهامتي المرفوعة ،وقامتي المَمْشوقة وقلبي الصّغير ،وفكري المُنير ،وقرطاسي ودَواتي ومحابري وأقلامي .

أعبُر معك حدود اللاّمكان ،وأغوص واياك بعمق الزّمان .تحفٍزُّني على الحياة الأجمل، وتأخذني الى وطنك العظّيم والى ملكوت سّحرك والى مدى خيالاتك.

أصنعُ باقات من النرجس ،والبنّفسج ،وأقواس من الفل ،والقرنفل والياسمين ،وأنظّم ُقصائد للعشّاق بأبجدية من ملايين الحروف، حيْث يولد من الحرف عشّرات الحروف، ومن الكلمة ألوف الكلمات ،لتُجمع في كتب ودواوين.

معك تزهر الأحلام ،وفي كل الفصُّول ،ومعك تغْزرُ الالهامات في الثّانية جداولا وأنهاراَ وبحورا.....

لن أعود من هناك الا على مضض فكيف لدّاخل الجنة أنْ يتمنى الخروج منها .حقاَ العيْش في كنفك رضى ،والعمر معك سّعادة والافاقة منك تعاسة .

ومع هذا تُسْكٍرُني لقاءاتك لفترات ،وتغدق عليَّ أطايبُ الحياة وعندما ينتهي مفعول خمْرك المعتّق أصحو لألملمَ أشْلائي المبَعثرة، وكي أجمع نفسِّي من شَتات ،وأغالب قلقي وأنتصرَ على ذّاتي وأمضّي الى قدري بوجعٍ وألم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق