]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل العلاقة الجديدة مع روسيا تعد انقلابا؟؟

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2016-01-17 ، الوقت: 03:25:49
  • تقييم المقالة:

هل العلاقة الجديدة مع روسيا تعد انقلابا؟؟

راتب عبابنه

هذه ترجمة لتقرير حصري على موقع دبكا فايل(DEBKAfile ) الإسرائيلي والمقرب من الموساد والمنشور بتاريخ 14/1/2016 على www.debka.comبعنوان "بوتن يتجاوز اسرائيل ويقيم غرفة حرب مشتركة مع الأردن من أجل جنوب سوريا".

يذهب هذا التقرير إلى أن تطور علاقة الأردن الجديدة مع روسيا هي بمثابة انقلاب في السياسة الأردنية على أمريكا وإسرائيل. وأن الأردن سيستخدم مركز العمليات الأمريكي لتغذية وإمداد المركز الأردني الروسي بما يخدم الروس. وإليكم ترجمة المقال:

في خطوة محورية تعكس التغير في الصفقات العسكرية والسياسية في جارة اسرائيل، وافق الأردن بين عشية وضحاها على تأسيس غرفة حرب مشتركة مع روسيا لإدارة عملياتهم في سوريا. وهذا بمثابة انقلاب حاد في سياسة عمان. حتى الآن، الأردن ناضل ضد بشار الأسد المحمي من قبل روسيا من خلال غرفة حرب مشتركة شمال عمان تسمى القيادة المركزية الأمريكية الأمامية – الأردن كجزء من المتحالفين مع أمريكا والسعودية والإمارات واسرائيل. لكن الأردن هذا الأسبوع قد انتقل لمستوى جديد.  

تقول مصادر دبكا فايل العسكرية والإستخباراتي أان قرار الملك عبدالله الثاني بانضمامه لموسكو لتشكيل فريق يبدأ بلعبة كرة جديدة متكاملة تقوم على صناعة السياسة والتشارك الإستخباراتي. وهو لا ينوي إغلاق مركز القيادة المشترك مع أمريكا واسرائيل، لكن تمركز الجهود العسكرية والإستخبارتية للأردن سوف يتم توجيهها لتصب في المركز الجديد مع روسيا، وهذا يعد زلزالا كبيرا في تلك المناطق.

تعمل عمان بقوة للتقليل من أهمية الشراكة الجديدة وتظهرها بصورة احتضان أفضل للتنسيق بين الجهود العسكرية والروسية في سوريا والحرب على دولة الإسلام. وذلك وضع مضلل.

مع كل الإحترام للعاهل الأردني وخدماته العسكرية والإستخباراتية فهم ليسوا مؤهلين تماما لدور المنسق بين القوتين العالميتين. إن رئيسي روسيا وأمريكا يعالجان هذا الموضوع بشكل شخصي. في الحقيقة، لقد أصبحت غرفة الحرب الأردنية الروسية حقيقة حسب مصادرنا في واشنطن وموسكو خلال المحادثة الهاتفية الأخيرة بين الرئيسين في 13 كانون ثاني. عندها عقد أوباما اجتماعا سريعا مع الملك عبدالله في قاعدة أندروز التابعة لسلاح الجو الأمريكي في ولاية ميريلاند وطلب تفسيرا لذلك.

بالنسبة للمليشيات المتعددة المنتشرة بأجزاء شاسعة جنوب سوريا بما في ذلك مناطق الحدود الإسرائيلية، فإن غرفة الحرب الأردنية الروسية تعتبر خبرا سيئا. وحتى هذه اللحظة فإن الأردن قد زود المتمردين بالوسائل الإخبارية الرئيسية لمقاتليهم وبالأسلحة والأموال من أمريكا والسعودية والإمارات. حتى أمريكا أقامت معسكرات تدريب في الأردن للمقاتلين المتمردين السورين. من المرجح أن تكون هذه الوسائل قد توقفت أو قُلّصت حتى الحد الأدنى. يتستر الأردنيون على هذا التحول زاعمين أن ذلك يقصد منه إجبار المتمردين السورين في الجنوب للقبول بوقف اطلاق النار والإنضمام لمحادثات السلام مع أمريكا وروسيا حول مستقبل سوريا. وهذا ليس أكثر من كلام دبلوماسي من أجل الغرض الحقيقي وهو إجبارهم (المتمردون) لوقف القتال ضد الأسد وتعبيد الطريق أمام موسكو لتحقيق هدفها الرئيسي لاستعادة سيطرة نظام الأسد على الجنوب.

ومنذ تدخله الكبير في سوريا، حاول بوتن إقناع بنيامين نتنياهو سحب السجادة من تحت المتمردين المدعومين من اسرائيل في الجنوب لأنهم يعتبروا عازلا ضروريا أساسيا لتأمين الحدود الشمالية الإسرائلية ومانعا لإعادة فرض سلطة الأسد في تلك المناطق.

لقد اقتصر محتوى المحادثات المتبادلة بين بوتن ونتنياهو على دوائر ضيقة من المقربين في القدس والكرملين. ولذلك لا يتوفر إلا القليل الموثوق به فيما يتعلق بما اتفقا واختلفا عليه.

لا شك أن حديث رئيس الوزراء كان حازما بخصوص التزام اسرائيل بحال استعادة الأسد السيطرة على الجنوب فإنه سيفتح الباب على الحدود الاسرائيلية ويسمح بدخول أعداء اسرائيل اللدودين حزب الله والمليشيات العراقية الشيعية التي تقاتل تحت قيادة ضباط من الحرس الثوري الإيراني.

بالإشتراك مع الأردن بغرفة حرب مشتركة لتغطية العمليات جنوب سوريا، يكون بوتن قد التف من خلف نتنياهو واكتسب مساعدا على إخلاء المتمردين السورين من جنوب سوريا.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق