]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الرمان المستورد...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-01-16 ، الوقت: 13:13:51
  • تقييم المقالة:

 

 

في موضوع سابق ، تطرقت لسبب الذي  جعلني أصبح شبه مدمن  على تلك  المسلسلات الطويلة الآتية من وراء البحار و بعضها تقطع المحيطات بدون الوقوع في  الغرق ...

السبب هو السلطان سليمان ، لأني مهتم جدا برؤية التاريخ بمتابعة أعمال فنية من أفلام و مسلسلات  التاريخية و وثائقية...،   بالخصوص ، حقبة "آل عثمان" ، و أهم تلك الحقبة حقبة "السلطان القانوني" أو "سليمان الفاتح" .

 و لمعرفة أيضا أسرار و خبايا المتشبعة للعالم "الحرملكي"  "حرملك" ، ذلك العالم القائم  بحد ذاته ، المختفي عن الأنظار من وراء أبواب وأسوار قصور "الباب العالي"  . عالم  تتداخل فيه  "الخلوة"  و "الدسائس" والمؤامرات "الحريم " و"أشباه الرجال "،  (أظن القصد مفهوم )...

ولكي لا أضيع أي مشهد من ذلك المسلسل، كان علي أن أكون حاضرا وجاهزا أمام شاشة التلفاز بوقت احتياطي كافي قبل موعد المسلسل. وفي هذا الوقت الانتظار أو الاحتياط أجد نفسي أتابع مسلسلات ذات الحلقات التي لا تنتهي إلا بشق الأنفس، شيئا فشيئا أصبحت متعود و  متشوق لمعرفة ما يأتي بعد كل حلقة...

لكن من بين تلك المسلسلات هناك مسلسل محلي ، بمعنى لا يقطع لا البحار و لا المحيطات . مسلسل "اجتماعي فكاهي" ، وبما أن المواطن العربي مشاكله الاجتماعية واحدة لم و لن تستطيع حدود الوهمية التي أصبحت حقيقة  أن تفرق بين المشاكل هذا  المواطن  التي لا تحتاج إلى حدود و جمركة للانتقال الحر...

قلت مسلسل محلي ، بممثلين يجمعون بين المهنية الفنية و القدرة على الإبداع وإيصال الرسائل بطريقة فنية مميزة . فعلا شدني هذا المسلسل أصبحت أفضله على تلك المسلسلات الطويلة و المملة القاطعة للمياه و تمنيت لو يصيبها الغرق للتخلص منها نهائيا...

مسلسل انتزع مني ،  رغم إرادتي ، لحظات الضحك و الانبساط ، رغم معروف عني التقشف بطريقة صارمة في استهلاك مادتي "الضحكية" ( الضحك) ، حفاظا على هذا المخزون الاستراتيجي في عصر كله استيراد...   

لكن ، قبل مدة بدأ إشهار قوي لمسلسل هو أيضا آتي من الجهة الأخرى بعنوان يضرب بقوة مسامع المشاهد "قلوب الرمان"، ميزته الوحيدة أنه مترجم إلى لهجة محلية...

كنت أظن في البداية أن ذلك المسلسل الجديد سيأخذ مكان شقيقه في الجنسية، بمعنى من نفس البلد.  لكن الذي حصل أن المسلسل المحلي هو الذي اختفى ، لا أعلم إن كانت حلقاته انتهت أم أنهيت ( الضمة على حر الألف)...

إذا كانت انتهت حلقاته فبإمكان لتلك الطاقات  لهؤلاء المثلين المحليين أن تتجدد و تبدع من جديد و باستمرار . وإذا كانت حلقاته أنهيت لصالح ذلك المسلسل الجديد المستورد فهذا يعني تفضيل الرمان المستورد على الرمان المحلي الأصيل... 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

16.01.2016


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق