]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانسان بين الموجود والمفقود

بواسطة: كميل ايهاب  |  بتاريخ: 2016-01-13 ، الوقت: 08:40:52
  • تقييم المقالة:
عندما نكون صغارا نقول يا ليتنا نكبر ، وعندما نكبر نقول يا ليتنا نعود صغارا ، عندما نكون في الشتاء البارد نقول متى سيأتي الصيف الحار ، وعندما نكون في الصيف الحار نقول متى سيأتي الشتاء البارد ، وهكذا دواليك ، لماذا نحن هكذا ، لماذا نعيش بين الماضي اللذي مضى وانتهى ولن يعود وبين المستقبل اللذي لم يأتي بعد ، لماذا نمضي حياتنا بين التحسر على الماضي والقلق من المستقبل، وبين هذا وذاك ننسى النعمة التي بين ايدينا وهي الحاضر ، نعم الحاضر هو اللذي تراه بعينك وتستمع اليه بأذنك ، وانا اشبه التحسر على الماضي والقلق من المستقبل باللصوص والسراق اللذين يسرقون منا متعة الحاضر وسعادة الحاضر وطمأنينة الحاضر   فليستمتع كل منا بالحاضر اللذي بين يديه ، وكل مرحلة من مراحل عمر الانسان لها طعمها ونكهتها الخاصة ، فالطفولة ببرائتها لها طعمها ، والشباب بحيويتها لها متعتها ، والرجولة بنضوجها لها رونقها ، والكهوله بخبرتها لها حكمتها ، كل له جماله الخاص والوقت الحاضر هو الوقت اللذي حضر اليك اتهمله ، وتهتم بالوقت الغائب عنك ، وينبغي أن يكون تعاملنا مع الماضي والمستقبل كالزائر وليس كالساكن ، نعم فالماضي هو للتعلم منه فقط ، فاذا اردت من الماضي شيئا اذهب اليه بزيارة قصيرة لكي تأخذ الدروس منه وتعود لتطبيق هذه الدروس في الحاضر ، والمستقبل هو للتفاؤل به ، فاذا اردت الذهاب الى المستقبل اذهب اليه زيارة المتفاؤل به ، ومن ثم عد الى الحاضر اللذي بين يديك للاستمتاع به والوقت الحاضر كان في فترة من الفترات كان مستقبل وعندما اتى اصبح حاضر بين ايدينا ، وهذا الحاضر لن يبقى فهو سيذهب هو الاخر ليصبح ماضي ، فلنعيشه بكل تفاصيله قبل ان يذهب ولا نراه فمن كان لديه والدين في الحاضر ، استفيد من هذه الفرصة ، عيش معهم هذا الحاضر قبل ان يمضي ويصبح ذكرى مخزنة في صندوق الذكريات ، اسعدهم بابسط الاشياء ، قبل اياديهم ، اضحكهم ، اسمعهم كلمة طيبة ، اجلس معهم ، واذا كان لديك ابناء عيش معهم هذا الحاضر ايضا قبل ان يذهب الى صندوق الذكريات ، العب معهم ، قبلهم ، استمتع معهم ، عيش الحاضر واستمتع به مع احبابك قبل ان يصبحوا ذكريات في الذاكرة والصور فاذا اردت في النهاية ان الخص هذا المقال فاني الخصه بهذه الكلمات ( عيش الحاضر بكل معانيه قبل ان يرحل ولا تلاقيه ) تحياتي الكاتب: ايهاب كميل
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق