]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاعلام العربي ودورة في دعم المشروع الشيعي الايراني

بواسطة: اسماعيل البايض  |  بتاريخ: 2016-01-13 ، الوقت: 07:10:50
  • تقييم المقالة:
الاعلام العربي ودورة في دعم المشروع الشيعي الايراني

 

المقدمة

يعتبر الموضوع الايراني و الصهيوني من اكثر المواضيع الهامة علي الساحتين العربية بوجه خاص والدولية بشكل عام, فالطرفين يسعيان الي تطبيق مشروعة علي ارض الواقع وتحويلة من  حلم الي حقيقة  مستخدمين كافة الوسائل سواء كانت مشروعة او غير مشروعة المهم الوصول الي الهدف المنشود, ومن خلال تحليلي هذا سوف نستعرض اهم الوسائل التي يستخدمها الطرفين ومدي تأثيرها وفعاليتها وسرعتها علي نشر الافكار والعقائد التي يدعوا اليها كل من المشروعين, ومن اهم الطرق والوسائل المستخدمة الاعلام المرئي الذي يعتبر من اكثر الطرق فعالية وتأثير علي الرأي العام, فهناك العديد من القنوات التلفزيونية  التي تعمل علي نشر الافكار والمبادئ الخاصة بالمشروع الايراني او الصهيوني فكلا الطرفين له وسائلة الاعلامية  الخاصة التي تعمل لصالحة وتكون قائمة علي نفقته.

كثره القنوات الفضائية وانتشارها بين الناس كان له اثر كبير في حياتهم وثقافتهم ودينهم, تفهم العدو مدي فعالية الاعلام في الوصول الي الهدف المراد تحقيقه دون اللجوء الي الطرق العسكرية التي تعتبر الان في ظل التطور التكنولوجي قديمة ومكلفة. التلفزيون موجود في كل بيت وما يعرض علية من برامج لا يستطيع احد منعها, فالقنوات الفضائية سلاح ذو حدين ومن يريد ان يوصل فكر معين وينشره بدون عناء يعمل علي انشاء قناة تعمل علي نشر تلك الافكار والعقائد, نحن المسلمون وخاصة اهل السنة دائما ما نكون عرضة للغزو الفكري والتشويه العقائدي فأعداء الاسلام علي سعي دائم في جر العالم الاسلامي الي وحل الطائفية وذلك من خلال نشر الافكار المخالفة لعقائدنا وأيدولوجياتنا  فقد تبين للأعداء ان العقائد تقف سدودا بين الامم وبين الافكار الوافدة والمذاهب المقتحمة ,فالعقائد السليمة الخالية من الشوائب والشبهات تمنح لأصحابها الاستقرار والنمو والازدهار مما ينعكس ذلك بالإيجاب علي وضع الدولة علي الساحة الدولية, لذلك نجد ان الاعداء اذا ما ارادوا زعزعة امن دولة ما عملوا علي تشوية عقيدتها ونشر افكار مخالفة واشعال فتيل الصراع الطائفي ,بتغير العقائد وتشكيك الناس بها يجردها من عمقها وغذائها  الروحي وعمقها الإيماني, وتكون فريسة سهلة لعدوها, ولهذا سعوا جاهدين في تغير عقيدة المسلمين وتشكيكهم فيها من خلال وسائل الاعلام المختلفة.

حرص اعداء الاسلام من اليهود والنصارى وغيرهم من الذين يتكلمون لغتنا ويصلون صلاتنا واحيانا يعيشون بيننا علي تشوية صورة الاسلام  والطعن فيه وفي المتمسكين به, وذلك لما رأوا ان الاسلام اخذ ينتشر وتتسع رقعة المسلمين في العالم, قرروا الحد من هذا الانتشار والتوسع لما يشكله من خطر علي اديانهم ومصالحهم العامة ,فأرادوا صد الناس عنه ومنعهم من الدخول فيه والاقتناع به من خلال تشوية صورة الاسلام في اعينهم وأذهانهم ولم يجدو سو وسائل الاتصال والاعلام الحديثة خاصة القنوات الفضائية والإنترنت  طريق سهلة وغير مكلفة مقارنه بالوسائل العسكرية لنشر افكارهم وسمومهم الهدامة.

 

دور الاعلام العربي في دعم المشروع الشيعي الصهيوني.

 

الاعلام العربي اليوم اصبح بمثابة ساحة حرب لا يحكمه أي قوانين تقيد من حريته في ظل الديمقراطية وحرية الاعلام الذي اصبح بمثابة جدار يخفي خلفة سياسات عدائية اتجاه الشعوب العربية والاسلامية علي وجه الخصوص, لذلك نجد الساحة الاعلامية العربية غير واضحة الميول يشوبها نوع من الضبابية وعدم وضوح الرؤية في ظل ما يجري من الثورات العربية والتغيرات المناخية التي تجتاح المنطقة, هناك العديد من القنوات والصحف تحمل في باطنها العداء اتجاه اهل السنة علي الرغم من انها سنية ولكن توجهها لا يعبر عن ذلك ,ساحة الاعلام العربي اليوم اختلط فيها الحابل بالنابل..الحق بالباطل..والوطنية بالخيانة.

هناك العديد من الاعلامين ذو الميول الشيعية يعملون في القنوات التلفزيونية مما ينعكس ذلك علي السياسة العامة للقناة وبرامجها السياسية ونشرات الاخبار التي تقدمها, علي سبيل المثال قناة العربية الاخبارية التي تعتبر ضمن مجموعة ام بي سي هي  من القنوات الاخبارية التي يثار حولها الجدل والشبهات لما اعتنقته من سياسة مختلفة عن السياسات التي تتبعها باقي القنوات العربية وخاصة موقفها من بعض القضايا العربية الهامة علي الساحة العربية وخاصة موقفها من القضية الفلسطينية فقد كانت تطلق علي من يقتلهم جنود الاحتلال الاسرائيلي من الفلسطينيين ب(القتلى) في حين كانت تصفهم باقي القنوات العربية بالشهداء  , قناة العربية من القنوات التي تحظي بدعم وتأييد ايراني فمن الطبيعي ان تعمل علي نشر افكارهم وتدعم مشروعهم الشيعي بصورة اجمل وارقي من القنوات الأخرى ذات الصبغة الشيعية التامة ,مثل قناة المنار وغيرها, تلعب العربية دور بارز ومؤثرا علي المشاهد العربي باعتبارها من القنوات المؤثرة علي الساحة الاعلامية, مثلا علي الساحة العراقية نلمس التوجه الشيعي للقناة حيث كانت من القنوات العربية الوحيدة التي فضلت قوائم الكتل الانتخابية الشيعية في العراق بعد سقوط صدام حسين الاعلان فيها ,هناك قنوات تواصل بين قناة العربية و الحكومة العراقية بقيادة المالكي فقد مارست القناة دورها الاعلامي الداعم للمشروع الشيعي من خلال نشر الاعلانات التي تدعو الي محاربة ما يسمي بالإرهاب والارهابيين في مناطق الموصل والانبار وغيرها من المناطق السنية ,بالإضافة الي ذلك عرضت قناة العربية علي شاشتها برنامج سياسيا تحت عنوان (صناعة الارهاب) الذي ركز بدورة علي ما يسمي بالإرهاب السني في العالم الاسلامي ومصر ولبنان والاردن والخليج واليمن والمغرب العربي.

قناة العربية بما انها قناة اعلامية تتمتع بالشفافية كما تتدعي يجب عليها ان تناقش جميع القضايا السياسية وغيرها التي تشغل الساحة العربية وان لا تسلط الضوء علي جانب واحد دون الجوانب الأخرى وان تناقش القضية بكافة محاورها وعناصرها, لكنها تتجاهل القضايا التي تظهر الارهاب الشيعي وتدخلاتهم في سياسات الدول الأخرى, لم نر القناة يوما تتحدث عن الارهاب الشيعي في ايران و باكستان ولبنان وسوريا والعراق وكأن الارهاب فقط محصور في تصرفات بعض شواذ اهل السنة والجماعة.

يقول احد الذين عملوا في القناة :  خلال عملي في العربية حصلت على المستقبل , والشهرة , والتقنية العالية , لكنني لم أحصل على الحقيقة ،منذ ان عملت في هذه القناة شعرت أنها تتحول شيئا فشيئا حتي اصبحت ناطقا رسميا لجهات معينة لا تخفى على العاملين، كما اضاف  أن القناة تسير وفق أجندة خفية. لم يعد لدي أدنى شك في ذلك. وبالمناسبة هذا الشك بات يقينا لدى كثير من العاملين في القناة، وهي اليوم تنطق باللسان الأمريكي زد على ذلك أنها بدأت تستوعب مذيعين معروفين بصلاتهم الاستخبارية المشبوهة ,وهذا يقودنا الي حقيقة مفادها ان قناة العربية تحمل القومية العربية وتعمل لتطبيق اجندات غربية تخدم المصالح الاسرائيلية والامريكية والايرانية التي تربطهم مصالح مشتركة.

كشفت تقارير ويكيليكس عن محاولات ايرانية في تجنيد عدد من العاملين في القناة ونجحت في ذلك, فقد تمكنت المخابرات الايرانية من تجنيد ابرز العاملين في القناة ,ايران تعد من اشهر الدول التي تعمل علي تجنيد الاعلاميين لصالحها وقصتها ومحاولتها مع الاعلامي حسن فحص الذي كان مدير القناة في طهران خير دليل علي نوياها الاستعمارية فقد حاولت ايران تجنيد حسن للعمل لصالحها ولكنة رفض ذلك في المقابل هناك من استجاب وعمل لصالحهم ,هناك العديد من المحاولات الايرانية في ذلك المجال والتي كشفها موقع ويكيليكس, هناك محاولات حثيثة من قبل ايران  وغيرها ممن يعادون اهل السنة في ادخال المنطقة العربية في حالة عدم استقرار مستخدمين كافة الوسائل منها الاعلامية ومنها العسكرية سواء من خلال الدعم والاسناد المالي والعسكري والبشري وخير مثال علي ذلك الموقف الايراني من الثورة السورية.

قناة العربية من القنوات التي يوضع حولها العديد من علامات الاستفهام حول نشاطها الاعلامي ,فهناك العديد من المثقفين والمتابعين للقناة يعارضون الطريقة المتبعة لديها في عرضها للأحداث اليومية التي تجري علي الساحة العربية ,فهي تسير باتجاه الوقوع في براثن التحيز والتفرقة بين طرفي النزاع وكان ذلك ملموسا بشكل واضح من خلال دعمها للمرشحين العراقيين  المدعومين امريكيا زمن الانتخابات العراقية وذلك من خلال تقديم الاعلانات والدعايات المجانية وتخصيص مساحة اعلامية لهم علي شاشتهم.

في النهاية من المفترض ان يقف العرب وكل احرار العالم ضد الكيان الاسرائيلي ليس لان من يمثلهم مجموعة من اليهود, وانما لان من يمثلهم هم مجموعة غزاة ومحتلين ومستوطنين يقومون بقتل الشعب الفلسطيني ويسرقون ارضه ولا يكتفون بذلك لان هدفهم لا يقتصر علي هذا بل اكثر من ذلك فهم يسعون الي زعزعة التركيبة العربية من خلال استغلال وتوظيف الاقليات الدينية والمذهبية والعرقية بما يخدم مصالحهم واهدافهم الاستعمارية وبناء دولتهم الاحتلالية التوسعية مع تبرير وجودها. الاهداف واحدة والسياسات ايضا واحدة فالسياسة الايرانية لا تختلف عن نظيرتها الاسرائيلية في شيء من هذا علي الاطلاق.

ايران تحتل اراضي عربية ,وتدعي ملكيتها لدولة البحرين باعتبارها مقاطعة ايرانية ويجب استعادتها, كما تستخدم في سبيل تحقيق مصالحها وتنفيذ سياساتها الهدامة ميليشيات وجماعات تعمل علي ذلك في الدول العربية التي تريد ان تنفذ  علي اراضيها سياساتها وتفرض عليها نفوذها وسيطرتها كم تستخدمها لزيادة مساحة تأثيرها ونفوذها في المنطقة ,هناك العديد من الدول العربية يعمل بداخلها ميلشيات وجماعات تعمل علي تنفيذ الاجندة الايرانية في لبنان والعراق والبحرين وفلسطين والكويت وسوريا وبلدان اخري تستخدمها كجسر لتنفيذ مخططاتها الهدامة سواء كانت فكرية او اقتصادية او سياسية.

ا/اسماعيل جمال البايض

moh2020_live@hotmail.com

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق