]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الياسينية

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-01-12 ، الوقت: 16:10:22
  • تقييم المقالة:

- المقامة الياسينيّـــــة

 إهداء: في الذّكرى الحادية عشرة لاستشهاد أسد فلسطين الشّيخ أحمد ياسين رحمه الله أنثر هذه الزّهور على ثراه الطّاهر.

البشير بوكثير

هو" أحمد ياسين" ، لايحتاج إلى تعريف أو تبيين ، فهو المربّي الأمين، من أعلام الدّعوة في فلسطين، عرفتْه "غزّة" و"جِنين" ضِرْغاماً في العرين، وهاهي مآثره تُروى للأحفاد وللبنين، على مدى الأحقاب والسّنين ... رأى النّور في "جورة عسقلان"، مهدِ التّقى والإيمان، وآي القرآن، وشذى الرّيحان، مثلما عاش بلبلٌ على غصن البان ...
عرفتْه "غزّة "خطيبا مِصقعا، ومُدرّسا ولا أروعا، مَلك قلبا أنْصعا ، وفكرا مُشعشِعا، رَبّى أشبالا لله ساجدين ورُكّعا .. ماكان يوما خوّارا ولا مُتضعْضِعا ،بل كان كلامُه في الوغى رشّاشا ومِدفعا، وفي السِّلم أخاً حميما للخير دوما مُسرعا، وللخامدين المُعوِّقين -توًّا-مُقرِّعا. لقد هَجَرَ الفِراش والمضجِعا ، وافترشَ الدّروع و تلحّفَ نقعَ المعْمعة ، فكان أريبا سمَيْذعا ،هيهات أنْ يَذلّ أو يخْضَعا ...!
وهاهي جبال "أوراس"و "جرجرة" تبايعه فيُلبّي "الشّلَعْلَعه"، وتُصْغي الآذان وتبكي العيونُ دمًا وأدمُعا .
أسّس حركة حماس ، وبثّ فيها جذوة الجهاد والأنفاس ، بقلب يعبق بالحماس ، ويتضمّخ بالإحساس ، ويأرج بالفلّ والآس ، فينير طريق النّاس، بعدما رامَ الأنجاس ، إطفاءَ القنديل والنّبراس ...
فويل لــ "دحلان" الجاسوس،و"عبّاس" العَبُوس المدسوس ، فقد كانا أنْخرَ من السُّوس ، وأشأمَ من البَسُوس !
حيّ على الجهاد، نادى المُنادي ، فكانت كتائب القسام طوع البنان ، كتائب الوغى والرّحى والصِّدام ، والهِزبْر الضّرغام بالمُهنّد الحُسام... أذاقت الأزلام اللئام ، الحِمام والسّام...
وتردّد صدى صاروخ القسّام ، في رأس الوادي وبيطام :"اضْرِب صاروخ القسّام، اقذفْ في كبد الظُّلاّم، اضرِبْ ..رعبك ردٌّ قادم ، يعصفُ يهدل بالألغام ...".
هو الشّيخ " أحمد ياسين" عرفته المساجد كالهزّار مُنشدا، وكالزلزال في نُحور العدى، وللأصحاب والأحباب مثل قطر الندى، وبلّ الصّدى ، وسيذكره التّاريخ اليوم وغدا .
نال بالحقّ والصّدق القيادة ، جاءته مُنصاعةً مُنقادة، فأكرمه الرّحمن بالشهادة، حين قال : "نحن طلاّبُ شهادة " فحاز الجائزة الكبرى و زيادة...
في صلاة الفجر ، عرَجتْ روح الطّهر،تستنشقُ جنّة َالزُّهر، والنّجُب الغُرّ...فأكرمْ بشهيد الفجر، ولافخر !
ويا "صبرا" ، هل أطيق عليك صبرا، يامن شهدت رحيل فارس ترجّل طوعا لاقسرا ، فصبرا آل ياسين صبرا ،افترشتم صبرا،وتوسّدتم نصرا ، فنلتم أجرا ، وحزتم فضلا وشكرا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق