]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

رئيسُ الحكومةِ وقميصُ الشعب

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-01-12 ، الوقت: 11:05:51
  • تقييم المقالة:
 

قد يكون رئيسُ الحكومة وحِزبُه غير مسؤوليْنِ عما جرى من مخازي، ويجري من مآسي.

قد يكون بريئاً براءة الذئب من دم يوسف، وليس هو الذي قطَّع قميصَ الشعب، وألقاه في غيابات الفقر والبؤس.

قد يكون..

لكن ما هو كائن، ولا ريْبَ فيه، أنه رئيسُ حكومة، وهي أعلى هيئة سياسية وطنية مُنتخبة في المغرب بعد الملك، مما يستتبع ذلك أن يكون عارفاً بمجريات الأمور، مطلعاً على ظواهر قضايا الشعب، يتابعُ الحوادث والأحداث، ويصله القريبُ منها والبعيدُ، وفي زمننا هذا لا يخفى دبيبُ النمل على الناس، فما بالكم بصوْت الهراوات وصراخ الضحايا!!

إنَّ كلَّ واقعةٍ تقعُ إلا وتجد من يُصوِّرُها، ويوثقها، ويرسلها عبر وسائل النشر الحديثة إلى العالمين.

ولم يعدْ شيءٌ يخْفى حتى على العجائز والأطفال.

ولذا فإن رئيس الحكومة يعرف، ومطالبٌ أن يعرفَ، ومطالبٌ أكثر أن يقول الحقيقة، ومطالبٌ أكثر وأكثر أن يكون شجاعاً في مواجهة الحقائق، وشريفاً في التعامل مع القضايا، ومناضلاً من أجل الشعب، الشعب الفقير، البسيط، الكادح من أجل لقمة العيش، وحُقنة العلاج، وتذكرة السفر، وحلم الأبناء.

إنْ كان راضياً بالوضع فلا يتحدثْ بصوت الشعب، فصوت الشعب لا يدلُّ على الرضا.

وإن كان غيرَ راضٍ فلْيضُم صوتَه إلى صوت الشعب، ويقف في صفِّه كما وقف هو في صفه أيام الانتخابات.

وإذا كانت هناك معاركٌ بينه وبين آخرين، فلا يجعلْ أبناءَ الشعب دُروعاً في ساحة أيِّ معركة يخوضُها، ولا يقدِّمْهم قرابين، ويقذفْ بهم في اليمِّ أو الجحيم.

أمْ أنَّ الأمرَ مكيدة وخداعٌ، والمنصبَ اضطرَّهُ إلى الخيانة، والله لا يحبُّ الخائنين؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق