]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

نصيب حبة رمان الضائعة...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-01-11 ، الوقت: 07:45:50
  • تقييم المقالة:

وأنا عائد من السوق بعد قضاء بعض الاحتياجات المعيشية من بينها "حبة رمان". قلت حبة لا أكثر ،لأنها  فاكهة مستوردة، في وقت كل شيء مستورد حتى "نسمات الضحك"...

ثمن تلك حبة الرمان  يكفي لتغذية  جزء من آهل قرية في " يوم مسبغبة"،على الأقل خبزا حافيا . وكنت مجبر على شراءها بذلك الثمن لفوائد هذه المادة الصحية. على كل حال ليس هذا هو المهم ...

الموضوع ،  قبل وصولي لبيتي اكتشفت أن تلك حبة الرمان ضاعت مني بدون أن انتبه لذلك . عدت  قليلا إلى الوراء  على المسار الذي سلكته وجدت شخصا جالسا  على الرصيف قرب منزله وفي يديه تلك الرمانة وهو يتهيأ  لأكلها ...

وعندما علم أنها ضائعة مني شعر بالخجل و أراد إعادتها لي . قلت له " كل واحد نصيبه و هذه حبة الرمان أصبحت الآن من نصيبك جاءك حيث أنت فهنيئا لك...".ابتسم وأظن انه فهم قصدي...

قصدي هو أن   الله ،  عز وجل ،  يقسم الأرزاق وكل مخلوقاته بمختلف أجناسها  لها  قسط من تلك الأرزاق  تأتيها  حيث هي،  حتى ولو كانت دودة في قلب صخرة في قاع البحار ...

الدليل  اشتريت  تلك حبة الرمان  من السوق حاملا إياها كل تلك المسافة لتضيع من بين كل تلك الأشياء  التي كنت احملها وبالضبط  بالقرب من شخص جالسا قرب بيته...

و لرفع أي لبس ،  لا ينطبق علي قصة "بائع الحليب" ،  المذكورة في وقت مضى و سأعيد  ذكرها فيما بعد . بمعنى النقود التي اشتريت بها تلك "حبة الرمان الضائعة" ، مصدرها صافي تماما ولست تاجرا أغش في الميزان والنوعية و لست راشي و لا مرتشي و لا الساعي بينهما ...

وأنا أيضا لي نصيب  حدده لي الله ،  عز وجل  ،  يأتيني  زاحفا حتى بيتي بدون أن أشقى إليه و أنا راضي بتلك القسمة التي حددتها لي الله  كل الرضا...

آما قصة بائع الحليب هي أن تاجرا في المادة المذكورة (الحليب و مشتقاته) ، جمع مالا و قرر أداء فريضة الحج . وعند صعوده الباخرة ضاعت منه كل نقوده التي كانت بحوزته في مياه البحر ، ولم يبقى معه  أي درهم لإتمام الفريضة،  لذلك قرر إلغاء رحلته والعودة إلى بيته ...

استفسر ذلك التاجر الأمر عند الفقهاء و أهل المعرفة ، سألوه عن مصدر تلك الأموال التي ضاعت منه ، فكان مجبرا على قول الحقيقة ألا وهي انه تاجرا في مادة الحليب مغشوشا  يضيف له  نصف كمية ماءا ...

أجابوه هؤلاء :  " الأمر جد واضح  دراهم الماء راحوا  في الماء و عليك البحث عنهم في قاع المياه"  . بمعنى،  دراهم الحرام تلتهمهم النيران  أو مياه البحار . وللتذكير ، القصة لا تنطبق على "حبة الرمانة الضائعة"...      

 

 

 

 

 

 

 

  بلقسام حمدان العربي الإدريسي

10.01.2016

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق