]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تركيا-روسيا(الحسابات الدبلوماسية)

بواسطة: Hanona Cok Guzel  |  بتاريخ: 2016-01-10 ، الوقت: 21:30:07
  • تقييم المقالة:

تركيا-روسيا(الحسابات الدبلوماسية)

من المعروف ان العلاقات التركية الروسية تشهد توترا منذ السنوات الماضية القليلة و ذلك ما كان سببه الثورة السورية ,بحيث كانت روسيا تدعم نظام الاسد و تدافع عنه في عدة مؤتمرات و لقاءات سياسية دولية و كانت تركيا تدعم المعارضة السورية و عناصر البشمركة .الا ان تفوق المعارضة السورية على الاراضي السورية جعل من روسيا تحس بضعف النظام السوري و اختلال توازنه لغير صالحه و مع تردد و اختلاف المواقف و الخلاف بين الادارة الامريكية و تركيا منح روسيا استغلال الفرصة و التدخل العسكري مباشرة في سبتمبر لدعم النظام و هذا تحت اسم محاربة تنظيم الدولة و الذي لم ينجح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية في وضع حد لامتداده.

و كان للتدخل الروسي العسكري عدة اوجه و استراتيجيات للدفاع عن النظام من خلال :

ارسال ترسانة جوية من طائرات جوية المقاتلة فوق سماء روسيا و منح معدات عسكرية متطورة و بقاعدة بحرية في ميناء طرطوس من قوات بحرية و تحويل مطار حميميم الى قاعدة عسكرية روسية و كذا اطلاق صواريخ بعيدة المدى عبر بحر قزوين و صواريخ دفاعية 400Sو دبابات من طراز90

و لا ننسى بان تركيا في وقت كانت روسيا تخط اولى خطواتها العسكرية على الاراضي السورية كانت تجهز للانتخابات البرلمانية و انشغالها بالاوضاع الداخلية للدولة و الذي تقودها حكومة مؤقتة ومطالبة بتشكيل حكومة ائتلافية عطل من تحركات تركيا اتجاه الازمة السورية و كان التدخل الروسي خلط اوراق القيادة التركية و حساباتها و خاصة بعد ان تم قصف المعارضة السورية و مناطق تركمان من قبل طائرات الروسية و التي تعتبر تركيا مسؤولة عن حمايتها و دعمها و كذا استفزاز طائرات الروسية للاتراك بعد اقتحام المجال الجوي التركي.

الا ان تركيا قامت بالتواصل مع الروس بطرق دبلوماسية و محاولة الاقناع لحل الوضع في لقاء بوتين و اردوغان بالقمة العشرين بالرغم من ذلك فان اسقاط طائرة سوخوي 24من قبل طائرات التركية بعد افتراق للاجواء التركية في نوفمبر الفارط تزامنت مع احداث فوز حزب العدالة و التنمية في الانتخابات و قبل اعلان عن الحكومة الجديدة و ذلك مما زاد من حدة الوضع فيما بينهما و تازم العلاقة.

و قامت روسيا بالضغط على تركيا من خلال تواصل الروس مع حزب العمال الكردستاني و الكيان الكردي كورقة رابحة التي تتحكم بتحركات تركيا و تضييق الخناق و هذه الاخيرة كانت تسعى تركيا لمنع لتواصل بينهما و بين الولايات المتحدة الامريكية و الذي يحطم امال تركيا في ان تصبح منطقة عازلة و مستقرة.

و قد يتصاعد الخلاف الروسي مع تركيا الى ابعد من سوريا كالتحالف مع اسرائيل و تنسيق العلاقات فيما بينهما بعد ان كانت تركيا تربطها علاقة سيئة مع اسرائيل الا ان تركيا قامت بتحركات اتجاه اسرائيل من خلال توطيد و تحسين العلاقة مع اسرائيل مؤخرا و ذلك نوعا من احتياطات اتجاه استراتيجيات الروسية و تحركات حول تضخيم الازمة و تعديها على مناطق مجاورة و تقدمها في المجال العسكري و تحالفاتها مع الدول.

بينما موقف العراق الاخير حول سحب القوات التركية من الاراضي العراقية بقرب من الموصل لتدريب القوات الكردية على مواجهة داعش بعد ان اصبحت العراق  من دول التحالف مع روسيا و ايران و النظام السوري بقيادة روسيا و اتخاذ من بغداد مقرا للاستخباراتها.

فلا ننسى ان تركيا كانت تعتمد على ايران و روسيا في مسالة ملف الطاقة و هذا التوتر و التغيير للوقائع و الاتفاقات مستقبلية مما يجعل من تركيا تستدعي جميع احتياطاتها و البحث عن البديل اذا تصاعدت الازمة فان التحالف التركي –السعودي-القطري يشكل قوة سياسة الخارجية التركية تحالفا و ضاغطا على الاوضاع و بدعم المعارضة السورية و كذلك بدعم من حلف الناتو يوفر ها مزايا جديدة الا ان خصومها قد ينعكس على استقرارالمجال الاقتصادي خاصة و التحاقها بالاتحاد الاوروبي و اثارها على الابعاد السياسية و العسكرية و الاقتصادية.

 

  • بلقسام حمدان العربي الإدريسي | 2016-01-11
    ...للأسف ، الاشتباك الحاصل في مسألة الأزمة السورية يخدم الدولة العبرية . لأن الكليخطب ودها لتقوية موقفه .  لكن أظن أنه وقتي أي مرحلي  وانهيار الدولةالسورية  لن يكون في صالح إسرائيل ، لأنها ستصبح وسط فوضى عارمة و تكون فيمواجهة مجموعات مسلحة مختلفة لكل مجموعة توجهاتها سياسيا و ايدولوجيا ...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق