]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" لا تستحي و لا تخاف " ...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-01-08 ، الوقت: 09:28:47
  • تقييم المقالة:

  على حسب التقدير الشخصي ، الجنس البشري مصنف في أربعة خانات لا خامس لها  . وكل شخص يدب على الأرض فهو ينتمي إلى صنف من هذه الأصناف الأربعة.  والملاحظ من خلال العنوان  أن ا"لحياء" يسبق "الخوف"...

لأن الحياء عامل ثابت منغرس في  نفسية الإنسان يترعرع فيه من خلال نوعية التربية التي يتلقاها منذ ولادته إلى يوم نهايته وأيضا من خلال  المحيط الذي يتربى فيه الإنسان وعوامل ثانوية أخرى أقل أهمية لا داعي لذكرها...

الحياء ، هذا العامل الثابت و بأنه منغرس في أعماق نفسية الإنسان هو غير قابل للتغيير إلا في حالات نادرة جدا قد تكون لأسباب حتى هي نادرة جدا...

عكس الخوف ، هو عامل متغير عند الإنسان يزول الخوف من نفس الإنسان عندما تغيير عوامل أو أحوال أو ظروف مسببات هذا الخوف...

قلت أربعة أصناف، الصنف الأول شخص "يستحي و يخاف" ، يليه الصنف الثاني "يستحي و لا يخاف" ،  ثم الصنف الثالث" يخاف و لا يستحي"  و الصنف الأخير "لا يستحي و لا يخاف" ، وهذا الصنف الأخير هو أنذل الأصناف ...

 أما الصنف الثاني الذي" يستحي و لا يخاف" ،  فهو ارقي الأصناف ، لأن  الحاجز الذي يمنع الشخص الذي يملك هذه الخاصية والميزة هو الحياء الثابت وليس الخوف المتغير...

 وعلى حسب تقديري ،  هذا الصنف "يستحي و لا يخاف" ،  يسبق الصنف الأول " يستحي و يخاف" ، بسبب أن الذي لا يخاف يستطيع القيام بأي شيء لكن  حياءه يمنعه من ذلك   ...

والإنسان عند خروجه من بيته صباحا أمنيته أن لا يصادفه هذا الصنف الذي"لا يستحي و لا يخاف" ... لأن كل الأصناف الأخرى هناك عوامل مشتركة يمكن من خلالها إيجاد نقط تفاهم...

و تصبح خطورة هذا الصنف الأخير ، "لا يستحي و لا يخاف"  ، مضاعفة إذا كان من الصنف أنثوي . بمعنى ،  امرأة التي لا تخاف و لا تستحي تكون مصدر الكوارث الإنسانية  و الاجتماعية  ...

 وكما هو مذكور في إحدى المواضيع السابقة، المرأة هي منبع و مصدر الحياء ومن خلالها كأم يحقن الفرد جرعات الحياء كما تحقن  حليب  ثديها لمولدها  . وعلى حسب كمية ونوعية تلك الجرعات "الحيائية" (الحياء)  . يحدد الصنف  من الأصناف الأربعة المذكورة آنفا...

وفي هذا الصدد ، سمعت من والدي  قصة كان هو شاهد عليها عندما كان شابا أبان الحقبة الاستعمارية . السلطات الاستعمارية كانت تعين أشخاصا من أهل البلد بألقاب مختلفة : قايد ( كايد بالنطق المحلي)  ، باشا ، الخ... وتخولهم سلطات و صلاحيات واسعة على أهل البلد طبعا ،  و ليس على المستعمرين...

وبما أن هؤلاء المعينين من طرف الاستعمار يكونوا من  أصحاب النفوس الضعيفة وعاهات نفسية يستغلون تلك الوظائف في أبشع صورها تجاه مواطنيهم... من بين هؤلاء شخص عينته سلطات الاحتلال في إحدى المناصب المذكورة وكان يهين الناس ويعتدي عليهم بل وصل به الآمر يوثقهم على جذوع الأشجار ويشبعهم سوطا...

هذا الأخير ،  وفي احد الأيام امرأة من الصنف الرابع شتمته أمام الملأ   و أسمعته كلاما قبيحا يخجل المرء حتى التفكير  في مفرداته فما بالك  من نطقه أو  سماعه ...

وإذ بذلك الشخص يمتطي حصانه وينطلق مسرعا بدون أن ينطق  بكلمة واحدة . سألوه البعض  فيما بعد كيف هو الذي تخشاه الرجال ويضربهم على جذوع الأشجار   تهينه امرأة بهذا الشكل البشع  ...

أجابهم ، قائلا ،  "ماذا عسى فعله  مع امرأة "لا تستحي و لا تخاف" ،  أأقوال لها أنت لا تستحي ، هي فعلا  لا تستحي، أأقول لها أنت عديمة الأصل ، هي فعلا كذلك ، أم أقول لها أنت....، هي فعلا كذلك.  مختتما كلامه  ، قائلا   "هل أضربها ، لكي يقول الناس عني ،  فلان اعتدى على امرأة وتبقى قصة تردد حتى مماتي"...  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

08.01.2016        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق