]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفسير البديهيات

بواسطة: seraj abodeyas  |  بتاريخ: 2016-01-06 ، الوقت: 13:53:03
  • تقييم المقالة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, أحببت أن أبدأ بكتابة أول مقال لي عن أكثر موضوع يهمّني ويهمّ كل ذي لبّ عاقل لقد صارت بعض البديهيات مجهولة فما عرفه العقل وجاءت به الفطرة صار مايخالفه أمرا طبيعي الوجود بل صار البعض يعتبر أصحاب الفطر السليمة أناسا مقيدي العقول قد أحيطت أفكارهم بقلاع وحصون وهذا ماجعلنا نعود لنفسر البديهيات, إن معنى كلمة إله هي معبود ومعنى كلمة ربّ هي خالق ولكن الإله والربّ يختلفان كمعنى  وهذا ماجعل مشركي قريش يقرون بربوبية الله عز وجل لكنهم لم يتخذوه إلها  (( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولنّ الله فأنى يؤفكون)) وقد رفض المشركون الإيمان بأن الله إله معبود إن مايحدث في عالمنا لاإسلامي اليوم من مشابهة لعقيدة أوائل منكري الألوهية لنراه عمليا لا عقديا فإن وجود الأضرحة والقباب وقبور الصالحين وصرف أنواع العبادة لهم لهي جهل ببديهية ألوهية الله عز وجل فإن الفطر السليمة علمت أن الله خالق ورازق فعرفت فضله فصرفت كل العبادة له سبحانه ثم مايدعيه هؤلاء من أن أصحاب هذه القبور لهم جاه عند الله لهو عين حجة قريش عندما ذكر الله على لسانهم ((مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ))إن فالله خالق رازق مستحق للعبادة سبحانه فإن مانعانيه اليوم من وهن الأمة وتشرذمها وهذا التيه الذي نعيشه بعد أن  جربت بلداننا أغلب أنواع النظم السياسية والإقتصادية فهي غافلة عن أية في سورة النور قال المولى سبحانه فيها (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )فاشترط سبحانه للتمكين للمسلمين وانتشار الأمن هو نشر التوحيد ونبذ الشرك لذلك فإن القبور سواء كانت لصحابة أو تابعين أو صالحين فلا يجوز أن يصرف إليها أي نوع من العبادة ولايجوز التبرك بها وبأثارها ولا يجوز شد الرحال إليها ولا علاج إلا بالرجوع إلا إلى هذا الأصل حيث مكث المصطفى صلى الله عليه وسلم 13 عاما في مكة يدعوا الناس إلى لا إله إلا الله فدل هذا على عظم هذه الكلمة وهذا الأصل فما خلق الله العباد إلا ليقولوها ويعملوا بمقتضاها ويجتنبوا نواقضها فهي ليست كلمة تقال فقط بل إن لها نواقض إذا فعلها المرء فلن ينفعه قولها فما خصص النبي عليه السلام أكثر من نصف مدة البعث إلا لشدة أهميتها فلن تنفع من لم يحققها صلاة ولازكاة ولاحج ولاصوم فهي كما ذكرها عليه السلام في الحديث المعروف بني الإسلام على خمس كانت هي الأولى قبل الصلاة ,أسأل الله العظيم أن ينتفع بهذه المقالة من قرأها وأن يهدي قلبه إلى الحق .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2016-01-06
    نعم  اخي الفاضل 
    لااله الا الله ..
    وللاسف ما يحصل من زيارات للقبور وما يقدم لها أو طريقة الإهتمام بها يؤدي 
    بنا نحو الضلالة .. فكلما تجاوزنا عن أمر لأننا ظنناه هين , وجدنا انه استفحل وبات كما الجذور تتمسك بالنفس
    اللهم اصرف عنا كل ما يؤدي للفتنة وما يسبب للشرك والضلالة وتوفنا لك طائعين عابدين موحدين
    جزاكم الله خيرا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق