]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خلاف عقدي لا سياسيّ

بواسطة: جهلان إسماعيل  |  بتاريخ: 2016-01-05 ، الوقت: 21:27:40
  • تقييم المقالة:
 

بقلم / جهلان إسماعيل

يظن كثير من الناس أن الخلاف بيينا وبين الجمهورية الإيرانية خلاف سياسي ،وصراع على الزعامة في المنطقة ، أو تنازع حول مصالح دنيوية على غرار ما يحدث بين دول العالم في كثير من المناطق ، وهذه نظرة قاصرة وتسطيح للقضية . ولاشك أن هناك كثير من وسائل الإعلام بما فيها وسائل الإعلام في الدول العربية والإسلامية تسعى إلى تكريس هذه النظرة لطبيعة الصراع بيننا وبين إيران ، ولذلك نجد أعدادا هائلة من الناس لا يدركون أبعاد القضية على حقيقتها ، ولا يدركون مدى خطورتها.

الحقيقة التي يجب أن يعيها الناس هي أن الخلاف بيننا وبين الجمهورية الإيرانية هو خلاف عقدي بالمقام الأول وليس خلافا سياسيا ، وأن حصر الخلاف في الصراع على زعامة المنطقة أو كسب مناطق نفوذ هو نوع من التلبيس والتمييع للقضية وتغطية على السبب الحقيقي للعداوة التي يكنها الشيعة لأهل السنة وخاصة في المملكة العربية السعودية.

وحتى ندرك أبعاد القضية بشكل واضح لا لبس فيه ، لابد من أن نعرج على فرق الشيعة ونتعرف على عقائدهم وكيف ينظرون إلى أهل السنة والجماعة.

فرق الشيعة:

1 - الإسماعيلية، ومنها النصيرية (العلويون في سوريا الذين يؤلهون عليًّا، ويقولون: علِيّ خلق محمدًا، ومحمد خلق سلمان الفارسي، وسلمان خلق الخمسة الذين بيدهم مقاليد السموات والأرض)، والدروز، والبهرة، والبهائية، والبابية،والأغاخانية، وغيرها. وكلها فرق كافرة مارقة عن دين الإسلام.

2 - الزيدية: وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه -، وموطن الزيدية في اليمن،  وهم أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة  وهم يخالفون الشيعة الاثني عشرية في زواج المتعة ويستنكرونه. ولايقولون بعصمة الأئمة عن الخطأ. ويقرون بخلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا يلعنون الصحابة رضوان الله عليهم.

ومن الزيدية خرجت فرقة الجاروديةالتي ينتسب إليها الحوثيون وتقوم إيران بدعمهم ماليًا وفكريًا وعسكريًا، وذلك نظير تصدير الثورة الخمينية إلى اليمن.

3 - الاثنا عشرية (الروافض): وهي كبرى الفرق الشيعية كالذين في إيران والعراق ولبنان وبعض دول الخليج..

هم الذين يسمون الشيعة والرافضة والإمامية والجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق ـ وهو منهم بريء ـ - رضي الله عنه -، وسُمّوا بالاثني عشرية لقولهم باثني عشر إمامًا دخل آخرهم السرداب بسامراء علَى حد زعمهم، ويشكّلون الغالبية العظمى من الشيعة اليوم.

ويلقبون بالروافض لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، أو لرفضهم زيد بن علي - رضي الله عنه - لما ترَضَّى عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.

وقد نشأت فرقة الشيعة الاثني عشرية عندما ظهر رجل يهودي اسمه (عبد الله بن سبأ) ادعى الإسلام، وزعم محبة أهل البيت، وغالى في عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، وادعى له الوصية بالخلافة ثمّ رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها.

وقد نقل عبد الله بن سبأ ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة، وعدم الموت، وملك الأرض، والقدرة علَى أشياء لا يقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لا يعلمه أحد، وإثبات البداء والنسيان علَى الله - عز وجل - ـ تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

والسّبئية هم أول من قال بالنص علَى خلافة علي - رضي الله عنه - ورجْعَتِه، والطعن في الخلفاء الثلاثة ـ أبي بكر وعمر وعثمان ـ وأكثر الصحابة - رضي الله عنهم -، وهي آراء أصبحت فيما بعد من أصول مذهب الشيعة الاثني عشرية.

وتمثل إيران المرجعية والزعامة التي يلتف حولها الشيعة في كل أنحاء العالم ويدينون لها بالولاء على حساب البلاد التي يعيشون فيها ويأكلون من خيراتها ، ولا أدل على ذلك مما نراه من تصرفات الشيعة في دول الخليج وفي اليمن ، حيث تستغلهم إيران من أجل زعزعة استقرار هذه البلاد ونشر الفوضى فيه وذلك عن طريق تزويدهم بالمال والسلاح واستقطاب الطلاب من أجل الدراسة في الحوزات العلمية وتلقينهم عقائد الشيعة الفاسدة والتي من أبرزها:

1 - الإمامة: يرون أن إمامة الاثني عشر، ركن الإسلام الأعظم، وهي عندهم منصب إلهي كالنبوة، والإمام عندهم يوحى إليه، ويؤيد بالمعجزات، وهو معصوم عصمة مطلقة.

2 - الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم -: يزعم الشيعة أن الصحابة - رضي الله عنهم - ارتدوا عن الإسلام إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة، علَى اختلاف أساطيرهم، كما أنهم يتهمون عائشة رضي الله عنها وحفصة رضي الله عنها بالزنا والفاحشة ويلعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما على منابرهم وفي دروسهم.

ولو أراد أعداء الشريعة أن يبطلوا دين الإسلام لَمَا وجدوا طريقًا أمْضَى من هذه الطريق الشيعية؛ روى الخطيب البغدادي عن أبي زرعة الرازى - رحمه الله - أنه قال: «إذا رأيتَ الرجُل ينتقِصُ أحدًا من أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن القرآن حق، والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - حق، وما جاء به حق، وما أدّى إليْنا ذلكَ كُلَّه إلا الصحابة. فمَن جَرَحَهُم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة، فيكون الجرْح به أليَق، والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوَم وأحَقّ». (الكفاية في علم الرواية ص67).

3 - محاولتهم النَيْل من كتاب الله - عز وجل -: لَمّا كانت نصوص القرآن لا ذِكْر فيها لإمامة الاثني عشر، كما أنها تُثْنِي علَى الصحابة - رضي الله عنهم - وتُعْلي من شأنهم، تحيّر الشيعة فقالوا لإقناع أتباعهم: إن آيات الإمامة وسب الصحابة قد أسقِطَتْ من القرآن، ولكنّ هذا القول كشف القناع عن كفرهم، فراحوا ينكرونه، ويزعمون أنهم لم يقولوا به، ولكنّ رواياته قد فشت في كتبهم.

4 - عقيدة التقية عند الشيعة: التقية عند الشيعة هي التظاهر بعكس الحقيقة، وهي تبيح للشيعي خداع غيره فبناء علَى هذه التقية ينكر الشيعي ظاهرًا ما يعتقده باطنًا، وتبيح له أن يتظاهر باعتقاد ما ينكره باطنًا، ولذلك تجد الشيعة ينكرون كثيرًا من معتقداتهم أمام أهل السنة مثل القول بتحريف القرآن، وسب الصحابة، وتكفير وقذف المسلمين، إلى غير ذلك من المعتقدات.

يقول شيخهم ورئيس محدثيهم الملقب بالصدوق في (رسالة الاعتقادات، ص104): «واعتقادنا في التقية أنها واجبة مَن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة. والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم؛ فمن تركها قبل خروجه فقد خرج مندين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة».

كيف ينظر الشيعة لأهل السنة:

يرى الشيعةأن كل من لا يعتقد بإمامة أئمتهم الاثني عشر فهو كافر تجب معاداته والبراءة منه،  ومن ثم كافة المسلمين سوى الشيعة الإمامية الاثني عشرية كفار.

ونسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: التاركون ولاية علي خارجون عن الإسلام .

ومما سقناه دليل واضح أن العداوة بين أهل الشيعة وأهل السنة عداوة  أصلها الخلاف في العقيدة  فالشيعة يكفرون أهل السنة ( النواصب كما يسمونهم) و بالتالي يستحلون دماءهم ولا يجدون غضاضة في قتلهم  واستباحة أموالهم:

روى شيخهم محمد بن علي بن بابوية القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه علل الشرايع عن داود بن فرقد قال: "قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكني أتقى عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: تَوَّه ما قدرت عليه"

وقد شاهدنا ما فعلوه بأهل السنة على أرض العراق من بطش وتعذيب وتنكيل وما يفعلونه بأهل السنة في منطقة الأهواز التي تسكنها غالبية سنية. وتبذل الجمهورية الإيرانية ، وهي الحامية للشيعة والتشيع والمرجعية الكبرى للشيعة في العالم ، جهودا جبارة في نشر عقائد الشيعة الفاسدة في البلاد التي يسكنها أهل السنة وتنفق على ذلك الأموال الهائلة من خلال إغراء الشباب بمسألة زواج المتعة ، وإقامة المراكز الثقافية والحسينيات وإصدار الصحف وإطلاق القنوات الفضائية التي تروج لعقائد الشيعة ، وقد نجحت- للأسف- في اختراق كثير من البلدان السنية ، وفرضت ما يشبه الطوق حول العالم السني ، فأصبح الشيح يحكمون العراق من بعد الغزو الأمريكي لها ، وتعيش سوريا تحت بطش النصيريين الشيعة منذ عقود من الزمن وتمدهم إيران بالمال والسلاح والرجال عند لزوم الأمر ، والأمر لا يختلف كثيرا في لبنان فحزب الله الشيعي هو الحاكم الفعلي للبلاد ، واستقطبت إيران الجارودية في بلاد اليمن فعلمتهم وسلحتهم وقاموا بدورهم بما طلب منهم وأصبحت البلاد تعيش فوضى عارمة ، وفي البحرين يفعلون مثل ذلك فهم يثيرون الفتن ويحرضون أذنابهم من أجل زعزعة استقرار البلاد وبذلك تم لهم تطويق دول الخليج السنية في قارة آسيا ، ولم تتوقف جهود الشيعة عند ذلك بل سعوا أيضل لتطويق أهل السنة في إفريقيا ، فنجحوا في اختراق السودان وكانت لهم فيها أنشطة ، ونشروا التشيع في العديد من البلدان الإفريقية التي تعيش فيها غالبية سنية مثل كينيا ومدغشقر ونيجيريا والسنغال .

الشيعة واليهود:

ومما ينبغي التنبيه إليه في هذا المقام أن الشيعة على علاقة وثيقة جدا باليهود والكيان الصهيوني رغم التلاسن الذي يظهر على وسائل الإعلام ، فعلاقات إيران التجارية مع الكيان الصهيوني بالمليارات ،ويعيش ما يقرب من ربع مليون يهودي من أصل إيراني في الكيان الصهيوني ، وفي العاصمة طهران يوجد 76 كنيسا يهوديا ، في حين لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة بالعاصمة رغم أن عدد أهل السنة يقترب من المليون داخل العاصمة ، كما أن البرلمان الإيراني بعد عدد لا بأس به من اليهود في حين أنه يخلوا تماما من أهل السنة ، وقد صرح كثير من قادة الكيان الصهيوني المحتل بأن إيران ليست عدوا لهم ولا تمثل أي خطر عليهم.

كيف نواجه الزحف الشيعي:

1- تنظيم حملات توعوية تستهدف الشباب من أجل تبصيرهم بأساليب الشيعة وحيلهم الشيطانية في الدعوة إلى عقائدهم الفاسدة.

2- فضح معتقدات الشيعة المنحرفة وتعرضهم للصحابة رضوان الله عليهم بالسب والتكفير وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بالقذف، وذلك على منابر الجمعة وفي وسائل الإعلام حتى يعرف الناس حقيقتهم.

3- إقامة دورات تدريبية وندوات للدعاة وأئمة المساجد في كيفية تفنيد شبهات الشيعة حول عقيدة أهل السنة ومكانة أهل البيت عندهم.

4- نشر الكتب والمطويات التي تشرح وتبين حقيقة معتقدات الشيعة الفاسدة وشرح عقيدة أهل السنة والجماعة .

5- إقامة مراكز بحثية متخصصة للدراسات الشيعية من أجل كشف مخططات الشيعة والتصدي لهم في نشر عقائدهم الخبيثة.

6- فضح علاقات إيران مع الكيان الصهيوني حيث أن كثير من المسلمين يظنون أن إيران عدوة للكيان الصهيوني وأنها تشكل جبهة مقاومة للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة.

7- تحجيم العلاقات مع الجمهورية الإيرانية وفرض رقابة صارمة على كل  ما ومن يأتي منها.

 

 


الشيعة هم العدو فاحذرهم لمؤلفه: شحاتة محمد صقر

حقيقة الشيعة " حتى لا ننخدع"  لمؤلفه عبد الله الموصلي

 
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق