]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الإنقلاب على الشرعية الإلهية

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2016-01-04 ، الوقت: 09:02:51
  • تقييم المقالة:
.......................الإنقلاب على الشرعية الإلهية...................................... لقد كان المواطنون شعوبا و قبائل في عصور المقايضة هم الذين ينتجون الأرزاق و الأموال في نفس الوقت .
لقد كان الذهب عبارة عن رزق و مال ، و كانت الفضة عبارة عن رزق و مال ، و كان القمح عبارة عن رزق و مال ، و كان التمر عبارة عن رزق و مال ، و كان الملح عبارة عن رزق ومال ، و كان الحصان عبارة عن رزق ومال ، و كانت العربة عبارة عن رزق و مال .
لقد كان الفلاحون و المنجميون و الحرفيون و الصناعيون هم الذين ينتجون الأرزاق و الأموال لأسيادهم و للدول و الحكام ، و بعد إن ابتدعت الدول الغربية النقود الحديثة أصبح السادة البرجوازيون و الدول و الحكام هم الذين يرزقون العباد بدلا عن رب العباد .
لقد ذهب علماء الإقتصاد الحديث بأن العملة النقدية هي مجرد قيمة ، و كأنهم لا يلاحظون بأنها قد حلت محل الذهب و الفضة و القمح و التمر و الملح و غيرها من المنتجات التي كانت تقايض ببعضها بعضا ..
إن إحلال العملة النقدية الورقية البخسة محل أرزاق الله يعني أن الإنسان قد أصبح ندا لله في خلق الأرزاق و القيمة . قال تبارك و تعالى : ( فلا تجعلوا لله أندادا و أننتم تعلمون).
إن النقود أشياء ملموسة مثلها مثل الذهب والفضة و غيرها ، أما القيمة فشيء معنوي فقط ، و يمكن أن ننطقها أو أن نتلفظ بها كقولنا قيمة هذا الخروف مئة ريال أو خمسون دولار .أما إذا حولنا القيمة إلى شيء ملموس فإنها تصبح رزقا و مالا في نفس الوقت .
إن النقود الحديثة لا تصلح أن تكون أموالا إلا في حالة وا حدة فقط ألا وهي ( الديون ). إن النقود الورقية يجوز أن تكون ديونا على الدول التي ااشترت و استلمت منتجات دول أخرى شريطة أن تكون المنتجات التي سيتم تسلمها مقابل تلك الديون معلومة القيمة .
إن إتخاذ العملات النقدية و سيلة لمقايضة منتجات الآخرين بواسطتها و رفع القيمة و تخفيضها بواسطتها هو فرية افتريناها على الله ، و يجب أن نتوب إلى ربنا و أن نقلع عن اتخاذنا أمثالا و أندادا لله . إن اتخاذ الأنداد لله هو شرك و ظلم عظيم .
إن تصنيف العملات النقدية إلى ثمينة القيمة و متوسطة القيمة و منخفضة القيمة يعني تعدد منتجي الأرزاق ، و تعدد من يرزقون العباد بتلك النقود ، و بالتالي تعدد الآلهة . و تعدد الآلهة مخالف للتوحيد .
إن الله الواحد لا يقبل صلاة و صيام و صدقات و دعوات من أشركوا بالله الواحد .فاحذروا عباد الله مما أوقعكم فيه الغرب الظالم من شرك بالله ، و توبوا قبل أن تهلكوا بفعل الصالحات و طلب الأرزاق من الله الواحد فقط ، و ليس من أمثالكم من العباد الذين أضلوكم . فلا تغوينكم أموال العباد عن أموال لخالق الواحد .
إن قيمة ما يملكه العباد يمكن أن تسجل كحسابات فقط في خزائن الدول ، و أن تنفق آليا كذلك ، و ألا تحول إلى أشياء ملموسة لأن ذلك يصبح خلقا للأرزاق و تمثلا بالله الخالق الواحد .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق