]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

عندما يحتقر اللسان...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-01-02 ، الوقت: 10:58:57
  • تقييم المقالة:

اللسان ، عضو من أعضاء الجسم له وظيفة معينة كباقي أعضاء الجسم . إذا كان للإنسان عقلا  يفكر به وعينين يرى بهما  و أذينين يسمع بهما و يدين يشتغل بهما ورجلين يمشي بهما  وأعضاء أخرى لكل واحد دور محدد يلعبه...

للإنسان عضو يسمى اللسان، هذا العضو يلعب نفس الدور الذي يلعبه الناطق الرسمي لمجمع حكومي أو صناعي أو أي هيئة رسمية أخرى.  هذا  العضو   يتم اختياره من بين الأعضاء ليكون همزة وصل مع الفضاء الخارجي ويكون هو  الناطق  المعتمد...

ويصبح  كل ما يقوله هذا العضو المعتمد يكون صحيحا لا يرقى إليه الشك أو الريبة ، ومن خلال  كلام و تبريرات الذي يعطيها  هذا الناطق الرسمي للفضاء الخارجي وتقنية حججه البلاغية التي يستعملها تحدد الصورة الخارجية لذلك المجمع أو تلك المؤسسة الذي يمثلها ناطقها المعتمد  و به تحدد  درجة صورتها و  مصداقيتها  في أعين الآخرين ...

 لذلك يتم اختيار هذا العضو (الناطق الرسمي)  بعناية فائقة  ، من مستواه العلمي و الثقافي إلى الهيئة والمظهر إلى فصاحة لسانه... قلت يتم اختيار عضوا واحد ليكون الناطق الرسمي وليس أكثر ، وعلينا التخيل كيف يكون الحال  إذا كان هناك أكثر من ناطق واحد وكان هناك ناطقون كثيرون ...

تماما ، كاللسان بالنسبة للجسم الإنسان يعتبر الناطق الرسمي له وبهذا اللسان يعرف مستوى ذلك أو ذاك الإنسان ، الثقافي أو العلمي آو مستواه العقلي أو حالته النفسية ، إن كان في حالة غضب أو عكس ذلك . و الأهم من كل ذلك  تعرف هويته  ،  إن هو عربي أو من العجم مندس ...

وعلينا الانتباه بعناية إن للإنسان لسان واحد وليس لسانين ، عكس  عينين و يدين ورجلين . بمعنى هناك عضو واحد في جسم الإنسان معتمد ومخول لتعبير عن كل أعضاء الجسم يعبر عن فرحة وعن ألام إذا اشتكى عضوا من أعضاء الجسم. وعلينا التخيل أيضا كيف يكون الحال إذا كان للإنسان أكثر من لسان...

قلت في  عنوان المقال  " عندما يحتقر (الضمة على الحرف الياء) اللسان" .بمعنى  ،  إذا تم ذلك و احتقر (أيضا الضمة على الحرف الأول) ، اللسان يعني "الناطق الرسمي للجسم "  ،  يصبح هذا الأخير لا يعبر بشكل صحيح و سليم عن حقيقة الشعور الأعضاء الذي يمثلها ويتكلم بإحساسها ...

تماما ، كبعض المسؤولين في بعض البلدان العربية الذين يخاطبون الناس بلسان غير لسانهم المعتمد ألا وهي لغتهم التي يعرفها لسانهم ...

 تجد هؤلاء المسؤولين وهم  يشرحون للناس من خلال الوسائل المرئية والسمعية  ، أمور تهم مباشرة مشاكلهم بلسان آخر وتجدهم يتفننون ويبدعون  في استعمال عبارات لغوية يعجز في بعض الأحيان حتى من هم على دراية بتلك اللغة على فك بعض من رموزها اللغوية آو تعبيرية...

الأخطر من كل ذلك  ، بعض من الأطباء و المختصين في الميدان الطبي و الصحي يشرحون لمرضاهم بلسان غير لسان المعتمد لدى هؤلاء الناس بعبارات طبية فائقة في التعقيد لا تجد شرحها حتى في قواميس الأكثر حداثة...

في الحقيقة  ، شخصيا مهتم كثيرا بمتابعة  مداخلات المسؤولين آو غير المسؤولين أو أطباء وغير أطباء في أنحاء بقاع العالم  ، لم أصادف  و لا مرة واحدة،   واحدا  من هؤلاء استعمل عبارة واحدة خارج لغة لسانه ، احتراما وتبجيلا للسانه ولسان من يمثلونهم . رغم ، وبالتأكيد ، يتقنون  بدقة عالية أكثر من لغة   ...        

 

 

 

 

    بلقسام حمدان العربي الإدريسي

02.01.2016


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق