]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل لنا أن نسأل ونجاب؟؟

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2016-01-01 ، الوقت: 14:02:47
  • تقييم المقالة:

هل لنا أن نسأل ونجاب؟؟

راتب عبابنه

منذ استشهاد القاضي رائد زعيتر في 10\3\2014 من قبل جنود الدولة المارقة إسرائيل ولغاية الآن لم نسمع عما تم التوصل إليه التحقيق وقد مضى على ذلك عشرون شهرا. هل قضية بهذا الوضوح وبهذه العلانية وبشهادة الشهود تستحق هذه المدة من التحقيق؟؟

لا نود الدخول بالحيثيات القانونية ولندعها لأصحاب الإختصاص، لكن قتل مواطن أردني جهارا نهارا وبدم بارد من قبل دولة تعتبرها دولتنا دولة "صديقة" يدفع بنا للتساؤل عن التكتم من قبل سلطاتنا وعدم البوح ولو من بعيد لطمأنة المواطنين ولإثبات أننا بدولة تتفاخر بشفافيتها مع مواطنيها وصراحتها كما نسمع من المسؤولين. لكن عهدنا مع حكوماتنا وبالأخص الحكومة الحالية أن الصراحة تتجلى عندما تتخذ قرارا لا يرضي ولا يخدم المواطن.

المدة المنقضية منذ استشهاد زعيتر ليست بالقصيرة وأعتقد أنها كافية لبيان كل التفاصيل والقرائن التي رافقت ذلك الحادث الأليم مع النتائج. إذا كان هناك أعراف ودبلوماسية وبروتوكولات تتقيد بها دولتنا، علينا أن لا ننسى أن إسرائيل تتجاوز وعلى الدوام كل تلك الأعراف والقوانين الدولية، لذا فالتمسك بالقوانين من طرفنا ماهو سوى تهاون ومهانة. وهناك ما يسمى المعاملة بالمثل وهو حق لأي طرف ضد الآخر بحال عدم الإلتزام.

من متابعاتنا، نلاحظ أن إسرائيل لا تتورع باعتقال وسجن أي أردني ولأبسط الأسباب غير عابئة بالجوار أو بأن الأردن دولة صديقة لها، بينما من الملاحظ أن الأردن يكتفي بتسليم المشتبه بهم من الإسرائيلين للسلطات الإسرائلية مع محاولة تضليل المواطنين والإيحاء بتحميل ما يجري للجانب الأردني. وما هذا إلا هوان وتخاذل لا يقبل بهما المواطن الأردني الشريف.

ما يسمون بالنواب الصمت مخيم عليهم وكأن ألسنتهم قد عقدت ولا يستطيعوا التكلم والإستفسار عن هذا الأمر، وهو ما ترغب به الحكومة.

عندما يبدي أحدنا رأيه بدولة شقيقة أو صديقة لا يروق للطرف المعني يحاسب ويعاقب بينما لا نرى من تلك الدول الشقيقة أو الصديقة إجراء يماثل ما تقوم به حكومتنا في الحالات المماثلة. ومن باب الإنصاف، نستثني دولة الكويت في قضية مسلم البراك الدائم الهجوم على الأردن. لقد سبق لسفراء دول شقيقة النيل من الأردن وشعبه ولم نرى ردة فعل مناسبة من قبل الدولة، بل كانت تعطي الفرص ويتم تقزيم الخطأ وهكذا ودواليك.

وإن قال قائل أن ما جرى للسفير السوري يدحض هذا الرأي، نقول أن طرده تم في خضم تلبية متطلبات ومستلزمات ومستحقات ما يجري لسوريا ولم يكن سبب طرده انتصارا لهيبة الدولة والشعب جراء التطاول والإهانات التي كان يوجهها ذاك السفير الذي كان متجردا من الدبلوماسية والإكتراث والإحترام للدولة الأردنية المضيفة.

مثلنا الشعبي يقول "الله ما سمع من ساكت" أي أن الأمر يتطلب متابعة وكشفا للحقائق وعدم ترك الشعب في الظلام، بل وضعه في صورة ما توصل إليه التحقيق– إذا كان هناك تحقيق فعلا -. فهل نسمع قريبا أي معلومة عن مجريات التحقيق وإلى أين وصل؟؟

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق