]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحكومة الاكثر غموضا فى العالم!! ياسر الشيخ

بواسطة: ياسر الشيخ  |  بتاريخ: 2015-12-31 ، الوقت: 22:54:29
  • تقييم المقالة:

شهدالعالم تحولا جذريا فى السياقات العسكرية التقليدية على يد الإدارةالأمريكية .. بعد قيامها باشراك جيوش المرتزقة فى غزواتها ومغامراتها.. وصارت جيوش المرتزقة تعرف اليوم بـــ ( الشركات العسكرية الخاصة ) .. أو( الشركات الأمنية) ..أو شركات( الحماية) ..
وعرف العالم لأول مرة اصطلاح ( خصخصة الحروب والعمليات العسكرية) ..فظهرتإلى واجهة الأحداث العالمية مجاميع متخصصة فى خوض المعارك الساخنة ،ومعززةبكافة الاسلحة والمعدات الثقيلة وفوق الثقيلة .. وبتشجيع منالبنتاجون ، ومباركة دولة( فرسان مالطا) .. التى سارعت الى منح عناصرالمرتزقة جوازات سفر .. تتيح لهم حرية التنقل عبر القارات..
ورصد المحللون انحرافاً خطيراً فى المنهج السرى القديم الذى سلكته دولة(فرسان مالطا) ، ومحافل الحركة الماسونية .. تمثل بالخروج العلنى من دهاليزالتعتيم والكتمان إلى فضاءات العمليات القتالية المفضوحة والسافرة، وجاءتتشكيلات جيوش المرتزقة منسجمة تماماً مع النوايا والتطلعات العسكريةالهجومية للإدارة الأمريكية .. ولم تعد أمريكا تكترث كثيراً بعدم كفايةأعداد الجنود والمحاربين.. ولم تعد بحاجة إلى قوانين للتجنيد الإلزامى.. كما لم تعد بحاجة إلى التأييد الشعبى المحلى العام.. ولم تعد بحاجة إلى دعمالدول الأخرى .. ومساندتها فى خوض حروبها العدوانية..وأستغنت نهائياً عنتشكيل التحالفات الدولية .. بعد أن وجدت ضالتها فى استخدام جيوش المرتزقة..
واستعانت أمريكا لأول مرة بالشركات العسكرية الخاصة، وعناصرها المعبئةبالشر..فى بناء إستراتيجيتها العسكرية الهجومية الجديدة.. وباتت شركاتالمرتزقة هى البديل المناسب لتجاوز كل العقبات التى تقف بوجه المخططاتالأمريكية التوسعية غير المحدودة.
ومن ابرز نقاط التحول:
ــــ أصبحت قرارات الحرب الدولية من أيسر وأبسط القرارت، خصوصاً إذا كانتالدولة الغازية تمتلك ما يكفى من الأموال لتغطية نفقات جيوش المرتزقة.. التى ستتكفل بجميع العمليات الحربية.
ــــ أصبحت الحروب والانقلابات العسكرية اسشماراً تنفرد به شكركات متخصصةبخوض الحروب على النطاق الدولى.. وتمتلك ما لا تمتلكه دول كثيرة مجتمعه..
ــــ أصبح واضحا للشعوب أن هناك من يدير كوكب الارض فى الخفاء .. ويتستروراء مظاهر خادعة.. ومشبعة بالحقد، والكراهية المنبعثة من رماد الحروبالقديمة .. فظهرت علينا جيوش قادمة من العصور الوسطى.. تحمل فىأجندتهااهدافاً انتقامية سوداء .. وتسعى إلى نشر الصهيونية – الصليبية فىالعالم...
حقائق مذهلة وتساؤلات مشروعة وإجابات غامضة:
مازالت دولة ( فرسان مالطا) تعترف بتاريخها الصليبى .. وتتفاخر بالحروبالتى خاضتها ضد المسلمين.. وتتباهى بغاراتها على مدنهم الساحلية وقرصنتهاعلى أساطيلهم البحرية.
والبتالى فان خطر الفرسان الحالى ليس اقل خطراً من الماضى.. ويكفى أن تعرفأن منظمات الإغاثة التبشيرية المرتبطة بدولة ( فرسان مالطا) ، والمرسلة إلىالمناطق الملتهبة فى جنوب السودان .. ومالى وسوريا ومصر والعراق وغيرهاكانت وما تزال عنصر الدعم للمتمردين على الحكومات العربية.. وهم اول منساعد على فصل جنوب السودان وأقليم تيمور عن اندونيسيا ويعملون على فصلدارفور وتقسيم العراق وسوريا اليوم..والأخطر أن دورهم التبشيرى لا ينفصل عنالدور الطبى .. والأموال لا تدفع بغير مقابل تبشيرى أو بغير غايةانتقامية..
ويعتقد المحللون أن هذه الأفكار الكاثوليكية المتطرفة تشكل خطراً كبيراًعلى الكنيسة الشرقية الارثوذكسية .. مثلما هى خطر على الأمة الإسلامية.. فقد كانوا يقتلعون اتباع الكنيسة الشرقية.. ويخطفون أطفالهم ويعيدونتعميدهم على اسس كاثوليكية...
ثم أن دولة ( فرسان مالطا) متهمة بدور مشبوه .. تحدث عنه اعلاميون وباحثونكثر ..حيث قال الكاتب الصحفى ( محمد حسنين هيكل)، والمفكر الأمريكى( جيرمىسكاهيل) :بأن معظم الجنود المرتزقة فى العراق يحملون جنسية دولة ( فرسانمالطا) .. مما أكسبهم مسحة بربرية لا سابق لها... وأن قادة ( منظمة بلاكووتر ) وعلى راسهم الجنرال المتقاعد ( جوزيف شيمتز) يتبجحون كثيراًبعضويتهم فى مسلك فرسان مالطا العسكرى السيادى.. التى كان وما يزال هدفهاالمعلن هو أعادة بناءهيكل سليمان فى القدس وفى مكان المسجد الاقصى...
وإذا كانت دولة ( فرسان مالطا) تدعى بأنها منظمة خيرية .. فما الغاية منالتمثيل الدبلوماسى الواسع فى هذا العدد الكبير من البلدان ؟؟ وما هوالمغزى من منح بعض السفراء درجة ( مستشار عسكرى) ؟؟ وهل يعنى ذلك مثلا أنباستطاعة ( نمور التاميل) أو ( الخمير الحمر) أو ( الجيش الايرلندى السرى) أو (منظمة الإخوان المسلمين) أن يقدموا طلباً للحصول على سفارات لهم تتمتعبالحصانة الدبلوماسية أيضاً؟؟؟...
ولو راجعنا السجل التاريخى لولة ومنظمة ( فرسان مالطا) سنستخلص منه حقائقمدهشة..تجعل الشبهات تحوم حول ماهية الأهداف الحقيقية التى تسعى إليها هذهالدولة:
---
أن هذه الدولة ( المنظمة) كانت قادرة على التحول الكامل من العملالخيرى إلى العمل السكرى وبالعكس.. وحسب الظروف السياسية الملائمة.
---
تمتعت بدعم ورعاية واعتراف الدول الأوربية للقيام بغاراتها المتواصلةعلى السواحل العربية والإسلامية ولم تنجو منها سفن المسلمين.
---
تستبطن بداخلها على آلية عقائدية وتنظيمية متطرفة تجعلها قادرة على مواصلة نشاطاتها الى فترة زمنية طويلة.
---
أن تواجدها فى السودان وتيمور الشرقية والعراق وسوريا بصفتها الخيرية يأتى فى سياق دعم الحركات الانفصالية هناك.
---
أنها تقوم بدورين متناقضين فى آن واحد .. فهى منظمة تقوم بدور دولة .. وهى أيضادولة تحمل ملامح منظمة...
----
أنها آخر الفلول الصليبية المسيطرة على صناعة القرار فى أمريكا.
حكومة العالم الخفية .. هل هى حقيقة أم خيال؟؟؟؟
دعونا نطرح هذا السؤال المهم.. ونحاول الإجابة عليه بسلسلة متعاقيبة من الأسئلةالاستيضاحية .. استناداً إلى المعلومات المتوفرة....
السؤال : من هى الحكومة الخفية؟؟
الجواب : هى الحكومة المستترة خلف لافتات غامضةوتنبعث منها رياح الشك والريبة!!!
أليست هى الحكومة التى ينتمى إليها معظم ملوك ورؤساء الدول الكبرى والدولالصناعية .. من الذين انفردوا بالقرارات الدولية واستتباع الامم؟؟
اليست هى الحكومة التى ينتمى أليها رؤساء الدول الذين تحركهم احلام وأوهام إمبراطورية متطرفة؟؟
أليست هى الحكومة التى ترتبط عقائدياً وروحياً بالمنظمات الدولية السرية.. كالماسونية ، والمافيا الروسية ، والمافيا الإيطالية؟؟
أليست هى الحكومة التى ينتمى إليها قادة جيوش المرتزقة الذين استباحوا العالم ؟؟
أليست هى الحكومة التى منحها القانون الدولى جوازات السفر لكل من ينخرط فى صفوف جيوش المرتزقة ؟؟
اليست هى الحكومة التى منحها القانون الدولى كياناً مستقلاً .. ومنحها حقالسيادة وحق التمثيل الدبلوماسى .. على الرغم من عدم امتلاكها لأية حدود.أو ارض . أو شعب . وعلى الرغم من عدم وجودها على الخريطة؟؟
اليست هى الحكومة التى تصر على أن يرتبط اسمها بعبارة( السيادة العسكرية) ؟؟
اليست هى الحكومة التى تحمل كل التطلعات العدوانية البالية .. وتسيطر على مراكز صناعة القرار فى امريكا؟؟
* إذن هى دولة ( فرسان مالطا) ..
ومثل هذه اأسئلة وغيرها هى اليوم مثار نقاشات واسعة على مستوى العالم كله.. بعد أن أصبحت الأضرا المترتبة على المشروع الإمبراطورى الذى تبناه رؤساءالدول المنتمين غلى تنظيمات( فسان مالطا ) .. لا تقتصر على العالم العربىوالعالم الثالث .. بل أصبحت الأضرار تشمل الدول الصناعية الصغيرة فى اورباوآسيا .. والتى أصبحت تعيش قلقاً بالغاً من تداعيات هذه السياسة المريضة.
وقد أصبح واضحاً أن صناعة القرار ومهندسية ومروجية ايدلوجياً واستراتيجياًيتمحورون فى عصبة واحدة .. تتمثل بجموعة من المبشرين من اليمين الكاثوليكى،المعروفين بالإنجيليين الجدد.. وهم فى حقيقة الامر ليسوا كذلك.. لأنهميعودون فى جذورهم الى عام 1070 اى إلى اكثر من 927 عاماً .. وينتمون إلىعصر الحروب الصليبية التى أكل عليها الدهر وشرب..
ويخطئ من يتصور ان الحروب الصليبية قد توقفت فى يوم من الايام .. ونقصدبلصليبية : المسيحية الأوربية.. وهى مسيحية لا تمت للمسيحية الشرقيةالارثوذكسية بأى صورة من الصور...
ويمكننا القول أن تنظيمات هذه الدولة الخفية التى اصبحت الآن معروفة ..هىالتى تضع رؤساء الجمهوريات فى الدول الكبرى وهى التى ترسم البرامجوالسياسات لكل الإدارت المتعاقبة.
وخير مثال على ذلك نذكر أنه فى عام 1961 ألقى الرئيس الامريكى(أيزنهاور) خطاب الوداع .. حذر فيه المجتمع الامريكى من وحش كاسر ينمو فى أحشاءالولايات المتحدة الامريكية..
وقال بالحرف( أن مواقع القرار الأمريكى يجب حمايتها من هذا التحالف العسكرىالصناعى الرأسمالى.. وإلا ستكون العواقب كارثية . لأننا بذلك نضع سلطةالقرار فى أيد غير مسئولة ، لأنها غير مفوضة .. وبالتالى لا يصح أن تؤتمنعليه..وأود أن الفت النظر إلى أنه إذا وقع القرار الأمريكى رهينة لمثلهذاالتحالف العسكرى – الصناعى وأطرافه فإن الخطر سوف يصيب حرياتناوممارساتنا الديمقراطية .. كما أنه قد يصل الى حيث يملك حجب الحقائق عنالمواطنين الأمريكيين. وبالتالى الخلط بين امن الشعب وحرياته من جهة وبيناهداف اطراف هذا التحالف ومصالحهم ).انتهى
- ختاما
نقول لدهاقنة الدولة الخفية وزبانيتها إن الارض ليست معبدة امام مشروعكم( الإستعمارى – الكهنوتى) الذى يرتدى عباءة الديمقراطية الملفقة ويرفع شعارالإصلاح المبطن بالأفكار العدوانية الدفينة...
-
على حافة الانهيار:
أثبتت الحقائق أن جبروت وطغيان الدول الكبرى التى سارت على النهج العدوانىالقديم الذى رسمته لها التنظيمات الكهنوتية المتطرفة .. سؤدى بها إلىالتعفن فىمزبلة التاريخ .. وستهب عليها رياح التدهور والانحطاط من كلالاتجاهات .. وستضطرب موازين القوى وستهتز الاستراتيجيات امام تعاظم قوةالوعى الإنسانى لشعوب الأرض المتطلعة نحو أرساء أسس العدل والسلام فىالعلاقات الدولية ..وان حالة الغطرسة والبطر التى اصبحت صفة ملازمة لكلالقوى الغاشمة.. ستجبرها حتما إلى الهلاك المحتوم كما قال الله عز وجل( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاوكنا نحن الوارثين)..
فالاقتصاد الأمريكى يقف على حافة الانهيار .. ويواجة ركودا لم يسبق له مثيلفقد وصل عجز الميزانية الامريكية فى السنوات الماضية الى ما يناهز 350مليار دولار وان حجم اليون بلغ 3.5 تريليون دولار وزادت ديون الافراد بنسبة12% فى حين لم يرتفع دخل الفرد غلا بنسبة 7% وارتفعت معدلات البطالة إلى6.6 % وتدهورت سرعة الإنتاج بحيث أصبحت أدنى من اليابان بثلاث مرات.. وخسرت معركتها الإقتصادية لصالح الصين .. وبات من المتعذر عليها استعادةعافيتها الاستعمارية .. وها هى الصين تواصل اللعب بحذر فى الملعب الاقتصادىمفضلة اللعب النظيف وعدم التورط فى النزاعات العسكرية الدولية .. ولعلهاتفعل ذلك حتى لا تحصل على البطاقة الحمراء وتحرم من اللعب بعد أن تعلمتالدرس من الفريق الامريكى الخاسر الذى نبذته كل الملاعب الدولية..
وأصبحنا نقف اليوم على اعتاب بوابة عصر متعدد الاقطاب فى خضم تنامى قوىعالمية جديدة لها مصاح متعددة لكنها مصالح ليست منسجمة مع المصلحةالأمريكية بل تكاد تكون متناقضة معها تماماً..
أما على الصعيد المحلى فإن الامة الأمريكية تبدو الآن وكأنها متكونة منأمتين متناقضتين بينهما تفاوتات كبيرة وان حالة المجتمع الأمريكى اليومتشبه حالة المجتمع الرومانى الذى غرق فى حياة اللو والترف والطغيان وفقدقيمه الإجتماعية والقومية .. وبذلك لابد من ان يكون مصير الأمبراطوريةالامريكية كمصير الإمبراطورية الرومانية..
ومن المفارقات التاريخية العجيبة أن الكتاب الموسوعى الذىكتبه المؤرخالإنجليزى( ادوارد جيبون) حول انهيار الامبراطورية الرومانية هو نفسه العامالذى شهد ولادة الولايات المتحدة الأمريكية ..( ويا لها من مصادفة)
ثم إن الإنتشار الواسع للقوات الأمريكية خارج حدودها مع انفاقها الزائد علىتلك القوات بشكل يفوق معدلات انفاقها على الجوانب الداخلية سيؤدى مع الوقتالى اضمحلالها وضعفها وانحسار دورها كقوة عظمى وصعود الصين او اليابان اوالمجموعة الاوربية مكانها.
وهكذا سيكون الانهيار مصير الحلم الامبراطورى ( الامريكى – الصهيونى- الصليبى) المتطرف .. بعد أن بدت علامات الضعف والوهن تظهر على أجساد الاممالتى ىمنت بهذا الوهم المنبعث من رماد الحروب البالية .. وفى مقدمتهاأمريكا التى أنساقت وراء سراب الفكر الكهنوتى المنحرف الذى ظل يضمر الشرللغسلام والمسلمين منذ القرن الحادى عشر الميلادى والى اليوم.. وسيكونمستنقع الفضائح مستقراً نهائياً لكل العقول المجنونة التى فقدت صوابها بعدأن أصبحت مالطية الهوى ولنتكر قول الله عزوجل:( ولقد كتبنا فى الزبور منبعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون) صدق الله العظيم
 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق