]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تونس 2011: وضع اقتصادي يبشر بكارثة

بواسطة: Mira Albou  |  بتاريخ: 2011-12-21 ، الوقت: 20:37:38
  • تقييم المقالة:

 

 

تعيش تونس اليوم مرحلة من الفوضى الضرورية التي تعقب الثورات،حيث بسقوط النظام سقطت مؤسسات الدولة لتبدأ مرحلة جديدة مليئة بالتجاذبات.

و بعد مرور سنة على خلع رمز النظام السابق، تبدو المرحلة الانتقالية صعبة ومعقدة، تناسلت فيها المشاكل وتزايدت التحديات ليبقى السؤال : هل تحققت آمالأولئك الذين هرموا لأجل أن يعيشوا هذه اللحظة؟

أغلب المؤشرات سلبية خاصة في المجالالاقتصادي،حسب الخبراء،مما يهدد باستفحال الأزمة رغم الرغبة الملحوظة من بعض البلدان في التعامل الاقتصادي مع تونس تضامنا معها ومساندة لبلد يرغب في تحقيق مساره الديمقراطي.

إلا أن تواصل الاعتصامات  والإضرابات و المظاهرات إضافة إلى الملفات المطلبية زادت في تعقيد الامور.

و يتلخص الوضع الاقتصادي التونسي في وعود كبيرة أطلقتها الحكومة المؤقتة  غير مبنية على قواعد علمية ثابتة و انتظارات شعبية متزايدة لا تحتمل التأجيل

وبعد ان كانت تونس تحتل المراتب الأولى عربيا في الدول الأفضل معيشة حسب إحصائيات 2010 وهي إحصائيات سنوية تعتمد "مؤشر نوعية الحياة الذي يشمل معيار كلفة المعيشة و نمو الاقتصاد و الحرية و البنية التحتية  وجودة الحياة... أرقام و مؤشرات  كثيرة كانت تصنع الحلم الواهم و تذرّ الرماد على عيون التونسيين، نكتشف الحقيقة و هي أن نسبة الفقر اليوم تتجاوز الـ24% وترتفع هذه النسبة في المناطق الغربية والجنوبية للبلاد التي تشهد احتجاجات متواصلة مطالبة بتحسين ظروف المعيشة وتوفير فرص عمل وتوفير الخدمات الأساسية المفقودة.

كما ان معدل البطالة مرتفع حيث قدرته وزارة الشؤون الاجتماعية في الحكومة المؤقتة بـ700 ألف عاطل عن العمل، 69% منهم تقل أعمارهم عن 30 عاماً، في حين يقدر عدد حملة الشهادات العاطلين عن العمل بـ170 ألف عاطل عن العمل.

ورغم المساعي المتواصلة في ظل هذه الأوضاع، لم تتمكن تمكنت الحكومة المؤقتة من توفير سوى 2850 مليون دينار حسب تأكيدات وزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالحميد التريكي، في حين أن احتياجات تونس الإجمالية من موارد التمويل الخارجي لعام 2011 تقدر بـ4200 مليون دينار.

و قد أكد مختصون تخوفهم من صعوبة المرحلة المقبلة وتميزها بالغموض واستحالة استشراف المستقبل الاقتصادي التونسي رغم تأكيد بعض الدول والبنوك على استعدادها منح مساعدات وقروض لتونس نظرا لتوقف الإنتاج في عديد المؤسسات الاقتصادية وإتلاف بعضها مع توقف شبه تام للسياحة التي تعتبر من ركائز الاقتصاد التونسي ومغادرة بعض المستثمرين الأجانب.

لهذا من الضروري العمل على تحسين المسار الاقتصادي من خلال اعادة الثقة في المستقبل و تحديد التوجهات التوجهات والخيارات و ترسيخ مناخ الاستثمار بصفة عامة و كل ذلك مرتبط برجوع الأمن والتحكّم في المجال الاجتماعي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق