]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولا عـــــــــــــــــــزاء!! باسر الشيخ

بواسطة: ياسر الشيخ  |  بتاريخ: 2015-12-31 ، الوقت: 20:12:15
  • تقييم المقالة:

 عرفت الأخلاق بأنها قيم أو منظومة قيم، تعرف عليها الإنسان بإعتبارها جالبة للخير وطاردةً للشر، وهكذا تعرفها الفلسفة الليبرالية إذ تعطيها معناً نسبياً يخضع للواقع ولفهم الناس ولطبيعة البيئة، ولهذا هي ليست من المطلقات ولهذا قيل عنها إنها هي شكل من أشكال الوعي الإنساني كما تعتبر مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة والقوانين. وهي السجايا والطباع والأحوال الباطنة التي تُدرك بالبصيرة والغريزة، وبالعكس يمكن اعتبار الخلق الحسن من أعمال القلوب وصفاته. وأعمال القلوب تختص بعمل القلب بينما الخلق يكون قلبياً ويكون في الظاهر. ويعتبر الدين بشكل عام سندا للأخلاق، والأخلاق هي دراسة، حيث يقيم السلوك الإنساني على ضوء القواعد الأخلاقية التي تضع معايير للسلوك، يضعها الإنسان لنفسه أو يعتبرها التزامات وواجبات تتم بداخلها أعماله أو هي محاولة لإزالة البعد المعنوي لعلم الأخلاق، وجعله عنصرا مكيفا، أي أن الأخلاق هي محاولة التطبيق العلمي، والواقعي للمعاني التي يديرها علم الأخلاق بصفة نظرية، ومجردة". والكلمة الإنكليزية للأخلاق «Ethic» مستخلصة من الجدار اليوناني «ἤθεα» (إيثيه) أي «عادة». وتكون الأخلاق طقما من المعتقدات، أو المثاليات الموجهة، والتي تتخلل الفرد أو مجموعة من الناس في المجتمع. والديونتولوجيا من الجذر اليوناني «δέον» (ديون) أي «ما يجب فعله» و«λογία» (لوغيا) أي «العلم» - أو علم الواجبات مفهوم يستخدم كمرادف للأخلاق المهنية، فيختصّ هذا المجال بالواجبات ويحكم على الفعل راجعاً إلى القواعد والقوانين اليوم لم يعد لكل هذه المعانى السامية من وجود بعدما انتقل إلى رحمة الله المغفور لهن( الأخلاق والحياء والنخوة)... بعد صراع مرير مع مرض عضال حولهن إلى أشباح ...وقد استخدمت كافة الأمصال والمسكنات في محاولة غير جادة من اجل إبقائهن على قيد الحياة ... إلا أن هذا كله لم يفلح في الإبقاء عليهن... الثلاثة متعلقة حياتهن ببعضهن البعض فلا حياة للأخلاق بدون الحياء ولا وجود لهما بلا نخوة تحميهن... أصيبت الأخلاق في مقتل من جراء ركنها على رف الحياة فلم يعد لها أهمية فى حياة الكثير بل تحولت إلى شعار براق يستخدم للتمويه فقط ..  مات الثلاثة كمدا بعدما صار الإهمال عنوانا لحياتنا .. فانظر حولك فلن تجد من قيمة لها ..فى الشواطئ والمتنزهات ... فى وسائل المواصلات ودور السينما.. فيما نسمع من أغنيات وما نشاهد من مسلسلات ... لا وجود لأخلاق بل على النقيض .. علاقات مشوه بين الشباب والشابات وأفعال يندى لها الجبين في الطرق العامة وعلى شواطئ البحر أو النيل فما ترى عيناك الا قتلا لتلك الفضائل الغالية ..اقترب من من شاب وفتاة فلا ترى منهما إلا أفعال مشينة على مرآي ومسمع من الكل دون أن يتحرك للآخرين ساكنا كأنهم يشاهدون ويسمعون فيلما ليس لهم عليه من سلطان لمنعه... صارت أقوالنا لا تحمل من الثلاثة المقبورين تحت الثرى قيمة بل الكل صار فى حرية تامة ان يستخدم القول الذى يراه ويعجبه دون الالتفات إلى الآخرين ان كان مقيتا لهم ام لا ... ارتدت البنات  ثياب الرجال فما عدت تفرق بينهما ... فات الكل فى واحد .... وارتدى الرجال ثيابا هى اقرب ما تكون الى النساء تشبها ... اقتصت البنت من شعرها فبدت اقرب للرجل وأطال الرجل شعر رأسه فبدى للنساء اقرب... هل هى الحرية التى ينادى بها النخب كى نتقدم ام أنها حرية الفوضى والاختلاط المحموم بدعاوى ليست من ثقافتنا بشئ؟ هل ما نراه ونسمعه فى وسائل المواصلات ويفرض علينا سماعه فرضا من كلمات مبتذله لا قيمة لها ولا معنى حرية ؟ هل ما نشاهده بأم أعيننا فى العروض السينمائية ومن مشاهد العرى والجنس والمخدرات والكلمات الخارجة عن الذوق العام حرية الفن  ؟؟ ان قتل الأخلاق والحياء والنخوة فى النفوس يبدأ من هنا ... الحرية لا حرية بابتذال ولا حرية بدفن الفضائل وإهالة التراب عليها .. فلن تقوم قائمة امة بلا هؤلاء الثلاثة .. لان هذا من دعائم الأمة والتفريط فى اى منهن تفريط فى ركيزة هامة من ركائز امة ذات دين وتاريخ وحضارة ... ما ضاعت أخلاق امة وحيائها ونخوتها الا بضياع أهلها فالأسرة اليوم فى شغل شاغل من اجل متطلبات الحياة وضرورياتها وتناست ان تسأل أبنائها أين كنتم وماذا فعلتم ... فلا رقيب ولا حسيب لفتاة تعود بعد منتصف الليل من لقاء صديقها .. ولا سؤال لشاب تاه فى ملذات الحياة وعاد مترنحا فى ساعات الصباح الأولى فرب البيت فى همه يصارع الحياة من اجل بضعة جنيهات وأبنائه يضيعونها فى أفكهم وهم لا يعلمون  لم يعد احد يسأل عن علاقة بين شاب وفتاه هل هى مشروعة ام مختلسة من خلف الأهل  فلا يعلمها احد سواهما ؟   دفن الثلاثة بوسائل إعلام مقرؤة ومرئية لم تفلح فى ضبط إيقاع المجتمع بالفضيلة بل ساهمت فى نشر الرزيلة تحت مسمى حرية الفن والابتكار . وهل كان العرى وخدش الحياء العام بكلمات جارحة حرية فن وإبداع؟؟!!   دفن الثلاثة بخطاب دينى متشنج من فئة لا يجاوز الدين حناجرهم فأفتوا بما تهوى أنفسهم لا بما يقيم دعائم امة بالفضائل بل عملوا على زرع فتن مظلمة كقطع الليل البهيم... ولم يجدوا من دعاة الوسطية ما يعيدهم الى رشدهم فظلوا فى غيهم يعمهون... أهلنا التراب عليهن واليوم نبكى بحرقة ان أضعنا مجدا بنيناه بالأخلاق والحياء والنخوة.. لا عــــزاء فيهن فنحن من أضعنهن فلا ذنب لأحد سوانا.... فهل نفيق من غفوتنا قبل فوات الأوان ؟ هل سنعود امة الأخلاق والحياء والنخوة ؟ أم أن الأموات لا يرجعون لا يسمعون لا يفقهون؟!!!!!  

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق