]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل يكفي ثوب حفيدتي .. ستر الشيب ؟! أقصوصة / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-21 ، الوقت: 18:48:13
  • تقييم المقالة:

حجرة الجدة تشققت جدرانها بصراخ حاد تمتليء به الساحة حولها ، لم تتبينها الأذن التي اعتادت على أصوات الطلقات وطقطقات مباني تسقطها حرائق وعويل الكتب في مخازن مجلس علمي مبني كان في الساحة ، الصرخات التي باتت واضحة للجدة إذ أنصتت جيدا كانت أصوات لنساء حفيدات وبنات حفيدات التفتن حول الحجرة يسمعن الجدة رفض الحفيد الهندام :

- نحن النسوة خط أحمر 

- نون النسوة إن اشتعلت غضبا نالت شوارب رجال شيب

الجدة شاءت أن تخرج تفتح ذراعيها ، تحتضن حفيداتها قائلة في فرح عامر :

- التاء المربوطة يئست من ألف قاس غاصت نخوته في الكرسي  ، واختبأت في جلباب ساذج وبنطال تائه .

غاصت الجدة في الصمت حزنا ، رغم النشوة إذ رسمت عينيها حفيدة كانت في زمن الهكسوس شد عنها جلباب العفة عسكر قائد لم يعرف يوما لشرف المهنة طعم .

وارتمت الجدة على سرير العجز إذ رسمت عينيها جند لتتار فتحوا أسلحة النار وانتهكوا تاء مربوطة باتت تحرس ميدانا للعزة ، شد جند التتر عنها ثوب العفة واستباحوا جسدا على أسفلت أسود تحت سلاح مسروق من دم الشعب .

أغمضت الجدة عينيها وهدير صوت النسوة يرسم على الجدران أثواب العفة ترتد سريعا تستر جسد المنتهكة على يد العسكر ... تذكر الجدة أن نبيلا - وهو طفل كان - أشعل نارا في معسكر قاهر لا تذكر إن كان لهكسوس أو تتر .

- هل عاد الهكسوس يا هندام ، أم شق التتار شرق المحروسة رغما عن جيش سيف الدين ، هل مات صلاح الدين يا قهر الدين و ساب الدين ، هل حان وقت دخول العسكر بالأحذية ساحة أزهر .. هل جندك هم فرنس العسكر..... أو مسجد مكرم صار جديد الأزهر ؟!

- يسقط ... يسقط حكم العسكر .

هدرت نون النسوة موجات صراخهن  ، أعدن الجدة للهندام تسأل :

- فيمن تحتمي حفيداتي إن كنت الساحب للأستار ؟! 

- هل يكفي حفيدة تعرت بين يديك الاعتذار ؟! 

- ماذا إن كشف جند الجارة عنك الثوب .....  

  هل يكفي ثوب حفيدتي المنزوع ستر الشيب ؟! 

 

 

 

-  

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-12-21
    النقي احمد خالد
    ما زلت اقرأك فاجد داخل حروفك مواعظ وعبر
    هي تلك المواقع التي تحدث ,,فتشكلها بشكل قصة رطبة
    لا زالت ندية تلك الحادثه ,,ستثير الكثير الكثير مما في النفس
    فكانها تستشيط الغضب بالحرف
    قلمكم بارع في اقتباس الحدث والموضوع .. ولا زلت انتظر الجدة لتعبر لنا عما كان ويكون
    سلمتم من كل سوء
    طيف بتقدير
    • أحمد الخالد | 2011-12-21
      التحية لكم سيدتي ، التحية لثوار مصر الشرفاء الذين رفعوا عن نفسي أثرا نفسيا قاسيا جعلني في المرحلة الأولى منها أبكي دما في حجرتي وأخاف تنقلني قدماي إلى التحرير ، رعبا سيدتي .
      والقبعات ترفع لكم سيدتي فأنتم حين شملتموني بحرصكم على القراءة أحييتم روح النبض في عروقي . سلمت عيناك التي مرت وسلم قلمك الذي يرفع من معنويات زائر مثلي لعالمكم - عالم  الأدب - على حياء .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق