]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجهل الملك

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-12-28 ، الوقت: 18:54:53
  • تقييم المقالة:

...........................الجهل المهلك .......................

إن عدم تقديرنا لحقيقة الله و لغنى الله و لفضل و كرم الله و لحلم و رحمة الله هو السبب في تخاصمنا و تقاتلنا و معاداتنا لبعضنا البعض . إن محنة اليهود و الفلسطينيين و قتلهم لبعضهم البعض من فعل و اقتراف قادة الييهود وجهلهم لحقيقة الله .و إن ما يدور من الحروب و الفتن و الإرهاب سببه جهل الولايات المتحدة الأمريكة و سائر العالم بحقيقة الله كذلك . قال تبارك و تعالى : ( ما عندكم ينفد و ما عند الله باق و لنجزين الذين صبرواأجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ).
إن أموال و منتجات العباد تنفد و تضمحل و تفنى بالإستهلاك و الإستعمال ، أما أموال و أرزاق الله فهي تنبت و تنمو و تتكاثر باستمرار .
إن ما يحدث لما نملكه من تناقص هو السبب في خوفنا من نفاد نعم و أرزاق الله . إن جهلنا نابع من هذا الظن الكاذب .
إنه عندما تكون أموالنا مجرد حسابات في خزائن الدولة و بنوكها ، فإن مجموع تلك الأموال هو مجموع ما يملكه المواطنون و مجموع ما تملكه الدولة في نفس الوقت .
إنه عندما تكون هذه الأموال أوراقا و قطعا نقدية ، فعندما نقرضها للناس فإننا ننقص منها ، أما عندما تكون مجرد حسابات فقط و نقرض شخصا ما مليارا من أموال الله و ليس من أموال الدولة أو أموال المواطنين فإن ذلك المواطن سينتج بها أو سيشتري بواسطتها من منتجات الله التي رزق بها عباده و سيحصل المواطنون الذين باعوا له نصيبا من أموال الله التي أقرضناها إياه . إن الله لا حاجة له بأموال العباد لاسترجاع قرضه و بذلك تكون النتيجة نمو و تزايد أموال الله و نمو أموال الدولة في نفس الوقت .
إن الصراع اليهودي الفلسطيني و الصراع بين ما يعرف بالأحلاف و الإرهاب هو صراع مادي وهو صراع على السلطة و الأراضي و الأموال .
إن أسباب هذه الصراعات سببها حرس العباد و خوفهم من نفاد أموال الله بينما الحقيقة تقول بأن أموال الله لا تنفد أبدا و لو نفدت كل أموال العباد .
إن العباد و الأموال هم وسائل لتجديد الإنتاج الذي يتم شراؤه و استهلاكه بتلك الأموال نفسها .أما الله فهو ممدهم بما يطلبونه و يسعون للحصول عليه فما عليهم سوى استعمال عقولهم و إتقان الأعمال .إن الله لا يبخل على عباده و لكن جهل العباد لحقيقة الله و جحودهم لوجوده هو السبب في بخل العباد للعباد و نشوب الصراعات و الحروب .
إنه بعودة العباد إلى الله و تخليهم عن جهلهم المهلك للعباد ، و بحسن التدبير في استعمال الأموال و الأراضي و تشغيل العباد سوف يعيش كل الناس في أمن و سلام . فانبذوا أيها المتقاتلون الحروب و القتال و عودوا إلى الله و عيشوا جميعا في أمن و سلام .
قال تبارك و تعالى : ( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ) إن الله قد كفانا شر بعضنا فلماذا نصر على أن نكون أشرارا .؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق