]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الردة

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-12-28 ، الوقت: 18:44:41
  • تقييم المقالة:

........................الردة .......................................

إن إرتداد المسلمين و سائر المؤمنين عن الدين المستقيم في عصرنا هذا قد حدث نتيجة اتباعهم للنظام اللائكي المناقض تماما لدين الله الحق . إن إيمان الناس بالقضاء و القدر و بالصراع الدائم بين الخير و الشر و بين الغنى و الفقر و بين الإيمان و الكفر قد حجب عنهم حقيقة النظام الائكي الذي يقوم على المال المصنوع و ليس على مال الخالق المعبود . إن المال الورقي الإصطلاحي ليس هو عين المال الحقيقي المصنوع من الفضة و الذهب ، رغم كون كل منهما نقدا .
إن المال الحقيقي هو النقد الذي يحمل قيمة حقيقية ،أما المال الإصطلاحي فهو النقد الذي يحمل قيمة افتراضية فقط . إن لكل معدن و لكل مادة و لكل منتج قيمة حقيقية . إن للذهب قيمة و للورق قيمة و للقمح قيمة تحدد في السوق حسب العرض و الطلب .
إنه عندما نشتري بالنقد الذهبي إنما نقايض قيمة حقيقية بقيمة حقيقية . إن كلا من البائع و المشتري في هذا التعامل قد دفع لصاحبه المقابل الحقيقي . أما عندما يشتري تاجر بالنقد الورقي فقط فإنه يأخذ ما له قيمة بما لا قيمة له في الحقيقة . إن التعامل بهذه الطريقة عباره عن مقايضة الثمين بالبخس أو عبارة عن مقايضة بالدين المؤجل الدفع إلى تاريخ غير محدد ، و المدين فيه غير معين .
إن ابتداع هذا النقد الورقي الإصطلاحي قد أنزل الإنسان منزلة الله في خلق الأموال التي يرزق بواسطتها العباد ، إن النقد الورقي هو خلاف النقد الذهبي في القيمة الحقيقية . إن قيمة الذهب من عند الله أصلا ، أما قيمة الورق فهي أصلا من عند الإنسان . 
إن عدم تمييز الإنسان بين ما له قيمة من عند الله أصلا و ما له قيمة من عند الإنسان فقط هو السبب في انحراف الناس عن دين الله المستقيم إلى دين العباد المنحرف..
إنه عندما نلغي استعمال النقود الورقية و ننفق أموالنا بواسطة بطاقات الدفع فقط سوف نتخلص من ردتنا و سوف نعود إلى دين الله الحق .
إن أموال الله واحدة كما الله واحد و تمثلها قيمة الأشياء التي تباع و تشترى بواسطتها فقط و لا يمثلها نقد الورق .
و إنه لا فرق بين أموال الله الحقيقة في القيمة ، و إن ما نلاحظه من فروق في القيمة بين أموال أمريكا و أموال أروبا و أموال روسيا و و أموال الصين و أموال سائر دول العالم هو بدعة ضالة و مضللة و هي البدعة التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطبة الوداع .
إن عودة العباد إلى جادة الصواب و تمييزهم بين المال الرباني و أموال العباد هو سبيل الخلاص من الردة و الضلال .
إن كوننا عبادا لله يعني أننا نعمل من أجل الحصول على أمواله .أما كوننا نعمل من أجل الحصول على أموال العباد فإن هذا يعني الردة و الضلال

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق