]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملخص التفسير .. للانزال الامريكي الاخير

بواسطة: مهند نجم البدري  |  بتاريخ: 2015-12-28 ، الوقت: 14:34:27
  • تقييم المقالة:

منذ يومين والرأي العام والإعلام كثر حديثه عن عملية "إنزال الحويجة الجديد" يوماً بعد آخر تبدو الأمور في المشهد العراقي خصوصا فيما يتعلق بالحرب على داعش أكثر عتمة وضبابية في الرؤية أو هكذا يدعوّن من يمثلون علينا. العملية الأمريكية الأخيرة ترمي بثقلها وتداعياتها وافرازاتها على معادلة الدولة والقرار وماهية الصراع على الأرض وحقيقة الدور الأمريكي فيه , ولنوضح حقيقة هذه العملية لابد أن نستعرض ردود الفعل وتصرحيات الجهات ذات الصلة بالعملية : أميركياً أعلنت أميركا عن تفاصيل العملية حيث أكدت كسابقتها، ، بعلم الحكومة العراقية بالعملية العسكرية الأميركية في الحويجة، وأشارت إلى أن جميع المعتقلين مجودون لدى القوات الكردية إن “قوات التحالف تعمل في العراق حسب طلب الحكومة العراقية بتدريب وتجهيز القوات الأمنية”، و أن “ما حصل هو تطور نوعي في سياق العمل ضد قوى الارهاب ويمثل تقدما هاما في الاتجاه الصحيح يستحق الاشادة كالعملية التي قبلها، وهو يمثل الاعتماد على المعلومة الاستخبارية، إن "قوات امريكية خاصة بمشاركة مكافحة الارهاب في السليمانية (حصرا) نفذت عملية انزال خاطفة جديدة, في ناحية الرياض جنوب غرب مدينة كركوك الوقعة تحت سيطرة تنظيم داعش"، و"استولت خلال العملية على وثائق مهمة واعتقلت عددا من مسلحي تنظيم داعش", وأن العملية تم تنفيذها بالتنسيق مع إقليم كدرستان. سياسياً: في الحقيقة ردود الفعل كانت محل للدهشه, حيث على مستوى حكومة العبادي لم يصدر أي موقف حكومي رسمي بشأن «الإنزال الجوي» الذي نفذه الجيش الأمريكي وللمرة الثانية بالحويجة,و صرح المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول ،ان قيادة العمليات تبحث عن معلومات عملية الانزال التي قامت بها قوات اميركية في ناحية الرياض بقضاء الحويجة.و" انه " الى الان لا توجد اي معلومة حول عملية الانزال ولا نستطيع نفي أو تأكيد العملية الا بعد الحصول على المعلومات الدقيقية من قبل مستشارين التحالف الدولي" ، مبينا ان " في حالة الحصول على اي معلومة سوف ننشر صحة العملية من عدمه على وسائل الاعلام ".، دون ذكر مزيد من التفاصيل". ,لتأتي بعدها تصرحيات السياسين مشتلعة مع مطالبت التحالف الوطني الشيعي. حيث اشار الزاملي إن عملية الإنزال الأخيرة جنوب مدينة كركوك غير معلومة الهدف والمعالم، وتمت دون علم الحكومة العراقية أو القوات المتواجدة في المنطقة".واضاف "لو كانت هناك جدية للقوات الأمريكية بالتعاون مع الحكومة العراقية لكانت قدمت الدعم اللوجستي المتمثل بالأسلحة والاعتدة والمعلومات الاستخبارية وليس التعاون بمثل هذه العمليات التي لا تعلم الحكومة العراقية أو القوات الأمنية عنها أي شي"كما اعتبر رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن مثل هذه العمليات هي لمساعدة قادة التنظيمات الإرهابية للهروب من هذه المناطق بعد زيادة ضغط القوات الأمنية عليها ومحاصرتهم من جميع الاتجاهات".. أما متحدون , فلم يصدر منهم اي تعليق لحد الان على عكس المرة السابقة الذي شمل ترحيب ائتلاف «متحدون للإصلاح» الذي يضم غالبية القوى السياسية السنّية بالعملية الأميركية واعتبرها تطوراً ينبغي فهمه والوقوف على مدلولاته,والإئتلاف يقدر تضحية أحد الضباط الأميركيين الذي دفع حياته ثمناً لإنقاذ مجموعة من البيشمركة حوصروا أثناء العملية، . كردياً لايخفى حجم المبالغة الكردية حول هذه العملية كأنها أنتصار كالذي سبقتها وخاصة الإعلام الكردي من جهة الاتحاد الديمقراطي لدرجة أن الإعلام الكردي أنفرد بنشر فديو مجريات العملية والاقتحام , وتم التشديد على ذكر مشاركة جهاز مكافحة ارهاب السليمانية حصرا. وجهة نظر- مواطناً عراقياً وجهة النظر المواطن العراقي الذي مل من تمثيل الجميع عليه وكذبهم ومحاولة جعله مغيب عن الاعيبهم السياسية فسوف يحاول تفسير ماحدث حسب ماستعرضنا اعلاه من ردود الفعل وتصرحيات الجهات ذات الصلة بالعملية كالتالي : 1- للجانب الامريكي : وأن التنظيم أذكى من أن يقع في الخطأ مرتين في منطقة معلن عن أنطلاق عمليات تحريرها من قبل الحكومة في بغداد قبل شهرين , كما أن التنظيم ليس بذلك الغبي؛ لكي يضع هؤلاء "القادة المهمين وتلك الوثائق "في منطقة سبق ان حدث فيها انزال , كما أن محاولتهم (الامريكان ) في ابرازها بهكذا الشكل المبالغ يعكس نتائج سلبيه على مصداقية اعلام التحالف وأنتصارا لاعلام داعش!. 2- للعبادي وحكومته :كيف تتم عملية بهذا المستوى، دون علم القيادة المركزية، ووزارة الدفاع، ورئيس الوزراء؟ فالحكومة النائمة مطالبة، بالتحقيق فوراً بهذه العملية، ومعرفة ملابساتها، وهل ادركتم أن أمريكا قادرة، على سحق داعش في أيام، إن أرادت هي ذلك وحلفائها, سكوتكم لن يغطي علمكم بلعبتها ومشاركتكم في ذبح وتهجيرالعراقين , وعلما انها المرة الثانية وتوافق معركة تحرير الرمادي والاولى كانت توافق معركة تحرير بيجي , اميركا ارسلت رسالة واضحة للمرة الثانية من خلال هذه العملية تؤكد فيها حضورها الفاعل على الساحة العراقية وسطوتها في القرار على الأرض وأنها لا يمكن ان تتخلى عن نفوذها في العراق لايران وقوى المليشيات التابعة لها وانها مازالت موجودة وتمسك بخيوط اللعبة وتستطيع تغير كل شيء بلحظه فلا يغرنكم تقدمكم في الرمادي وغيرها ولاتمسككم بتحالفكم الروسي الايراني . 3- القوى السنية :للمرة الثانية نسالكم لماذا لم تتحركوا وتطلبوا الدعم من امريكا بأنزال جوي عندما أعدم الآف من الأبرياء؟ في الموصل، وكركوك، والأنبار، وصلاح الدين؟ وبقيتم دون أن تحركوا ساكناً,لسان حالكم يقول لنكن من المهللين لامريكا ورسالتها للجميع ونعمل عى استغلال الوضع القائم للمضي قدما في مشروع الأقلمة وصولا الى اقيلم ترتعون فيه كما تشائون . 4- للكرد :هذه رسالة ايضا واضحة المفردات للداخل الكردي في الاقليم خصوصا في هذه الايام لاعادة الموازنة بين البارزاني والديمقراطي والاسلامي فعملية الانزال الاول مفادها ان مسعود البرزاني هو الحليف الاول لامريكا وانه رقم صعب جدا في المعادلة الكردية والعراقية ,والثانية تمت بمشاركة السليمانية لتقوية الروح المعنوية لمعارضة البرزاني ومعادلة كفة الاهمية ودفع الجميع الى طاولة الحوار . .  ختاماً: لم اجد مكاننا اضع فيه السياسين العلمانين (اياد علاوي - مثالا ) فهم مع وضد .. بصراحة هم من يمسك العصا دوما من الوسط ,وعموما اليوم اصبحت الصورة اكثر وضوحا ،وامسى العراقيون يدركون جيداً موقف أمريكا، من الحرب ضد داعش، وسياسة الكيل بمكيالين، كما يقول المثل: (بالوجه مراية وبالكفة سلاية)، لذا تنبهوا للقادم من مستقبلكم أيها الساسة ، والعراقين يجب ان يكونوا أدركوا حجم المؤامرة، ومَنْ يشترك فيها , فالعراقي لدغ بانزالين ..!  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق