]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تكرهوا مصر الكنانة

بواسطة: محمد علي  |  بتاريخ: 2015-12-28 ، الوقت: 13:33:09
  • تقييم المقالة:

رغم استيائي الكبير للجريمة النكراء ، التي قامت بها الاجهزة الامنية المصرية بحق المواطن الفلسطيني الاعزل ، على الحدود المائية بين مصر و غزة الا انني الوم الاخوة العاملين بالشرطة الفلسطينية ، بسماحهم بعبور اي شخص بتجاوز الحدود ، رغم معرفتهم بخطورة التواجد بالمنطقة الحدودية .. و هذا لا يعني انني راضي لهذه الجريمة النكراء ، بل اطالب بالتحقيق في هذا الحادث المأساوي ، و محاسبة المسؤولين عن اطلاق النار و تقديمهم للمحاكمة العسكرية ، لينالوا جزاء ما اقترفته ايديهم بحق المواطن الاعزل..
و عن الجرائم السابقة الذي قامت بها هذه الاجهزة تجاه سكان القطاع ، و الذي كان ضمنها اعدام صياد بدم بارد في بحر رفح ..
لكن حديثي منصب اليوم ، عن حملة الكراهية التي يحملها بعض المتعصبين بحق الشعب المصري ، و يحمله مسؤولية ما حدث و كانه راضي عما يحدث لاهل غزة من قبل اجهزتهم البغيضة ..
ان شعب مصر على مر التاريخ ، معروف باصالته و عروبته ، بغض النظر عن راس الهرم النظام الحاكم ، فكل الشعوب بريئة من افعال حكامها و ما زالت تصر على الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني المظلوم ..
لذلك من وصم العار ، ان نكره اخواننا و اشقائنا لما تقترفه اجهزة النظام بحق شعبنا ، فلا يوجد نظام عربي الا و خان القضية الفلسطينية ، بموقف من المواقف سواء في الوقت الحالي او في السنوات الماضية ..
فالتاريخ حافل لما تعرض له الشعب الفلسطيني من انتكاسات عربية ، و هذا ما شهده عشية حرب 67 ، و الهزيمة النكراء للعرب امام الكيان الصهيوني ، و اعمال الاغتيالات للقادة الفلسطينين في الدول العربية، امثال الشهيد خليل الوزير - ابو جهاد ، و الشهيد محمود المبحوح ، يثبت فعليا تورط انظمة الحكم بذلك ..
و على هذا لا يمكن باي شكل من الاشكال ، اتهام الشعوب بالتامر مع انظمتها بخذلان القضية الفلسطينية ، لانه لم يعد امامه سوى الدعاء بالنصر لاخوانهم المظلومين في فلسطين العزيزة في قلوبهم امام جبروت الاحتلال .. و عليه فان الاشقاء المصريين كانوا دوما في مقدمة الدول الذين وقفوا بجانب غزة ، و لا ننسى وقفة كابتن المنتخب محمد ابو تريكة عندما رفع شيرت تعاطفا مع غزة ، و لا ننسى كذلك زيارة رئيس وزراء مصر هشام قنديل لغزة خلال حرب 2012 و زيارة المستشفيات و الاطلاع على اخبار الناس و المرضى ..
الا ان النظام الحالي الجديد و للاسف الشديد ، اراد ان يشوه الصورة امام الجماهير من خلال الماكينات الاعلامية ، و لاسباب سياسية تافهة ، تعمل على اظهار صورة بأن غزة هي مصدر الخطر لامن الدولة الشقيقة مصر ، و انها مصدر الارهاب التي يحدث في سيناء ، على الرغم من ان اهل غزة بريئون من ذلك كتبرئة الذئب من دم يوسف عليه السلام .. و ما زاد الامر قلقا هو احتفاء الاعلام المصري بقتل المواطن الاعزل على ايدي الجيش المصري على الحدود المائية مع غزة ، وان الجيش كان على حق بما فعل ، و ان يتعامل بالقوة و يضرب من حديد مع كل من يهدد الامن الوطني المصري ، في الوقت الذي اعاد به جيش مصر 4 اسرائيلين دخلوا حدود مصر عن طريق الخطأ !! ..
و رغم هذا كله الا ان اهل غزة محب للشعب المصري الشقيق و تشجيعهم للمنتخب المصري في كل المحافل و متابعتهم للدوري المصري اكبر دليل على هذا الحب ، بل انهم يريدون ان تنعم مصر بامن و سلام ، و ان تكون الطليعة دوما في خدمة قضيتهم الاسمى قضية فلسطين ، و ان يكون لها الدور الريادي في قيادة الامة العربية و وحدتها ... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق