]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

كلمة حق للعسكرى .. أعلنها وتوكل

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2011-12-21 ، الوقت: 14:50:10
  • تقييم المقالة:
كلمة حق للمجلس العسكرى .. أعلنها.. وتوكل

 

 

بقلم : حسين مرسي

 

من المؤكد أن المجلس العسكرى لديه الكثير من المعلومات التى لم يعلنها حتى الان وهو الأمر الذى جعل الكثيرين يأخذون موقفا مضادا منه فى أزمات عديدة .. وأنا شخصيا لا أفهم لماذا لا يعلن العسكرى على الملأ كل ما لديه من معلومات تؤكد صحة موقفه ..وإذا كان العسكرى يرى أن هذه المعلومات ماتزال تحظى بالسرية وأنه لا يجوز إعلانها الان فأعتقد أنه قد آن الآوان ليعلن المجلس العسكرى الآن كل ما لديه من معلومات توصل إليها أو توصلت إليها اجهزة المخابرات المصرية التى من المؤكد أن لديها الكثير والكثير الذى يمكن أن تعلنه لتصحيح الصورة أمام العالم

البداية كانت بعد أحداث ثورة 25 يناير وحالة الفوضى التى عاشتها مصر ونزل الجيش إلى الشارع وتمكن بالتعاون مع رجال الشرطة من القبض على العديد من العناصر الأجنبية التى كانت تقوم بأعمال مشبوهة على أرض مصر بل كانت معهم أسلحة آلية وملابس عسكرية للجيش والشرطة .. وحتى الان لم يعلم أحد ما مصير هؤلاء ولا الجهات التى تقف وراءهم وتدعمهم للعمل فى مصر ولا الأهداف الدنيئةالتى جاءوا لتحقيقها على أرض مصر .

وبعدها بدأ الحديث عن التمويل الأجنبى والجمعيات المشبوهة التى تتلقى الدعم الخارجى من الدولارات التى تصل إليهم بالملايين وحتى الآن لا يعرف أحدأى معلومات عن هؤلاء ولم يعلن المجلس العسكرى عن هوية هؤلاء الخونة الذين يتلقون تمويلا خارجيا لدعم أنشطتهم فى مصر .. لم يعرف أحد أسماء هؤلاء ولا من هى الجهات التى تلقت التمويل ولا من هم الذين يرسلون هذه الملايين من الدولارات .. وإذا كنت متاكدا من صحة المعلومات لسبب واحد هو أن العسكرى لم يكن ليعلن هذه الأخبار إلا لو كانت لديه المعلومات الدقيقة والصحيحة التى تؤكدها وإلا فقد كان من الأولى ألا يعلنها ويضع نفسه فى موقف لا يحسد عليه من البداية .

وجاءت أحداث ماسبيرو وتكرر الأمر نفسه وأعلن المجلس العسكرى أن هناك أياد خفية ومندسين يعبثون بأمن مصر ومستقبلها وأن التحقيقات مستمرة وستعلن فى الوقت المناسب لتكشف عن هؤلاء المأجورين لزرع الفتنة الطائفية فى مصر ..وأن هناك من أطلق الرصاص الحى على المتظاهرين أمام ماسبيرو وقتل من قتل وأصاب من أصاب ..ولكن للأسف حتى الآن لم يعلن عن أى تفاصيل جديدة

ثم تأتى أحداث محمد محمود ويتكرر نفس الأمر هناك قلة مندسة ومأجورين يعبثون بأمن الوطن وأياد خفية تعبث فى الظلام ولا تريد الخير لمصر .. هذه الفئة هى التى كانت تحتك بعناصر الشرطة وقوات الأمن هناك حتى حدثت المواجهات التى أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والمئات من المصابين .. وكالعادة يتم تشكيل لجان لتقصى الحقائق وللتحقيق الفورى .. وكالعادة ايضا لم يتم الإعلان عن شئ

وفى النهاية نصل إلى أحداث مجلس الوزراء ويتكرر نفس الكلام عن القلة المندسة والأيادى الخفية العابثة والمتآمرين على مصر ويتكرر سقوط الضحايا قتلى ومصابين ليشتعل الوضع من جديد ونعود لنقطة الصفر حيث الوضع المتأزم والخلاف المحتدم والصراع الذى لايهدأ بين المعتصمين والشرطة العسكرية هذه المرة وليست الشرطة المدنية التى كانت تهتم فى هذا الوقت باستعادة الأمن فى الشارع وتكثف من حملاتها الأمنية على البؤر الإجرامية لضبط الخارجين عن القانون ويسقط منها الشهداء بشكل يومى ..وكالعادة أيضا لم بتم الإعلان عن أى معلومات عن العابثين والأيادى الخفية التى وصفها الكثيرون باللهو الخفى الموجود دائما فى كل الأحداث

وحتى بعد أن أعلن العسكرى فى المؤتمر الصحفى عن بعض المعلومات وعرض بعض الفيديوهات التى تصور البلطجيةوأطفال الشوارع أثناء الاعتداء على المجمع العلمى ومجلسى الوزراء والشعب .. جاءت المعلومات منقوصة وغير شافية فلم توضح من هى الجهة التى تمول ومن الذى يقف وراء هؤلاء الخارجين عن القانون الذين يسعون لهدم الوطن من الداخل

المجلس العسكرى بكل اجهزته بالتأكيد لديه الكثير والكثير الذى لم يعلنه ويرى أنه لا يجب أن يعلن على الملأ بحكم طبيعة عمله العسكرية .. ولكن الوضع أصبح الآن لايحتمل السكوت .. والعمل العسكرى يختلف جملة وتفصيلا عن العمل السياسي .. ولابد للعسكرى أن يعلنها صريحة بكل المعلومات التى تدين أى جهة تعمل ضد مصلحة الوطن

نعم .. لابد من إعلان كافة الحقائق التى تبرئ ساحة الجيش المصرى إذا كان بالفعل بريئا .. وتدين من يستحق الإدانة حتى يرى الشعب الحقائق كاملة غير منقوصة ليعرف من هو الوطنى الحقيقي الذى يعمل لمصلحة مصر اولا وأخيرومن هو الخائن والعميل الذى يستحق الاحتقار بل الإعدام إذا ثبتت الخيانة عليه

كلمة واحدة ينتظرها الشعب من المجلس العسكرى الذى وثقنا جميعا فيه وأيدناه لقيادة مصر ووقفنا جميعا خلفه فى مرحلة هى الأخطر والأكثر حرجا من عمر مصر .. أعلنها وتوكل فمصر كلها تقف خلفكم ولن تفقد ثقتها فيكم .. أما إذا استمر الوضع على ما هو عليه من الغموض والحيرة التى تصيب الشعب فلا يعرف من يؤيد ومن يعارض فستصل بنا بالطبع إلى نتيجة غير مرضية للجميع .. مرة اخرى أقول للمجلس العسكرى : أعلنها وتوكل ومصر كلها معكم .. أعلنوا الحقائق قبل فوات الأوان..وقبل أن تضيع مصر بين مؤيد ومعارض وقبل أن يتفرق المصريون إلى شيع يقتل بعضهم بعضا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق