]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دخول حواء عالم الارهاب..

بواسطة: مهند نجم البدري  |  بتاريخ: 2015-12-27 ، الوقت: 11:43:57
  • تقييم المقالة:

عملية تفجير سيدة فرنسية لنفسها أثناء مداهمه الشرطة الفرنسية لها في ضاحية "سان دوني" شمالي العاصمة "باريس"وقبلها عشرات العمليات السابقة قد تكون هنالك لاحقات ,.يدفعنا للتساؤل كيف امست المراة عبارة عن متفجرات متنقلة ( انتحاريات ). ليس غريباً أن تكون المرأة مقاتلة، لكن الغريب أن تصبح المرأة، حسب رؤية فكرية قنبلة متفجرة ، نعم، تذكر لنا كتب التاريخ نساءً، كان فتكهنَّ أقسى من فتك الرجال دموية وبشاعة، ولديهنَّ جسارة ما قد لا تجدها لدى قادة جيوش من فئة الوحوش، حتى غدت قلوبهنَ أقسى من الصخرة الصماء فتلك تقتل زوجها او ابن ضرتها من اجل الملك والسلطان واخرى تنتقم لمقتل اهلها او احبائها او تدمير بلدها

هناك نماذج عديدة من النسوة اللائي لعبن أدوارا غير تقليدية في الانتقام والقتل والتدمير سواء بحالات انفرادية او من خلال دخولها في التنظيمات الإرهابية، فعلى سبيل المثال وليس الحصر " ان من اغتال (القيصر ألكسندر الثاني) عام 1881 امرأة، و( فوسكو شيجينوبو) المعروفة بزعيمة الإرهاب لكونها أسست الجيش الأحمر الياباني وكانت معروفة بصرامتها ووحشيتها مع أعضاء التنظيم، فهي من كانت تجمع الأموال وتسلح التنظيم، وقادت شيجينوبو هجوما ضد الولايات المتحدة على الأراضي الأمريكية..”

وفي روسيا تم تنظيم حركة (الأرملة السوداء)، من نساء انتحاريات وهن أرامل لرجال شيشان تم قتلهم على يد القوات الروسية ، وهذه المجموعة الإرهابية تلعب دورا كبيرا في تهديد الأمن الروسي لدرجة وصلت إلى تهديدات ذات مرة بتفجير دورة الألعاب الأوليمبية، وقد تخطت مجموعة الأرملة السوداء فكرة التنظيم الأم، وتتحرك بشكل يبدو كتنظيم مستقل. … 

وهنا في اوروبا نماذج كثيره لنسوة دخلن عصابات مافيا ونفذن جرائم وسرقات في غاية الصعوبة والخطورة وفي الحرب العالمية الاولى والثانية شهدت ساحات المعارك نماذج لنسوة نفذن أعمال تجسس واختراق الطرف الأخر ونفذن اعمال انتحارية قتلت العشرات و بشكل مرعب ، وكل ماسبق يثبت ارتفاع نسبة دخول النساء لعالم الارهاب .. 

كثرت الأسباب والمسببات في أن تصل أحوال المراة إلى هذا الدرك من الشر، حتى غد ا هذا الكائن الرقيق الحاضن للأمومة انتحارية تنفجر بسوق أو أمام بوابة مستوصف للطفولة. ففي ظل فكر يقنعهن بالثار لاحبائهن واستغلال لعاطفتهن نجحت تلك العقلية المهددة والمتوعدة بأن تشعل في قلوب العديد من النساء شعور الثأر، الذي قاد إلى استحداث ظاهرة مثل ظاهرة الانتحاريات!

الثأر لكرامتها، أو استباحة بلدها او دينها، وما أكبرهما بعين المرأة. ناهيك من مسببات، أو مساعدات أُخر:

الفقر إلى حد طي البطون، والتشرد بسبب التهجير الطائفي، وفقد الأعزة في أية لحظة كانت.

إن شيوع ظاهرة الانتحاريات، يعني أن البشرية دخل في غيهب مخيف من قسوة الإنسان ، وتحولت العواطف والعقول نحو العنف بأعظم صوره،على اختلاف آلاراء ووجهات النظر حول دور وعلاقة المرأة بالإرهاب من قريب أو بعيد , ومدى هذه العلاقة , ودرجة أهمية , يجب ان نعلم أن الإرهابي في أصل تكوينه ونشأته هو جزء من نسيج اجتماعي يتكون من ذكر وأنثى .

فالمرأة حاضرة لا محالة في نشأة هذا الإرهابي أماً كانت , أو أختاً , أو زوجة وابنة , أو قريبة .

ولكن هذا لا يعني اتهام أسر الإرهابيين بأنها تؤازر أبناءها , أو تتعاون معهم . بل القضية تطرح سؤالاً مهماً عن إمكانية تجنيد الفتيات في مجتمعاتنا لتنفيذ مهام إرهابية ليس شرطٍاً أن تكون عمليات انتحارية , فقد تكون عمليات دعم لوجستية مختلفة,وقد تتجاوز انتساب امرأة للتنظيمات الإرهابية في المناطق الملتهبة إلى خطورة أخرى تتمثل في " … نشاطهن في مواقع الانترنت وفيس بوك و تويتر ،الذي فتح الأبواب على مصراعيه ليضاعف من خطورة تجنيدهن لغيرهن المباشر لان تجنيدها ياتي عبر الفضاء المفتوح من خلال تويتر وعبر تغريداتهن أو رسائلهن …"

، ومن هنا تأتي صعوبة عمليات مكافحة أفكار هذه التنظيمات، لكون هذه المجاميع الإرهابية فكرها التنظيمي اصبح مفتوحا وهذا الفكريتم تمريره وتغليفه لهذا الكائن الرقيق من تحت عباءة الدين ,وباسم الدين . الذي هو برئ من كل تلك الأعمال ,فهم يمتهنون المرأة، ويستغلونها عواطفها أبشع استغلال، لتحقيق مآرب وأهداف دونية لا تمت للإسلام بأدنى صلة، حيث يتم التغرير بالنساء والفتيات المسلمات - كما الرجال والشباب، للانضمام لتلك التنظيمات الشاذة فكريًّا والمنحرفة عقائديًّا وإنسانيًّا، من أجل بسط نفوذها على رقعة من الأرض، والادعاء بإقامة دولة الإسلام، وتنصيب أنفسهم أوصياء على المسلمين في العالم، وذلك من خلال طرق ووسائل تخالف الشريعة الإسلامية، وتتناقض مع قواعد الإسلام ومبادئه، التي جاءت إنصافًا للمرأة، وتكريمًا لها، ورفعة لمكانتها، حيث أعطى الإسلام المرأة قيمة إيمانية تعبدية، فضلا عن قواعد تنظيمية حياتية تحقق مصالح البشرية بالحياة الحرة الكريمة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق