]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلذة الكبد .... *طيف امرأه*

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2015-12-26 ، الوقت: 10:26:55
  • تقييم المقالة:

أم ترثي ولدها ...فلذة كبدها

 

وأنت يا أنت ..

 

عالق في غبار الفضاء يمدّ يديه نحو السماء...

أمُرحّباً بما تقطفه أحزاني؟!

أم لفتَ انتباه إلى أنَّ الأنين..

ثماره لا تصل مراحل النضج غالباً ..

فهي دائمة السَبْر في البدايات؟

أنت !

يا من كنت الآسيَ رغم اعتلالك..

يَرفُق بي حينما تعجّ بمسالكِ الآلامِ ..الازدحاماتُ.

يُجند لأجلي تعبيراتٍ تقاسيمُها ...مغايرةٌ لكلّ التوقّعات..

تبذرني حبوب ألفة وتفاؤل..

تزرعها في حقول السماء،

تخطّها أثلامَ بهجةٍ ..

كذيول النجيمات لن يخبو بريقها...

هي لا تحترف طرق الاختفاء،تهديني الصبر مفاجآت،

مؤكداً بإصرار دامغ: أنّ الخيبات ترسو على كثبان الظلمات.

يا أنت يا ذاك النبض.. تخطف البصر ..

حضوراً وغياباً تذرَع درب السماء..

تجمعاتٍ وأسرابَ كويكبات،

هناك أنت ....

تسرع الخطى ساعات، وتتباطأ ساعات،

كأنما ملكت الأرض والسموات .. رِضاً ...

واستنفدت ما تبقّى من قناعات ..

ها أنت .. تبهرني بما لملمته سريعاً من مساحات،

نسّقتها كما لو كانت طاقات زهور برية ..

اخترتها بعناية من سهوب الكون ورياضه،

ثمّ نثرت فوقها بريق الساحرات...

تجمعها بدائرة من دوائر زحل، فأنا لا أحبّ الفرقات،

وبلثمة محبة من شفاه الجنيّات .. عطرتها ...

ثم جلبتها بسلال نُسجت من أوردة قلبك..

غُلفت بلون الذكريات..

فيا أنت تلك الروح التي عانقتني ..

عند أول اصطدام كوني، ورحلت كطيف شفيف خفيف...

بعد أن تمكن منه هازم اللذات.

أما تدري أنك ما تزال .. مهجة مخيلتي؟

وأن ذاك الوخز الذي استحوز عليّ،

وجزّأني..قطعاً متفرقة،

أهون من تلاشي لمسة احتويتها بمقلتيّ،

حضنتها أضلعي قبيل أن تتوارى عن الأنظار؟.

ما كنت لأرى جسدك العليل يحتضر..

وأنا غريقة مسلوبة الإرادة لا أدري كيف تكون النجاة؟

ها أنت تغيب مع اندمال جرحك!

وتدثّرني كثوب أشواق أزلي،

تاركاً ندباً وآهات ظاهرة للعيان.. كما الرقعات.

طيف امرأة.

23/12/2015


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق