]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( قصص من الواقع) : الأمطار نزلت فعلا في كندا... !

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2015-12-23 ، الوقت: 12:36:40
  • تقييم المقالة:
أهالي إحدى القرى طلبوا من إمام قريتهم أداء بهم صلاة الاستسقاء ، بعد طول انقطاع نزول الأمطار وحصول جدبا كاملا وانشقت الأرض عطشا واختفى الأخضر وحل محله كل ما هو أصفر. وافقهم الرأي ذلك الإمام وصلى بهم صلاة الاستسقاء... 
بعد أيام عادوا هؤلاء الأهالي إلى ذلك الإمام مستفسرين عن سبب عدم هطول الأمطار رغم أدائهم الصلاة . أجابهم الإمام،قائلا : " لقد نزلت بالفعل الأمطار بعد صلاتكم و تضرعكم وتم قبولها من الله عز وجل". فصاحوا جميعا في وجه الإمام "هل تستهزئ بنا يا رجل ، أين الأمطار التي نزلت..." .وكادوا أن يعتدوا عليه من شدة الغضب ، وكل واحد قال رأيه فيه ( الإمام) ، منهم من قال "دجال" ومنهم وصفه بأوصاف أقبح من ذلك بكثير . لكن ذلك الإمام تماسك وتركهم "يفرقون ما في جعبتهم" ، حتى هدءوا من غضبهم ، فخاطبهم ،قائلا : 
الأمطار نزلت بالفعل في الأماكن التي تنفع فيها الأرض و العباد . مضيفا ، لقد نزلت في كندا والولايات المتحدة واستراليا و البلدان المنخفضة ...ونزلت الثلوج في القطبين و سيبريا و...و...وعدد لهم مجموعة كبيرة من دول و مناطق ، الكثير منهم لا يعرفونها حتى أين تقع...شارحا لهم ، أن في تلك المناطق الفلاح لا ينام حتى المنتصف النهار و لا يبيع أرضه مقابل شراء سيارة فخمة و هاتف نقال يتسكع بهما طول النهار ...
"
ليضربها" ( أي السيارة) في اليوم التالي بحائط وبيعها كخردة بأبخس الأثمان هذا إذا كان سعيد الحظ ولم يجد نفسه تحت شاحنة نصف مقطورة ليفقد السيارة و حظوظ كبيرة يفقد معها حياته ، بعد فقده "العرض" ، مصححا عن قصد ، قائلا "أعني الأرض"... 
مضيفا ، الفلاح في تلك المناطق لا يستبدل الأرض وذهبها الأخضر "بالبزنسة" في الأسواق والبحث عن الربح السهل المؤقت...خاتما كلامه بأن قال لهم "ماذا تفعل الأمطار عندكم وتترك مناطق يستفيد منها البشر والدواب و النبات " . منبها إياهم بأن رغم أنهم ( أي هؤلاء الأهالي) قاطنين بالمنطقة من "جد إلى جد" ، ليس هناك شجرة واحدة على جانب طريق أو أمام منزل سكني ...وتركهم (بعد أن فرغ كل ما في جعبته ويبدو أن قلبه كان مليان من جانبهم ) ، منصرفا بدون رجعة . أما هؤلاء الأهالي تسمروا في مكانهم (كأن على رؤوسهم الطير)...




    بلقسام حمدان العربي الإدريسي
06.12.2010
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق