]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( قصص من الواقع) ... " اللهم آمين"

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2015-12-21 ، الوقت: 19:15:14
  • تقييم المقالة:

كنت في المسجد فجرا لأداء الصلاة ، وإذ بي أسمع صوتا  قويا  لرجلا  كان  في الخلف  عند الباب المسجد . في بادئ الأمر ظننته متسولا يطلب في الصدقة من المصلين . لم أرى شكله لأني كنت قائم في الصلاة ،  وعلى حسب صوته يكون في السن الستينات...

ذاك الرجل كان يطلب في صدقة من نوع آخر ،  كان يطلب من المصلين "أخذ المعروف"  على زوجته التي طردته من البيت وأصبح متشردا في الخلاء...  قائلا ، بمرارة الإحباط المعنوي و النفسي   "...طردتني ، عندما كبر أولادها...".وبشكل لا شعوري ، وجدت نفسي أرددت عبارة "اللهم آمين" ، وأنا مازلت قائما في الصلاة  ...

لا نناقش الأسباب ، قد يكون هناك سبب لا نعلمه ، قد يكون ذلك الرجل ظلم تلك المرأة في مرحلة أو حصلت  خلافات عميقة  خلال المشوار الزوجي. وهذا شيء طبيعي ويحصل في الحياة الزوجية في كل مكان وزمان...

لكن الجوهر هو  المهم ، كيف لشخص  أن يطرد من بيته أخر ملجأ  له يحس فيه بالأمان و الراحة. بيت يكون بناه بعرقه وأحلامه وأنجب أولادا كان يظن أنهم احتياطه الاستراتيجي الذي يلتجأ إليه عند ينفذ مخزونه السني و الصحي...

هذه الحالة ليست نادرة أو استثنائية ، شخصيا اعرف حالات كثيرة من هذا النوع تفشت في مجتمعنا القائم على مبادئ من المفروض محصن من هكذا حالات ...

أعرف رجالا كانوا أسودا عندما كانوا في كامل قواهم البدنية و الصحية قبل أن يعصف بهم ضر السن والمرض ، وجدوا أنفسهم مطرودين من أمثال هذه الزوجة، يعيشون في "عشش" لا تصلح للبهائم و هجروا (الضمة على الحرف الأول) ،  من "فلذات أكباد"  أو هكذا كانوا يظنون... 

من أمثال تلك المرأة اللواتي يلجان    لهذا الأسلوب  "السادي" و يكشرن  عن أنيابهن  السامة  و ينتقمن  من شركاء  حياتهن  ويطردونهم    إلى الشارع كأنهم  "أكيس زبالة" ، أصنافهن "الخساسة  و "النذالة"  و " نقص في الأصالة". والعكس أيضا صحيح ...

والأولاد الذين يرضون و يشاركون في طرد أبائهم أو أمهاتهم  من المنزل ، أصل هؤلاء الأولاد لا يحتاج إلى أربعة شهود للتأكد من أن نطفة وجودهم "غير نظيفة"...  "اللهم أغفر لي و لوالدي و أرحمهما كما ربياني صغيرا" . اللهم آمين.

 

 

 

 بلقسام حمدان العربي الإدريسي

21.12.2015

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق