]]>
خواطر :
يا فؤادُ، أسمع في نقرات على أبوابك تتزايد... أهي لحب أول عائدُ ، أم أنت في هوى جديد منتظرُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العادات والتقاليد أقوى أم الدين؟

بواسطة: هبه عبدالمنعم محمد  |  بتاريخ: 2015-12-21 ، الوقت: 11:24:05
  • تقييم المقالة:

العادات والتقاليد أقوى أم الدين؟

 

إذا نظرنا إلى مجتمعنا اليوم, نجد إننا تعودنا على بعض السلوكيات منذ القدم, وإذا أمعنا النظر فى هذة السلوكيات, نجد إنها بعيدة كل البعد عن الدين, وإذا قلت للأخرين, لماذا يجب أن أفعل ذلك؟ هل الدين فرض تلك العادة؟

فتجد الإجابة إننا تعودنا على ذلك من أباءنا, وهم توارثوة عن أجدادهم..........أى العادات والتقاليد

·      والعادة هى مايعتادة الإنسان, أى سلوك مارسة مرارآ وتكرارآ حتى تحول إلى عادة

·      أما التقاليد فهى أسلوب وضعة الأفراد وتعارفوا علية, وإتفقوا على تنفيذة وإحترامة

·      والفرق بينهم: أن العادات تكون شخصية, أما التقاليد فجماعية........

تعالوا معآ نسرد بعض الأمثلة ونناقشها سويآ:

·      تجد بعض الرجال يصرون على أن ترتدى نساءهم الخمار أو النقاب, وذلك إما لإنة وجد والدتة أو إخوتة البنات يرتدون ذلك, أو إنة يغار عليها كثيرآ من الرجال الأخرين, ويريد أن يحجبها عن العيون, العجيب فى الأمر, أننى عندما بحثت كثيرآ فى هذا الموضوع, إكتشفت أن بعضهم لا يصلى أصلآ, والبعض منهم يدخن فى نهار شهر رمضان الكريم, وغير ذلك من المحرمات الأخرى!

والأعجب من ذلك, أن تجد بعض هؤلاء النسوة لا يصلين أيضآ, ولا يدركون معنى أن ترتدى المرأة خمارآ أو نقابآ!

وإذا سألت واحدة منهن, هل أنتى مقتنعة بهذا الزى؟

فيكون ردهن بأننا تعودنا على ذلك من أمهاتنا ونساء العائلة وقريتنا, أو زوجى يصر على ذلك, فهل هؤلاء النسوة يتوقعن أن يأخذن حسنات من الله مقابل ماأرغمن على إرتدائة دون إقتناع؟

·      بعض الأعياد التى نحتفل بها مثل شم النسيم وعيد الأم وعيد الحب, وتلك الأعياد التى تعودنا أن نحتفل بها, فهذة تقاليد تعودنا عليها منذ القدم, وإذا فتحت فمك وقلت أن تلك الأعياد ليست من الدين, فتجد الجميع يردون عليك بأنك شخص تحب الكآبة, ولا تريد أن تعش سعيدآ, فترد قائلآ, ياجماعة أن أقر حقيقة فقط, ولست أقول لكم لا تفرحون, فأنا أتفق معكم بأن هذة الأعياد تجعل الأفراد سعداء, لإنهم يكدون فى عملهم نهارآ وليلآ, ويتمنون يومآ مختلفآ يحتفلون فية بعيدآ عن العمل, ولكن الحقيقة أنها ليست من الدين فى شىء, ولكنها تقاليد فقط

·      الحلف بغير الله, فتجد بعض المسلمين يحلفون بالنبى وبالمصحف وبالكعبة, وأحيانآ يصل الأمر للحلف بأولياء الله الصالحين, وتجد أيضآ بعض المسيحين يحلفون بالمسيح الحى والعذرا, وهذة عادات وجدنا الأخرين من حولنا يكررونها دائمآ فى كل مناحى الحياة, فأصبحنا نكررها مثلهم, وهذا كلة ليس من الدين فى شىء, فالحلف بغير الله شرك, ولتحلف بالله وإلا فلتصمت

·      بعض التقاليد فى صعيد مصر, مثل تزويج البنات بإبن عمها, حتى لا يتملك الأرض شخصآ غريبآ عن العائلة, وأيضآ بعض العائلات لا تورث الإناث, وهذا كلة مخالفة لشرع الله, الذى أجاز أن تتزوج الفتاة الشخص المناسب لها, سواء كان من أبناء عائلتها أو من خارج العائلة, وبالنسبة لموضوع توريث البنات, فسورة النساء قاطعة, وأحكامها واضحة, فاللذكر مثل حظ الأنثيين, لكن مسألة عدم توريثها كما إعتادت بعض العائلات, فهذا مخالفة لشرع الله

·      المغالاة فى المهور, وهذا أدى إلى تعسر الزواج هذة الأيام, وإذا أضفنا على ذلك البطالة والبطالة المقنعة, ينتج عن هذة المعادلة مشكلة العنوسة, ونرغى ونذبد كثيرآ, ونشتكى من هذة المشكلات دائمآ, ولكنها للأسف دائرة مغلقة ندور فيها, والدين بعيد كل البعد عن ذلك, فالوالدان يعتقدان أنهما إذا طلبا مهرآ يسيرآ, فإن إبنتهما ستقل قيمتها, ولن يقدرها الزوج, لإنة لم يبذل مجهودآ خرافيآ للزواج بها, فرسول الإسلام قال"إذا جاءكم من ترضون دينة فزوجوة"

لكن هل معنى ذلك أن تتزوج الفتاة شخصا فقيرآ جدآ, لا يستطيع أن يكفل لها حياة كريمة, لمجرد إنة متدين؟

لا بالطبع....

فقد حسم رسولنا الكريم تلك المسألة, حينما قال علية الصلاة والسلام"من يستطع منكم البائه فليتزوج"

والبائة هنا تعنى القدرة على الزواج عمومآ, مثل الإنفاق والجماع, فالصواب فى هذا الأمر, هو الدرجة الوسطى من كل شىء

·      العزاء وعاداتة وطقوسة: ففى بعض المجتمعات يطول العزاء أيامآ وربما شهورآ, والشرع ينهى أن تحد المرأة أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها, كما أن الصراخ والعويل وشق الجيوب ولطم الخدود, كل هذة بدع وضلاله

وهناك مسألة أخرى هامة "لبس السواد عند العزاء"

فهذة أيضآ بدعة, فنحن تعودنا على ذلك منذ القدم, والمرأة التى لا تلبس السواد يقولون عليها هى فرحة بموت المتوفى, وكلام الناس لا ينتهى, ولا يدعون أحدآ فى حالة أبدآ

·      كما أن الأفراح حيث الرقص والولائم والملابس العارية والإختلاط, كل هذة تقاليد توارثناها, ومن يحد عن ذلك يصبح غريبآ فى المجتمع, ويقولون علية رجعيآ

·      بالطبع مسآلة زيارة الأضرحة والبكاء والدعاء عندها, والتواصل مع الدجالين والمشعوذين وحفلات الزار, كل ذلك تفعلة بعض النسوة, يقلدن فى ذلك بعض صديقاتهن أو جيرانهن, وكل ذلك بالطبع خرافات, فالدين واضح وصريح

الإستعانة بغير الله كفر

عرضنا لكم أعزائى القراء, بعض العادات والتقاليد التى إعتادها بعض أفراد المجتمع كعادة, أو إعتدناها جميعآ كتقليد, وهى سلوكيات توارثناة من الأجيال السابقة, وبعيدة كل البعد عن الدين, ولكنها إكتسبت بمرور العقود أرضآ صلبة, تضاهى فى قوتها قوة الدين ذاتة, بل أحيانآ تتفوق علية لدى بعض الجماعات, وإذا قرر أحدهم أن يغيرها وقف ضدة المجتمع بأسرة, لإنة بذلك سيصيب الأرض الصلبة التى نقف عليها جميعا بزلزالآ مدمرأ, وستجد الجميع يردون علية"هذا ماوجدنا علية أباءنا"

عزيزى القارىء,  كان هذا رصدآ لبعض عادات وتقاليد المجتمع المخالفة للدين ولكننا نصر عليها, شاركنا بأرائك حول هذا الموضوع.............

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق