]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحلم الوردي

بواسطة: بكار المصري  |  بتاريخ: 2015-12-18 ، الوقت: 13:29:55
  • تقييم المقالة:

جاءها بالوعود ومعه أجمل الورود وفي فمه أحلى الكلام , صدت في البداية وتنكرت , همس في أذنيها كشيطان في صورة انسان , تعالي تعالي , ثقي بي ستسعدين وسنتزوج وننجب أطفال , رفضت ورفضت , لكن هيهات هيهات , ألم تعلم بأن الماء ينقش الحجر , ظنت قلبها حديد و لم تعلم بأن الحديد يصدأ , قالت في نفسها سأجرب وما المانع ؟

 

أنا أعيش كباقي الجيل , قررت تعيش الحلم الوردي قبل أوانه , غرها الشيطان , وزين لها افعل المشين , واسترسلت معه , ونزعت ثوب الحياء .

 

سهرت الليالي الطوال , ونسيت الرقيب العتيد , سرق قلبها وحقق ما يريد قتلها , ونهش لحمها , وتركها كالكلاب " أكرمكم الله " .

 

رحل ثم رحل دون أن يخبرها , تاركاً قلباً محطماً , مدمراً أشد التدمير ً صرخت بأعلى صوتها " لا تتركني لا ترحل لن أستطيع العيش بدونك , صرخت وصرخت لكن لا حياة لمن تنادي .

 

خانت ربها , خانت أهلها , خانت دينها , نسيت الآية الكريمة " ولا متخذات أخدان " , نسيت العبارة التي يرددها كل شاب " لن أتزوج من امرأة مستعملة " حتى ولو كان هو من هتك العرض المجيد .

 

ظلت تبكي طوال ليلها فأبى الفجر أن يطلع إليها , أصبحت تردد وبحسرة " ليتني أعود صفحة بيضاء ليتني كسابق عهدي " ليتني وليتني وهل تتحق الأماني بالكلمات , تذكرت لقد حلف أنه يحبها يعشقها ولكنها نسيت المثل " قالوا للكذاب احلف قال لما يأتي الفرج " .

 

صرخت وصرخت لم يسمعها أحد , بدت أكبر من سنها , كأنها عجوز في التسعين وهي لا تزال في ريعان الشباب , قررت بأن لا تتزوج أبداً وأن تعتزل الحياة .

 

لكن المشكلة الحقيقية أنها اصبحت معلولة الفؤاد وخسرت أعظم ما لديها , قلبها ومشاعرها العذراء .

 

دائما نعتقد أن أعظم ما للفتاة شرفها لكن هناك ما هو أعظم قلبها .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • خديجة | 2015-12-22
    هما مشتركان في الجريمة و لكن وحدها الأنثى تتحمل نتائجها هناك من الرجال ولا أقول من الذكور و شتان ما بينهما و هم قلّة من يتحمل نتيجة ضعفه و يريح الم ضميره بأن يسترها و لكن لا أفهم كيف لفتاة كالوردة تقبل أن تذبل قبل الأوان بدل أن تكون جوهرة مكنونة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق