]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سبيل الخلاص

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-12-18 ، الوقت: 09:08:01
  • تقييم المقالة:

...................سبيل الخلاص ......................... إن سبيل الخلاص من الطغيان و الضلال و التعصب و استعباد العباد للعباد لا يتحقق إلا بالعودة إلى سبيل الهدى . إن الخلاص من الإختلاف في وجهات النظر وما يتولد عنها من تشنجات و قلاقل و فتن و صراعات سياسية و مذهبية و قتالية لا يتحقق إلا بتوحيد النظم و الأهداف و الغايات . و إن أهم ما يجب التوافق عليه من طرف الجميع هو النظام المادي الذي يؤدي بدوره إلى التوافق في النظام الروحي . إن الصراع البشري منذ القدم هو صراع مادي مغلف بالدين ، أو هو صراع ديني في الظاهر مادي في الباطن ، أو هو صراع بين المصالح من وجهة نظر اللائكيين ووجهة نظر المؤمنين ، إنه صراع بين نظام الأرض و نظام السماء . إن لظهور العملة النقدية الورقية ، و علاقتها بالتطور السريع الذي يتميز به هذا العصر ، و تزايد حاجة الناس إلى الأموال ، قد نكأ الجرح القديم ، و قسم الناس بين عقيدتين : عقيدة كون الله هو الذي يغني العباد . و عقيدة كون فرعون هو الذي يغنيهم .. إن عقيدة السماء تؤكد بأن المال الطيب الحلال هو الذي يأتي عن طريق البيع لأرزاق الله و ثروات أرضه ، و بالتالي فالأموال أموال الله و ليست بأموال العباد ، و أن الله هو الذي يغني من يشاء و ليس فرعون ...بينما يحس أو يصر من ابتدعوا العملة النقدية الورقية و من حازوا منها الملايير و الملايين بأنهم مصدر ثراء العباد . إن عقيدة السماء تؤكد بأن جميع الأموال هي ملك لله قبل أن تكون ملكا للعباد ، و لهذا لا يجب على الناس كنزها و حرمان إخوانهم منها ، و استعبادهم بواسطتها . مع العلم أن أموال الله في تزايد مستمر ما دام الإنتاج و البيع مستمر ، ومع العلم أن ما عند الله من الأموال باق و ما عند الناس فان . أما عقيدة العباد بكون الأموال أموالهم ، و أنهم اكتسبوها بعرق جبينهم ، و أنهم يحصلون عليها من عند حكامهم أو من عند الأغنياء ، و أنها تفنى بإنفاقها و تحفظ بكنزها . مع العلم أن الدول تحصل عليها بتوريقها - أي عن طريق الربا و ليس عن طريق الإنتاج و البيع ، و مع العلم أيضا أن أغني الدول و العباد هم الذين يملكون أكبر مقدار من العملة الصعبة . إن الخلاف بين الحقيقة الإلهية و الرؤية البشرية الضاله هو نتيجة للأموال الصناعية عديمة القيمة المادية التي أصبح الناس يرزقون بواسطتها بعضهم بعضا . إن هذا النظام المادي قد حول الناس إلى طلب الأموال من عند العباد قبل طلبها من عند رب العباد ، و جعل بعض الدول و العباد أربابا و البعض الآخر عبيدا. لقد أصبح علماء الإقتصاد في الغرب هم المنظرون و المشرعون الذين يرسمون مخططات الثراء و الإغتناء للدول ، و أصبح في وسع أصحاب الأموال البشرية دعم من شاؤوا بما يعتبرونه أموالهم و فرض عقوبات اقتصادية على من شاؤوا دون حساب بأن أموالهم هي أموال الرب . إن سبيل الخلاص من العقيدة الفاسدة لا يتحقق إلا بالعودة إلى شريعة الله الواحدة لأنها شريعة الحق . إن و ضع العباد لأموالهم تحت سلطة الدولة يعني و ضعها تحت سلطة الله .و إن توزيع الدولة لها على خدامها و جميع مواطنيها لا ينقص من أموال المواطنين و أموال الدولة شيئا لكونها أموال الله الباقية بقاء الواحد الأحد . إن أموال الله تتزايد بالإنتاج و البيع و لا تتناقص أبدا ، أما أموال العباد فتتزايد بالبيع فقط و تتناقص بالإنفاق .  إن ما يتزايد و يتناقص في الحقيقة هي المنتجات و ليست الأموال .و عندما يصبح العالم كله عبارة عن أمم متحدة تصبح الدول في إطار المجموعة المتحدة عبارة عن الأفراد في دولة واحدة ، و تصبح أموال جميع سكان العالم أموالا للأمم المتحدة و أموالا لله في نفس الوقت . إن إنفاق الناس من أموال الله لا ينقص منها شيئا بينما تتزايد أموال الله كلما تم بيع لثرواته و أرزاقه . إن توحيد العملة النقدية عالميا و وضعها تحت سلطة دولة واحدة و توزيعها على الناس لشراء حاجاتهم بها ، و تنمية أموال الله بما يشترونه بواستتها سيحرر العباد من عبودية العباد و يجعلهم جميعا طلابا لأرزاق الله بأموال الله و ليس بأموال العباد أو أموال الدول .  إن العودة إلى الله و إلى أموال الله هي سبيل الخلاص من تعدد النظم و من اختلاف الأهداف و الغايات و من الطغيان و الضلال و التعصب .

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق