]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شطحات سلفية ... و التفرقة بين المسلمين

بواسطة: Ziyad Baban  |  بتاريخ: 2015-12-17 ، الوقت: 21:15:19
  • تقييم المقالة:
في هذا الجزء من سلسلة مقالات "شطحات سلفية" سنناقش موضوع التفرقة بين المسلمين و التي دائما يلجأ اليها علماء و دعاة من يسمون انفسهم بالسلفية فهم يقسمون الناس الى اخواني و صوفي و معتزلي و غيرها من التسميات و يصرون عليها بل حتى فيما بينهم يخرجون بعض العلماء السلفيين من طائفة السلفية بناء على ارآئهم الفقهية و ينقلون كل هذا الكلام الى العامة من خلال الاعلام و المنابر و التسجيلات و الكتيبات و المطويات و يتهجمون على العلماء و يتهمونهم بالبدعة و الضلال و الحياد عن منهج السنة و السلف الصالح الذي يدعون انه لا يطبقه احد غيرهم .
ان الخطير في هذا الامر هو التفرقة بين المسلمين خاصة اذا انتقل الى الشارع و العامة و يجعلهم يتناحرون بينهم و يتهم احدهم الاخر و لعل هذا الامر نلاحظه بوضوح في اي مكان يظهر فيه نشاط الحركة السلفية حيث يحصل احتقان و انقسام بين الناس و تعصب للعلماء كل هذا بسبب التفرقة و السموم التي ينفثها هؤلاء الذين يدعون انهم علماء على منهج السلف الصالح و انهم حراس التوحيد و محاربين عبادة القبور كما يدعون بينما نلاحظ كل اهتمامهم هو الرد على ارآء العلماء الاخرين و تصنيفهم لطوائف و اثارة الفرقة بين المسلمين متناسين ان السلف الصالح كانوا مختلفين في الامور الفقهية فيما بينهم .
و مما سبق نجد ان هذا دحض لادعائات السلفية بانهم لا يكفرون احد على رائيه او على الذنوب كما يفعل الخوارج فهم ايضا يقسمون المسلمين على طوائف و يتهموهم بالبدعة و الضلالة بناء على مسائل فقهية قد تكون في اغلب الاحيان من الامور الفرعية و التي لا تمس العقيدة الاسلامية الصحيحة في شيء و بذلك يظهر وجه الشبه بين السلفية و الخوارج (مثل داعش و القاعدة و غيرها من الجماعات الخارجية التكفيرية) و كل الفرق هو نوع الاتهام الذي يوجهوه لمخالفيهم.
و السلفية بهذا التقسيم يدعون انهم يستندون الى حديث الفرقة الناجية الصحيح و لكنهم يتناسون ان الفرق المقصودة هي المختلفة في العقيدة و ليس في الامور الفقهية بل نجدهم في بعض الحيان يضللون العامة بتغير مفهوم العقيدة في ذهنهم و هم في نفس الوقت يدعون حماية العقيدة فعلى سبيل المثال نجدهم يستخدمون عبارة عقيدة اخوانية و عقيدة سلفية و بعد النقاش يتضح انهم يقصدون بها الموقف من الخروج على الحاكم الظالم و كما هو معلوم للجميع بان هذه مسألة فقهية و ليست مسألة عقيدة مالم يدخل فيها امور اخرى مثل تأيد العلمانين و غيرها سنفصلها في وقتها ان شاء الله.
من هذا يتضح حجم التضليل و التلاعب بمفهوم العقيدة و الفرقة الناجية في سبيل ادعاء انهم الافضل و الأصح و كل من خالفهم الرأي مخطيء و ضال و هذا الادعاء بحد ذاته خطر و شطحة واضحة و حيود عن منهج السلف الصالح الذي يدعون تطبيقه فلم نجد في تاريخ سلف الامة لا في الصحابة و لا التابعين و لا العلماء الكبار من ادعى انه على حق و كل من خالفه على ضلال بل على العكس تماما و بسبب هذا الجهل و الحيود عن نهج السلف الصالح صرنا نجد الاحتقان و التناحر و التعصب بين عامة المسلمين خاصة في اماكن نشاط الحركة السلفية و على العكس من ذلك في الاماكن التي لا يوجد فيها تواجد للسلفين نجد المسلمين متعايشين فيما بينهم رغم الخلافات الفقهية بين العلماء.  كما يمكنكم قراءة المقال على مدونتي على بلوگر من الرابط التالي:
http://ziyadbaban.blogspot.com/2015/12/blog-post_17.html
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق