]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

عشّاب من الزّمن الجميل " سي لخضر"

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2015-12-07 ، الوقت: 20:16:08
  • تقييم المقالة:

عشّابٌ من الزّمن الجميل

البشير بوكثير

إهداء: إلى شيخِ الشّباب " سي لخضر"، أرفع تحايا تقدير، وبخّاخات حبّ وعبير.

يطّوَّفُ في البلاد، ويقطع الوهاد والنّجاد، ويتسلّق قمم الجبال، ويتحمّل مالاتتحمّله الجِمال، ويقلّب جواهر الجلمود والتّراب، للبحث عن نفائس الأعشاب، من أجلِ الارتزاق والاكتساب، وتحقيق مُراد طالبي العلاج والاستطباب.  هو الشّيخ العطّار الأخضريّ، الفحلُ الشّديد السّمهريّ، نحتَ اسمه في سجلّ العشّابين، وخلّد ذكراه في سوق العطّارين، فكان فارس الفرسان، في هذا الميدان، بعدما صار لقبيلة "أولاد تبّان" الشّارة والعنوان.
فقد أخذ من "ابن البيطار" الخبرة في علوم النّبات والعقاقير، ومن "ابن بختيشوع" علوّ الهمّة واستصغارالأخطارو المحاذير، ومن "الزّهراوي" الزّهد والكفاف، ومن "ابن سينا" المنطق وحكمة الأسلاف، ومن "الرّازي" براعة الخلْطات، ومن "سعيد البغدادي" دقّة الوصْفات.
لرؤيته أكون جدّ سعيد، حين تلوح خطاه من بعيد، فتسوق ريح الصّبا شذى الشّيح والبيلسان، وعبير الزّعتر و الرّيحان، وعطر الينسون والنّعناع والزعفران، فتتحرّك لواعج الكتمان، وتتفجّر القريحة والبيان، فأجدني أشدو مثل الكروان، ماقاله زاهدُ الزّمان:
هي القناعة فالزمها تعش ملكا * لو لم يكن منك إلاّ راحة البدن
وانظر لمن ملك الدّنيا بأجمعها * هل راح منها بغير القطن والكفن 
الاثنين: 7 ديسمبر 2015م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق