]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مع شيخ الحُفّاظ : لخضر جاب الله

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2015-11-28 ، الوقت: 05:01:16
  • تقييم المقالة:

مع شيخ الحُفّاظ: لخضر جاب الله أطال الله في عمره

بقلم : البشير بوكثير 
يشعّ وجهُه بِشرا ونورا، وتمتلئ جوانحه حبّا ووفاء وسرورا، فما إنْ تكحّل عينيك بنوره الآسر، وقلبه الغامر، حتى تحلّق في ملكوت الواحد القادر، الذي خلق هذا الشيخ الجليل في أحسن تقويم، وأغدق عليه بفضله العظيم، نعمةَ حفظ كتابه الكريم.
سآخذك أخي القارئ اليوم في رحلة روحية قرآنية مع شيخ الحفّاظ الماهرين، وصفوة الأئمّة العاملين، وبقيّة صالحة من العلماء الربّانيين، سيدي "لخضر جاب الله"، جعلنا وإياه على سرر متقابلين.

 


هو الشيخ الحافظ "لخضر جاب الله" بن الزّغبي ومسعودة بن دحة من مواليد 1924م بأولاد السيليني ببرج الغدير، أب لثمانية أولاد ( 4ذكور و4 إناث)، إضافة إلى سبعة إخوة منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.
بدأ حفظ القرآن الكريم في سنّ مبكّرة جدّا، حيث التحق ببعض مساجد وكتاتيب القرية القريبة من سكناه، أين تلقّى مبادئ القراءة والكتابة، وكلّه شغف لحفظ كتاب الله تعالى، وما إن استوعب أبجدياتهما حتى التحق بزاوية الشيخ بلعيساوي برأس الوادي، هذه الزّاوية العريقة التي حافظت على إرث المنطقة وهويتها رغم الإمكانات المتواضعة التي تتوفّر عليها حينها على غرار باقي زوايا الوطن، وقد مكث بها الشيخ حوليْن كاملين، تضوّع خلالهما عبق القرآن الكريم غضّا نديّا، بعدها يمّم شطرَ زاوية تامقرة بالقبائل ذات الصّيت الواسع، أين مكث بها أيضا سنتين كاملتين، ومع حبّ التحصيل والاستزادة والرّغبة الجامحة في التمكّن والمهارة من الحفظ فقد انتقل شيخنا إلى زاوية بلحملاوي بوادي العثمانية بميلة نهلَ طيلة سنتين من معينها الثّرّ ماجعله في طليعة الحافظين الماهرين ، فكان مجموع حصاد الأعمار في تلك الزوايا العامرة ستّ سنوات سِمان بآيِ الذكر والقرآن.
وماإن بلغ السادسة عشر من عمره حتى أتمّ ختم القرآن الكريم حفظا وفهما ودراية.
وكم كان الشوق يحدوه للذهاب إلى جامع الزيتونة الميمونة لتلقي شتى علوم الشريعة على عادة الطلاّب في ذلك الوقت غير أنّ وفاة والده الحاج الزّغبي رحمه الله حالت دون ذلك فحبسته الظروف عن تحقيق هذه الأمنية التي تتوق لها المهج والأرواح، وتُــهيّأ لها المطايا وتُقام لها الأفراح.. حيث وجد نفسه مُجبرا على إعالة الأسرة بعد وفاة الوالد رحمه الله.
أمّا عن أشهر مشايخه الذين تلقى عنهم حفظ كتاب الله فلا تزال ذاكرة الشّيخ تحتفظ بأسماء بعضهم:
الشيخ محمد بن الشريف بزاوية بلعيساوي برأس الوادي الذي تلقى على يديه بعض دروس العلم.
- الشيخ الصالح المرواني بزاوية القبائل.
-الشيخ المسعود بلحملاوي بزاوية العثمانية بميلة
أمّا عن رفقاء دربه في مسيرة حفظ كتاب الله تعالى فيذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ الطيب بونازو ، والشيخ لخلف بودينار والشيخ القادري عرافي، والشيخ حسن معارشة رحم الله الجميع.
وقد أكرم الله تعالى شيخنا لخضر بتعليم القرآن الكريم وتحفيظه لعشرات الطلبة الذين صاروا فيما بعد ملء السّمع والبصر.
في الأخير أتمنى طول العمر لشيخنا الجليل لخضر جاب الله في كنف أبنائه وأحفاده، وأبقاه الله ذخرا لهذه المدينة العريقة التي خرّجت أساطين العلم والفقه وجهابذة الأدب يأتي في مقدّمتهم ملك البيان الشيخ محمّد البشير الإبراهيمي والشيخ محمد العربي بن التباني والشيخ أحمد عاشور- عليهم شآبيب الرّحمة والغفران-.
الثلاثاء: 17 نوفمبر 2015م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق