]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

.. هل نحن أمام امتداد(ما) لأزمة النداء ؟!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-11-25 ، الوقت: 06:05:37
  • تقييم المقالة:

لا يمكن لكل ذي عقل أن يُقصيَ ابتداءً احتمال تورّط جماعة دينية متطرفة في تلك العملية الإرهابية التي استهدفت (قلب) السلطة في قلب العاصمة ليس بعيدا عن رمز السيادة (الداخلية) ،، إذ لا يسعنا إلا الإقرار بأنّنا إزاء سياق مدّ إرهابي عالمي، لكنّنا في المقابل وفي ظلّ الغموض الذي يلفّ الظاهرة الإرهابية الآخذة في التغوّل في بلادنا ومع تضافر معطيات موضوعية ومؤشرات نظرية متّسقة نجد أنفسنا مضطرين إلى إعمال منطق نظرية المؤامرة والدسيسة السياسية علّنا نلامس شيئا من الحقيقة ..

 

ربما أمكننا القول إنّ العملية الأخيرة هي امتداد(ما) لأزمة نداء تونس وهذا بطبيعة الحال لايعني (بالضرورة) تورط جهات ندائية فيها ،لاشكّ أنّ هذا التورط من المفكَّر فيه" سياسيا غير أنّه يبقى أحد الاحتمالات الكثيرة القائمة ، فحديثي عن الأزمة وامتدادها هو مجرد إحالة على علاقة (مفترضة) بين التفاعل الهدام داخل الحزب الحاكم وبين ما يحصل من "حراك" إرهابي..

 

فما لايراه البعض هو أنّ أزمة النداء هي أيضا أزمة حركة النهضة (ومن ورائها عوام الإسلاميين) ،، قرائن ووقائع كثيرة تشي بوجود أمر جلل يُدبّر بليل نذكر منها ما يلي:

 

_ مرزوق يلتقي بجهات استخبارية أمريكية !!..

 

_ خطاب الثورة المضادة بات أكثر بروزا من ذي قبل (مجلة “جون أفريك”(الفرنسية) التي اشتُهرت بخطاب معاد للإسلاميين وإطرائها على سياسة السيسي تحدّثت في الفترة الأخيرة عن عودة محتملة لبن علي في ما يبدو تهيئة نفسية للتونسيين لردة ثورية أكبر وأوضح !!) ..

 

_ إعلام البنفسج غيّر بوصلته بطريقة مريبة وأصبح يركّز بشكل لافت على الصراعات داخل الحزب الحاكم ويرصد حضور كمال اللطيّف في احتفالات السفارة الجزائرية بالثورة !!..

 

غنيّ عن البيان أنّ تشظّي النداء وتذرّره سيجعل النهضويين (نظريا) أمام إمكانية الانقضاض على السلطة بما يفسح الطريق للآلة الانقلابية لكي تتحرّك بعناصرها الداخلية والخارجية بأدوات أكثر قسوة وحدّة عنوانها الرئيس صناعة الخوف وفرملة “النزوع التوافقي” للدفع نحو انتخابات تشريعية مبكّرة لن تكون بمأمن عن التزوير كسابقتها على أن تشهد هذه المرّة تراجعا نهضويًّا كبيرا ومريبا في سياق عنف مصطنع يُرجى منه إجبار الشعب على الصمت والرجوع إلى “ضيعة الحيوانات”على حد عبارة “تشومسكي” ليتحقّق الانقلاب (هذه المرة) برلمانيا على أن تلحقه في تداع حر للأفكار الاستئصالية ملاحقة واسعة وعمياء للإسلاميين والثوريين على حد سواء بعد انتهاء دور الحركة (ذات المرجعية الإسلامية) في امتصاص الوعي الشعبيّ في تمظهراته الدينية والثورية !!..

 

فالدوائر الاستخبارية الغربية تدرك جيدا أنّ روح المهادنة المتلبّسة بحركة النهضة الآن ليست مضمونة على المدى القريب والمتوسط إذ إنّها تبدو ملتصقة إلى حد بعيد بوجود الغنوشي على رأسها بما يعنيه ذلك من ضرورة التحسّب للمرحلة مابعد-الغنّوشيّة بفوضى “خلاّقة” قد تتوسّل ب وتتغذّى على ملفات “سكوتلانديارد” المتعلقة بعملية سوسة الإرهابيّة !!..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق