]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بيروقراطية الفعل و الأشخاص= لا تغيير ... لا نمو!

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2015-11-19 ، الوقت: 19:34:56
  • تقييم المقالة:

بيروقراطية الفعل و الأشخاص= لا تغيير ... لا نمو!

العلة في التفاصيل...! ماذا ستعمل حكومة "التوافق" عند التوافق الشكلي حتي تتمكن من  تغيير شيئا نافعا علي ارض الواقع؟  اي ما هي خريطة  العمل في مدة سنة اذا كان هذا سيكون عمر تنصيبها، و الحوار مازال يتذبذب  بين الموافق والغير موافق  في بنود غامضة الأغراض، و الشجار مستمر بسبب غير صريح  ولعله متعمد فنسبوه الي مسودات...مسودات  يريدون "تخييطها" اي تفصيلها وحبكها علي حسب أذواق  شخصية، والبلاد تعيش في أزمة خطيرة... تغاضوا عن أوجاعه وخطورة مستقبله، فيا تري يتحاورون بشأن اي بلد إذن!

 

 فليس الخطورة في سلب ماله وبيع خيراته وقتل أبنائه وتدمير بنيته التحتية فحسب، بل الفاجعة الكبرى  بانه منذر  بالإفلاس علي الرغم من امتلاكه للذهب الأسود، و كذلك بانه مهدد من قبل أطماع استيطانية تسعي الي تقسيمه حتي لا يبقي هناك وطن لا سمح الله بذلك!  أعضاء  الحوار في هذا الوقت العصيب للأسف لا زالوا يثرثرون في كل شيء الا سلامة الوطن!  تُركت البلاد تنتظر وتترقب في المضمون  والمفيد وبصبر نافذ ولا شيء يحصل من ذلك علي سطح  الارض.  كل ذلك بسبب أوامر سياسية دسيسة  من جهات مندسة محلية وخارجية علي السواء، وبسبب تعصب أفراد هم كانوا في عالم الغيب ولا " أهمية"  لهم قبيل  ثورة الشباب!   ومع هذا ما زال هناك حيرة  مخترعة لحوار تلاحظ استمراريته الشاذة  لسبب... وتعثر القرار فيه لمجرد تكوين  حكومة  لسبب ايضا... فيا تري لمن هذه الحكومة لنا...او لهم... ولماذا كل هذه الحيرة؟!

 

هناك لا زال  نزاع  مستمر نصوره "بحرب القطط" في قاعات الحوار حول تنقية وتصفية  أفراد  للحكومة المرتقبةفيا لخيبة الانتظار...!  حكومة لا نعرف عن مخططها لجدول أعمال نوصي بان تكون  شجاعة ورشيدة.... حكومة لم توضح للشعب  حتي عن  اكبر مهامها  الجوهرية  بصفاء  نية  لبرنامج  ومشروع عمل  بعد، وخاصة في تحديد  بداية وتوقيت مدة  إنهاء جدول أعمال  لكل حقيبة وزير وعلي رائسهم رئيسهم!  من الواجب  حقا هو الاتفاق علي  من يخدم الشعب...اي ما سينتجه الشخص للوطن وما هو مشروعه الحقيقي والفعال، وليس النزاع عن  من  يكون ولا يكون  إما  من غرب البلاد او شرقها او حتي جنوبها.  لماذا وضع هذه  الحدود والانفصالية... كفي البلاد الجدال!

 

 فالحيرة في الشكليات لا تبني الوطن،  فالبلد لا يتحمل عبئ  توظيف وجوه  فقط  من غير ضمير، ومليء كراسي “بدون فكر رشيد " ومشروع بدون "مخطط  مرسوم"  و عمل  بدون " زمن محدد" كسابق ما مر بنا.  فهل ننتظر ما ستقدمه  هذه الحكومة ام علينا ان نعرف  مقدما  أهدافها الحقيقية حتي  نأمن علي سلامة الوطن كشعب نحن منه وإليه!  فيا تري هل رئيس الوزراء  المختار يحرز بخريطة عمل  زمنية  وفعالة في حقيبته وملاءمة  للمدة القصيرة... وبان برامجه ستكون  فريدة و عملية ومحددة  الخدمات  خلاف أقرانه وبهذا تم الاختيار عليه؟  او هل سيمضي نصف المدة او كلها  في تنقية واختيار وزرائه هو ايضا والوقت عندها  يمر  من غير تأثير فعلي  وبناء ومثمر  كباقي الحكومات التي مرت بنا؟!  حكومات صرفت الأموال  في "الهواء"  وفي المرتبات بدون عمل، و بقي استقرار الوطن  في خطر... فيا هل تري آ كانت مكبوتة الأنفاس  لعدة دواعي  امنية وسياسية، او نحسب فشلها لقلة الاجتهادات والمجهودات الشجاعة والتفكير السليم، او لكثرة الاتكالية وانعدام بعد النظر، فانتهت خاسرة  وانتهي معها  بذلك  ما تبقي من امن واستقرار الوطن وسعادة وراحة من  حياة شيوخنا وعمر ربيع أطفالنا...!

 

اليس من الحكمة والواجب  الوطني  آلا نضع كل رجائنا في  حوار يتقلب ويكتب بطوايا  نحسبها  بعيدة عن مصلحة الوطن!  نشاهد بوادر ذلك في  كيفية معالجة الحوار  و "تهتهتهم" فيه ، وفي  لقاءاتهم وجلساتهم المتعددة لأسباب غير منطقية والوقت يسرقهم وكأن البلاد في امن ونعيم وتتحمل كل هذا التعطيل!   اليس من التناقض ومن خسارة وقت  بمكان ان يستمر عدم التوافق لكل هذه المدة الطويلة بسبب نوايا شخصية  وخدع سياسية، ثم ينتهي باستبدال فلان بفلان اي ليون بكبلر ثم لا يثمر لوقتنا هذا  بشيء محدد ومنتج  وعملي للبلاد  وكأن البلاد تستطيع احتمال  هذا النوع من التأخير وثم الي تأخير أخر، أهذه  خدعة أخري  لتبقي ليبيا  متعثرة في استقرارها ؟!  اليس من السذاجة وبعد الهدى وانعدام الموضوعية و الوطنية في ان يكون هناك سلبية وجهل في  مدي معرفة حقيقة و جدية خطورة وضع البلاد الان!  اليست هذه السلبية ضارة بالوطن بل هي  بعيدة عن اي منطق قومي!  لا نأمل في  اي تغيير اذا لم نغير  روتين نفس الأفعال والتفكير!

 

البلد ارتدت  ثوب أحزاب  وليس من صنفها... وكثر فيها  رتق الكلام و العمل ليس في الحسبان... والأهداف غائبة فاصبح الغرض ظاهر للعيان! أحزاب عملت ليبيا بند من بنود مصالحهم الشخصية، وشغلها  الشاغل من طمع متواصل في الكراسي الي  جمع المال و التمسك  المريض بالسلطة وحب الشهرة علي حساب استقرار وطن يئن كل يوم ألما!  من ينسي عند أول  لقاء للمؤتمر "الوطني العام" في أول قرار له من  ضمن عدة  قرارات  أخري  مضللة  هو زيادة  مرتبات أعضائه  ظنا منهم بان هذا هو اهم بند وقرار جوهري  يستهلوا  به تاريخهم! هذا يدل علي  الجهل وطريقة التفكير السيئ  فيهم، ونسوا الوطن الذي اصبح  الان حلالا  لكل  باغي لسوء التدبير.  شغلوا المقاعد وحاربوا من اجل بقائهم وليس لبقاء الوطن.   مقاعد بدون أرضية صلبة و لم يثمر حتي  وجودهم  بعمل جدي لصالح الشعب المسكين، وأرضه المحتلة من  فئات ضالة والتي وجدت أبواب الحدود بدون سياج وحراس أقوياء، بل  مفتوحة و مستهلكة رخيصة  بدون اي قواعد  وقوانين شرعية.  اليس هو بعينه، اي المؤتمر، من كان له حرية وضع القرارات بدون منازع  آنذاك!

 

فهذا ما نشاهده الان في كل ما يجري من حكومات وحوارات  بعيدة عن سلامة الوطن  أكثرها عاطلة خاطئة ومتقاعسة عن اخذ اي  قرار وطني ينفع الشعب ويفيد الوطن وليس جيوبهم و محاباة اي احد علي حساب الوطن.  وبهذا  فلا  نريد ان نكون  بلد  ذو أحزاب شكلية و تعتقد  بنفسها بانها أحزاب سياسية ذو سياسة ولا يكون معها مشاريع وبرامج إصلاحية.   هي في واقعنا الليبي مجرد أسماء  وأبواق  وأفراد  ذو نوايا  شخصية وليس لديهم خريطة  عمل  وطنية موضوعية عملية  فعالة لمنفعة الوطن، والا ما تذبذبت كل مساعي الحوار في كل اتجاه، وما ظلت البلاد في ظلام منعدم  من الأمن و من معيشة إنسانية ليومنا هذا . هناك  تكرار لمآسي من الغلاء المعيشي و شح الخبز والدقيق والنور، وشح المال ، وشح الأفكار والحكمة، وغياب روح الوطنية ايضا مما يجعل  الشعب لقلة حيلته يعيش علي امل متأملا  في يوم بنور وامن  متواصل! اليس هذا حقا  هو هترا كبيرا لذكائنا!

 

يلومون ليون علي ما يجري في ومع  الحوار من عدم  إيجابيته  او وجود موضوعية في قراراته...و أعضائه هم اصل البلاء!  تجاهلوا كما يشعر الكثيرون  بأن وجوده  بينهم كان بسبب التناحر وسلبية الحوارات المتعددة في البلاد من قبل، وكلها  من غير أهداف مع  من   يرددون  بأفواههم وليس بقلوبهم شعار وحدة الصف وهم في الواقع من غير صف!  فليس بالكلام والمعاتبة تبني البلاد او مؤسسات الدول و لا يقوي بنيانها الا: بالعمل، ووحدة الهدف، والتكاتف، والواجب  الوطني، ووحدة الكلمة، واحتمال  واحترام المسؤولية، والإدراك الفوري  بمدي خطورة  الوضع الخاص  بالوطن.... ولكن أين نحن من كل هذا!  فاذا كان الأمين العام للأمم المتحدة  قد عين  شخص أخر  قبل ان ينهي ليون  مدة عمله فان ذلك حتي يعيد لنفسه و للحوار قيمه  والذي  لم يأتي بثماره بعد، او  لعله ليبدأ من جديد من" الصفر" وهذا عيب كبير في مخطط الحوار!   لماذا نحن الشعب  لا  نُسمع أصواتنا بإصرار كوحدة متكاملة لمن يسيطر علي الوضع، و نطلب ايضا بتغيير جل أعضاء الحوار لفشلهم فعلا  في الوصول الي حل  قومي لصالح الشعب والوطن، لماذا تتوقف سلامة البلاد علي من لا يريد السلام!

 

نحن لا نقسي علي أحد بل واقع البلاد القاسي والغير سليم هو الشاهد علي ما كان وما هو كائن وما سيكون اذا استمرت نفس الوجوه بنفس الخمول الفكري و القصور القومي!  تسير حكومة وراء  حكومة والدوارة  تدور في الفضاء من غير فكر وتجديد.  لا نحتاج الي مدراء  و حكام ذو صلة لهم بأحزاب سلبية  التي تريد المنفعة الشخصية لها وتنسي البلاد وشعبها  كما يجري الان، مما سيأخذنا الي عهد تعيس  مات من أجله اعز واجمل  شباب الوطن  ليمحوا  مثل كل هذا التكالب الخطير و انعدام العمل والإنتاج.  شباب من عمر الزهور أرادوا  بكل شجاعة  وفروسية ان  يستبدلوا الظلم والاستعباد  بالديمقراطية  السليمة التي ترافقها  المبادئ العالية مصونة  بمبدأ سامي  وحيد هو حب الوطن  وضمان حقوق الإنسان في بلاده لا غير.  الشعب  يحتاج بقوة الي عمل فعال و إنتاج ، فقد مل الكلام  والعيش علي  الأوهام.  فلن يخلد للانتظار كعادته وسيقول  كلمته  كما  تمكن شباب  بنغازي من الظهور  بصدور عارية و  بروح السلم  وجرأة العزم الي الساحات  ليعبروا عن رأيهم  بكل نخوة في الحكومة المتوقعة وبانها لا تمثلهم بما فيها من مسودات متغيره.  هذه  كانت وجهة  نظرهم  ولابد من سماعها بروح سمحة،  ولابد من احترامها مهما اختلفنا لان هكذا  نُقيم الديمقراطية.  فلم يمنعهم الخطر الموجود  بين  وفي  أركان جدران مدينتهم من ان يرسلوا الرسالة و رأيهم  للعالم كله وبأن شعب ليبيا لا زال حرا.  وأن ليبيا  هي بنغازي ايضا   اصل الحدث واصل الثورة وانها هي ليبيا ايضا، وبان الشعب الليبي غير سلبي بل  واحد مهما اختلفت الآراء  فيه. 

 

 كان  هناك علي حسب ما يذاع صحفي عربي واحد هو  نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام العربية الذي  لم تخونه شجاعته بل دفعه إحساسه الإعلامي بان يكون في و بين الحدث نفسه ويعرض علينا  ما شاهده  بأم عيناه بمنطق  فكره العربي ... فكيف لا نجد  من صحافتنا الجليلة  ما ينشر لنا ما يحدث بشجاعة و  بأم عين ليبية صرفه وحتي لا تضيع المفاهيم هنا وهناك... وتتحدث عن الواقع  الإيجابي ايضا...الصحافة حدث حي  ورسالة  قبل ان تكون قلم او أفواه!    فقد علق  نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام العربية الأستاذ عامر عندما سئل عن وجه نظرته الصحفية في يوم مسيرة جمعة التعبير السلمية عن  حكومة الوفاق،  وباختصار مفيد  قال ما يفيد  للسامع  والمهتم، وها هو  رايه  كالتالي عن جو مدينتا  بنغازي  قبل الحادث المشؤوم، اي قبل قذف القنابل فجأة والتي قتلت بدم بارد عشرات  المظاهرين  الأبرياء  واجمل شبابنا.  حيث ادلي الصحفي برأيه الشخصي  آنذاك بانه  " يوجد أمن في بنغازي وانه رأي  المحلات مفتوحة  حتي متأخر من ساعات الليل  مما يوطد بان هناك أمن وان ليس هناك طوابير في الخبز، وأضاف بان  بنغازي قد  انتصرت وليس  بانها سوف تنتصر ...".  هذا رأي من الآراء  نحسبها من الأصوات  العربية المهمة لتصف للعالم ما يجري في شوارع  بنغازي الان علي عكس ما يشاع... اليست هذه النظرة ولو انها نحتسبها محايدة اكثر من كونها عابره تعبر علي رؤية المجهودات الكبيرة و الكثيرة لجيشنا الذي يحاول لوحده  بمهارة وشجاعة ان يعيد كرامة وطنه  بين شعبه وبين شعوب العالم؟ 

 

اليست هذه الجهود الشجاعة  لها مقياس ما ومجهود عسكري يحمد عليه وفي صالح ليبيا كلها وليس لبنغازي فقط ، وان ليبيا بمدنها كلها هي وطن لجميع أبنائه من الشرق الي الغرب ومن الشمال الي جنوبه المغوار.  او ان  التشاحن والتسابق علي  الشهرة  والسلطة  من قبل  أحزاب  وفئات متطفلة علي ليبيا  بمساعدات ملثمة المقاصد هي من تدعي بغير ذلك  فيما يحدث في ارض بنغازي، لتقسيم الوطن ولتزيح عنها العيون لكي تزيد من قلقلة الشعب، وتغربل الأحداث علي حسب نواياها  لتضمن وجودها عكس رغبة أولاد الوطٍن!   اليست كرامة وأمن بنغازي حقيقة هو  من أمن ليبيا كلها، واننا كعهدنا منذ  زمن  لا نؤمن  بتفرقة ليبيا بسبب الجهوية والنظرة الضيقة  لمستقبل ليبيا كما يظن من لا يريد السلام فيه.  اليست هذه المدينة هي النموذج الكبير لمحي اي ظلم واعتداء علي كرامة شعب أبى ان يجعل الظلم  والعدوان علي ان يستمر  في ليبيا كلها وليست لبنغازي وحدها.  وان الجيش الليبي لليبيا كلها و قادرا  علي ان يحمي حماة ولو باقل الإمكانيات العسكرية الضرورية لسلامته وقلة الفرسان؟ فهو من يداهم المجرمين وحده ، ويداهم القتلة والظلمة وحده، فبه نرعى قوة الوطن، وبه نحافظ علي كرامة تربة الوطن، ومن يدعي غير ذلك فهو لا يفكر في سلامة الوطن!

 

 اي وطني حر لا يجادل الحقيقة بأن لا يمكن ان تقوم عدالة وتوازن في اي دولة من غير أنظمة  وقوانين  تحترم وتصان، لأنها هي التي  تعدل ميزان الحياة  بما فيها من استهتار وتهور  وخيانة.  خاصة محاكمة اي مسؤول او حاكم  او حزب عندما يأخذ اي قرار من شانه ان  يضر ويخون  البلاد وشعبها  او التخلي عن حقوق الشعب والوطن.  فالقوانين العادلة هي  صمام الأمان لأي فرد ومواطن في بلاده و حتي لا  يكون  الشقاق السياسي التي  سببها الأحزاب والطوائف هي التي تقود البلاد،  فهذا  هو من يعطل مسار حياة  الأفراد في وطنهم وكأنهم  دوما في ساحة حرب!    ثقافة العمل بقوانين الدولة هي من منبع  مصدر قيم الدستور.   فعندما تنفذ القوانين علي كل احد  بدون اي تحيز ومحاباة وتعتيم  يبقي المواطن  يدرك بأن حقه لا يضيع.   ولذا القوانين  لابد من احترامها والعمل بها  والأخذ بها فهذه  ثقافة لابد من تعليمها والتأكيد عليها، فقوانين الدولة  ليست مكانها الأدراج  فهذا يشكل  تدهورا خطيرا في بنيان و قيم  الدولة.  القوانين هي سيف العدل  الذي  يظهر الحق  ويعيد الصواب، هي التي تفرق بين الدول الضعيفة و الراقية القوية.

 

 ففي الواقع  كل بلد في العالم قبل ان تكون متماسكة وقوية وكبيرة  و منظمة و امنه ومستقرة ولها منظومة حكم  قد مر بها الكثير من المتاعب والخلل  الأمني  والسياسي وعدم الاستقرار والظلم،  ومن اعتداءات وسلب لممتلكاتها  وتقسيمها، ولكن استمرارية مثل هذا في اي دولة  تبقي  الفوضى العارمة  فيه لا شك هي  القانون السائد.... لابد من وجود مؤسسات صلبة  للوطن وليست مؤسسات أفراد تموت و ُتمحي عند بعدهم او التخلي عنها، ا و تموت عند ممات الحكام، او تتعطل حياة الوطن بمجرد مغادرتهم له او تنحييهم او ترحيلهم من الحكم!  لابد من  قوة نظام  كبيرة بمنظومة صلبة و متناسقة  لطبيعة البلد وشعبه حتي تعيش متماسكة لأجيال وأجيال، قوامها دستور مترابط  جوانبه وبنودة  وقوانينه وأهدافه صالحة  وقيمة وإنسانية  لكل مواطن، وهذا ما يقيم قيمة تحكيم الدستور في اي بلد.  واهم هذه القوي  المتناسقة  في جهاز اي دولة  تتمثل أحرزها  في اي وقت كان  مؤسسة القضاء ومؤسستي الجيش والشرطة  لتحمي كرامة تربة الارض وعزة شعبه مهما هُدد باي شيء طارئ او خارجي، و ليسود الأمن و يعم الاستقرار والعدل، و من غير ذلك  فالفوضى  تبقي هي القائد الاعلي!

د. وداد عاشوراكس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق