]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النظام العالمي العادل

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-11-16 ، الوقت: 14:23:24
  • تقييم المقالة:
.............................النظام العالمي العادل ................................. إن النظام الإقتصادي المتعدد العملات النقدية قد بني على أساس ما تملكه كل دولة من ذهب ، و كان صك النقود يتم حسب ما تملكه كل دولة من الأصفر الرنان كما يقال .
لقد أصبح النقد الجديد كأنه أموال تم الحصول عليها من طرف الدول مقابل ما رهنت كل واحدة منهن من ذهب .
أما تعدد العملات النقدية و قيمة كل واحدة منها فقد تم في البداية على أساس نسبة مقدار النقد على كمية الذهب ، ثم أصبحت تقدر حسب نسبة مقدار النقود على كتلة الناتج المحلي الإجمالي .
إن النظام الإقتصادي بهذا الشكل يبدو إلى هذا الحد سليما و منطقيا و عادلا . غير أن كون الذهب و من بعده النقد المعتبر ملكا للدولة - التي هي عبارة عن شخصية معنوية - لا يعني أن ذلك الذهب و ذلك النقد ملك لفئة من المجتمع دون الفئة أخرى . 
إن المنطق السليم يقول بأن أموال الدولة لجميع المواطنين و أن منتجات العالم لجميع العالمين .
إن استئثار حكام الدول بالأموال الوطنية و عدم توزيعها حسب نظام عادل على جميع المواطنين هو سبب شعور غير المستفيدين من هذا النظام الإقتصادي بالتهميش و الإحتقار و هو السبب الذي يدفعهم إلى الإرهاب و الإنتقام و الإنتحار .
إن كل انسان يسعى إلى العيش الكريم ، و إذا حيل بينه و بين سلوك السبيل المستقيم سيتحتم لسلوك السبل المنحرفة التي تعاقب على نهجها القوانين .
إن المهمش المنحرف يرى في تطبيق القانون عليه ظلما له ، لأن انحرافه تسبب فيه حرمان الدولة له من العمل الشريف و الرزق الكريم .
إن توزيع أمريكا لمنتجات العالم التي لم تنتجها هي بواسطة عملتها النقدية على مالكي الدولار فقط دون سواهم من سكان العالم يشعر المحرومين من تلك العملة بأنهم ظلموا من طرف الأمركيين ، و قد يدفعهم الحرمان و اليأس إلى الإرهاب و الإنتقام و الإنتحار .
إن الإرهاب لا ينحصر في المعدومين المهمشين فقط و لكن يتعداه إلى المتعاطفين معهم على أساس أنهم مظلومون . إن المتعاطفين معهم من الأغنياء هم الذين يزودونهم بالأموال و السلاح لقتل خصومهم كما هو الشأن بالنسبة للموالين لأمريكا و الموالين لروسيا بالأمس واليوم.
إن الرأي السديد و الحل الدائم لمشكل الإرهاب و الإرهابيين لا يكمن في الحروب المؤذية للطرفين المتحارين و المكلفة لأموال طائلة كانت قادرة على انقاذ المتورطين في هذا العمل الهمجي المشين ، و لكنه يكمن في استحداث نظام عالمي عادل جديد يمنح الحقوق في العمل و الإنتاج و الإستفادة من أرزاق الله للجميع .
إن النظام العالمي العادل الجديد لا يسلب أموال الأغنياء و لا يحرم المحتاجين من أرزاق رب العالمين . فاتعظوا عباد الله و اشتروا الأمن و السلام لأنفسكم من رب العالمين ، إنه هو الرزاق و ليست الدول هي التي ترزق الأحياء كلها في البحار وفوق سطح الأرض و في السماء . و لا تمكروا في إخوانكم فيمكر الله بكم .
قال أصدق القائلين : ( و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ) .و إن مكر الله خير لأنه يهدف إلى الإصلاح بينما مكر العباد يدفع إلى الشر و الفساد ....و فقنا الله لما فيه خير العباد و البلاد و أرجو أن تستفيد أسرائيل و الفلسطينيين من هذا الدرس الواضح البين للناس أجمعين .      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق