]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

مرآة محمد البسطاوي لن تنكسر…

بواسطة: ابتسام الضاوي  |  بتاريخ: 2015-11-14 ، الوقت: 19:59:04
  • تقييم المقالة:

لطالما كان الفن هو صرخة معبرة للمجتمع عن طريق ممثليه وقد كان المغرب يضم أكبر ممثلي عصره في السنيما و التلفزيون ومن بينهم شخص أبدع في الصميم وأثار إنتباه الكبار و الصغار وكان شغوفا جدا بصورته حاضرا ومستقبلا وترك بصمة في عالم سينيما الحديثة لقد كان منفردا في كل شئ..أحب التمثيل و أتقنه كأنه تلقى دروسا في مسرح اوروبي كدور في مسرحية شكسبير ..الهمه الموت قيمة منفردة و منزلة قد كانت في وجداننا طئ الكتمان و تحيا كل موسم مع أبنائه في نظراتهم و لقبهم المشرف.. هو محمد البسطاوي ممثل مغربي قدم أزيد من عمل عشر اعمال مهمة و كان دوره إستثنائي في كل مرة وكانت آخر أعماله مختتمة مع إبنه أسامة البسطاوي الذي ظهر فجأة و قدم الكثير من أول عمل له فالمفرح للمتفرج المغربي أنه لم يفقد البسطاوي ككل لكن بقي منه ببركة السماء ابناء وزوجة سنظل نرى فيهم ظله في كل عمل تلفزيوني لكن أيعقل أن يكون الفن يتوارث..!!!

ممكن لكن قلما تجد شخصا كفئ يسحرك من أو للقطة في فلم أو مسلسل فالإجتهاد مطلوب وهذا اللقب الثاني الذي تحظى به عائلة المرحوم محمد البسطاوي و هذا غيض من فيض و كلما كان النهر عميقا كلما كان الماء عذبا هذا حالهم وسط جو السنيما المتماطل بفعل فاعل.. تلقى البسطاوي رحمه الله تكريمات كثيرة آخرها أظن أنها كانت بمدينه مراكش و كمشاهدة له فقد دخل عنوة و بترحاب شديد منازل كل الناس بجميع فئاتهم و لم أرى له أبدا دورا خادشا للاحياء فهو جواب واضح لمن يقول ان التمثيل عتبة كل شئ و هو يمثل كل شئ..فكرة تنسف مبادئ الممثل وقيمه وهذا التوازن خلقه البسطاوي في مسيرته المشرفة رفقه زوجته الممثلة القديرة سعاد النجار…

صعب جدا فقدان هرم و نسخة أصلية من ممثل يزن ذهبا في زمن صعب و متمرد فقد نقصت بغيابه السنيما و بشهادة أصدقائه و عائلته فأتسال كيف سيكون رمضان المقبل بدون وجه مؤلوف ومحبوب محمد البسطاوي..رحمه الله… أسامة البسطاوي وجه جديد كممثل ومغني و إبتدأ أول عمل له رفقة والده و كانت ضربة حظ له فهو وسط بحر من النجوم و كان دوره واقعيا و شبه محترف إغتزل مفهوم التدرج السنيمائي و وضع مفهوما جديدا الموهبة هي سيدة الموقف فهو محظوظ نوعا ما بوجود ممثلين بجانبه لكن من يملك ذهبا لا ينظر إلى دون ذلك..التوفيق له و للسنيما المغربية و العربية .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق