]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هجمات باريس

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2015-11-14 ، الوقت: 11:05:58
  • تقييم المقالة:

في أعنف هجمات تتعرض لها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية . قتل البارحة ما لا يقل عن 120 شخص في هجمات متزامنة بلغ عددها سبع هجمات في العاصمة الفرنسية باريس وهذا حسب إحصاء رسمي وقد تكون الحصيلة تتجاوز ذلك بكثير ولكن ليس هذا هوا المهم . ولكن كقراءة أولية لهذا الحدث الذي زلزل ليس فرنسا وحدها بل كل أروبا والعالم الغربي . فإن مؤشراته تدل على قوة وتمتع المهاجمين ومن يقف ورائهم بخبرة عالية في مجال الإرهاب الدولي ماجعلهم يهددون دولة بحجم فرنسا . المعروف عنها أنها رائدة في مجال المخابرات وتتبع الحركات التي تستعمل العنف كوسيلة لتحقيق اهدافها .وحتى نفهم دواعي هذا الهجوم فإننا نركز على توقيته والمكان الذي إستهدفه والاهداف التي ضربها . فمن الناحية الزمنية فإن باريس على موعد لإحتضان مؤتمر المناخ الدولي الذي سينعقد أواخر الشهر الحالي . مما يعطي إنطباع أن المهاجمين يبعثون برسالة مفادها أنهم يتمتعون بقوة تجعلهم يستطيعون إفساد أي محفل عالمي وفي أي دولة في العالم . واما المكان فقد ضربو حاضرة من حواضر العالم الغربي التي لها إمكانيات التحسس والتجسس ومراقبة كل تحركات الحركات العنيفة وإبطال قوتها قبل تنفيذ هجماتها .وبذلك هم يقولون لا فرق عندنا في القدرة على ضرب أي مكان مهما بلغت تحصيناته من قوة . ومن ناحية الأهداف فقد كان الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند قريبا جدا من موقع الإنفجار في الملعب الذي إحتضن مباراة فرنسا وألمانيا الودية حيث إنفجرت قنبلة هناك .كما إستهدفت المطاعم وأماكن التجمعات العامة والمسارح وهذا ينم على على إستهداف السياحة والأمن العام في فرنسا .
في أخر الأخبار أعلن الرئيس الفرنسي بأن المنفذ لهذا الإعتداء هو تنظيم داعش . وبالتالي لا نحتاج لكثير من الجهد لنعرف أن المقصود من ذلك هو أن الإسلام والمسلمين هم المعتدين وبالتالي فهناك مبرر كاف لطرهم أو إعتقالهم وتشريدهم .كما أنهم يريدون ان يوهمونا بأن داعش خطر عليهم والجميع يعرف أنهم هم من صنعهم وأبرزهم للعلن ماديا وإعلاميا . لست من انصار نظرية المؤامرة ولكن واضح جدا أن هذه الإعتداءات لن تستطيع تنفيذها إلا أجهزة مخابرات عالمية كالموساد مثلا أو المخابرات الامريكية .أما يكون رعاع داعش هم المدبرين لها فهذا محال .كل ما في أمر أن منفذيها هم مجموعة سذج لا إنتماء لهم .وليس هذا معناه أنني أتعاطف مع فرنسا . ولكن أن تضرب فرنسا ضربة واحدة ويضرب العالم إسلامي ضربات متتالية لسنوات وعقود طوال بتهمة الإرهاب فهذا ما لا أرضاه .وعندي أن فرنسا والعالم الغربي ومن نفذا هذه الهجمات في ميزان واحد ينفذون مسرحية تحتم علينا أن نشاهدها ونتأثر بأحداثها رغما عنا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق