]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القيادة والأهداف الحكومية

بواسطة: Moath Daboubi  |  بتاريخ: 2015-11-08 ، الوقت: 12:07:18
  • تقييم المقالة:

 

تمهيد

منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ووهبهُ نعمة العقل والتفكير والتدبر والتحليل واكتشاف الحقائق كلفهُ بإدارة الأرض وعمارتها وخلافتها ولم يأت ذلك التكليف من فراغ ولكن كان لعلم الصانع (جل وعلى) بصناعته أثراً في اختياره وتكليفه.

ولا يخفى على أحد أن العمارة والإدارة والخلافة تحتاج إلى عوامل إنتاجية مكملة (الموارد الطبيعية، التقنيات، رأس المال، موارد بشرية بقياداتها) للوصول إلى مخرجات تلك الفعاليات وما يترتب عليها من أثار على مختلف الأزمنة والعصور.

لقد تبين للإدارة الحديثة بعد دراسة معمقة حول أهمية عناصر الإنتاج وتحديد أولوياتها أن توفر موارد مادية، طبيعية، تقنية، معلوماتية ... لا يمكن أن تصل إلى المصدر الحقيقي لتكوين القدرات التنافسية المستمرة أن لم يتوفر فيها عنصرين رئيسيين هما موارد بشرية مختارة بدقة ومعدة وفق أسس مهنية وعلمية، وقيادات مؤثرة مطلعة على أنماط وقوانين وأنظمة العمل.

لذلك سعت مدارس الإدارة الحديثة لدراسة العنصر البشري دراسةً أتسع مداها للاستعانة بالعلوم الإنسانية، والنفسية، والاجتماعية...  بصفته أهم عناصر العملية الإنتاجية من حيث امتلاكه لقدرات عالية ومستمرة من العطاء، وللتراكم المعرفي للخبرات، ولقدراته على الإبداع الفكري وغيرها من الصفات المرتبطة بالتركيبة الوجودية والعقلية للإنسان.

لقد ساهمت هذه الدراسات من خلال مراحل متعاقبة في فتح أفاق المعرفة إمام العنصر البشري من خلال تغيير نمط التفكير السائد آنذاك باستغلال الإنسان كآلة لتأدية الوظائف إلى السعي الجاد لتنمية قدرات الإنسان الفكرية وطلاق ألفرصة أمامه للإبداع والتطوير والابتكار من خلال خلق الشعور بالمسؤولية لديه وفتح أبواب المشاركة والمساهمة فكراً وعملاً في مختلف أنواع المخرجات.

إن ما تتمتع بها القيادة من مميزات وقدرات هي التي تصنع التجدد والنجاح المستمر بمبتكراتها واختراعاتها والياتها المتبعة وربطها بالأهداف العامة في القطاع الحكومي وإستراتيجيتها في إدارة وقيادة العملية الإنتاجية بانسيابية وسلاسة وإتاحة ألفرصة لتلك المخترعات للخروج إلى حيز التنفيذ.

لذلك لم تكن النجاحات في عالمنا المعاصر وليدتاً للصدفة أو ضرباً من ضروب العفوية ولكن هي تلك العوامل الإنتاجية متحدة تحركها عقول قيادات بارعة في أدارة منظماتها أو مجتمعاتها نحو تحقيق الأهداف الخاصة والعامة.

أن مساهمة القيادات الإدارية في خلق أجواء العمل الجماعي بين العاملين ومختلف الإدارات والفروع، ونشر الوعي التنظيمي الداعي للمشاركة وتناقل الأفكار وإنشاء أنظمة للاتصال بين مختلف المستويات تتميز بالسهولة والأنسابية في حركتها تركت بصمة واضحة في التقدم الحاصل في مختلف المجالات التي نشهدها اليوم.

ونقدم فيما يلي نماذج عن الطريقة التي تعكس مفهوم “التركيز على متلقي الخدمة” في كل معيار من المعايير الخمسة التالية:

• القيادة:إن القيادة التي تركز على متلقي الخدمة تعمل على وضع الأهداف والخطط والاستراتيجيات الخاصة بالمنظمة  بما يصب في النهاية في مصلحة متلقي الخدمة، حيث أن كافة نشاطات المنظمة  تكون موجهة بهذا الاتجاه.

• الأفراد:يعني وجود موارد بشرية تركز على متلقي الخدمة وتأهيل موظفي الحكومة الذين يتعاملون مباشرة مع الجمهور للاستجابة بسرعة وانتظام لاحتياجات المتعاملين مع المنظمة .

• المعرفة:تشمل المعرفة التي تركز على متلقي الخدمة توفير سبل الوصول إلى الخدمات الحكومية والأنظمة والسياسات.

• العمليات:تضمن العمليات التي تركز على متلقي الخدمة التسهيل على متلقي الخدمة والمستفيدين من الخدمات الحكومية في التفاعل بكفاءة وفعالية مع الوظائف الحكومية.

• المالية:يتطلب التمويل الذي يركز على متلقي الخدمة تخفيض نفقات القطاع العام، وإنفاق الأموال المحدودة التي يقدمها دافعوا الضرائب بحكمة.

ما هي القيادة:

القيادة هي محاولة التأثير في الناس المحيطين بالقائد ومحاولة توجيههم لإنجاز الهدف المطلوب. عند المبادرة بتنظيم مجموعة من الأقارب أو الأصدقاء لانجاز هدف معين مثل عمل تطوعي أو تجهيز لرحلة مدرسية في  مثل هذه الحالات لابد من وجود  قائد لهذه المجموعة والقيادي الفعال لابد من تحقيق الهدف  المرجو ولابد أن يتحلى القيادي  بصفاتالقيادة الفعالة، وأن يتعرف القيادي  على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منهاصفات القيادة التي حددها علماء النفس والإداريون منها:

على القائد الشعور بأهمية الرسالة التي يريد تأديتها وان يؤمن  بقدرته على القيادة

على القيادي أن  يتحلى بالشخصية القوية وان يحب عمله كقائد وان يكون له القدرة على مواجهة الحقائق القاسية بشجاعة وإقدام.

على القائد الإخلاص  بقيادته ويكون المجموعة  والمنظمة والعائلة لها دور في القيادة.

على القائد أن يكون ناضج وصاحب آراء جيدة ببراعة وذوق، وبصيرة وحكمة، وان يكون صاحب حكمة للتمييز بين المهم وغير المهم.

على القائد أن يتحلى بالطاقة والنشاط والحماس، و الحيوية والرغبة في العمل، والمبادرة.

على القائد الحزم والثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد الدائم للعمل

على القائد حب التضحية و يضحي برغباته واحتياجاته الشخصية ليحقق المصالح العامة

على القائد التحلي بمهاراتالاتصال والتخاطب و فصاحة اللسان وقوة التعبير.

على القائد التمتع بالقدرات الإدارية والقدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتشكيل فريق العمل وتقويم أدائهم.

المهارات القيادية التي يجب أن تتوفر في القطاع العام:

المهارات الإنسانية 
المهارات الفنية
المهارات الذهنية
مهارة صنع القرار
مهارة اتخاذ القرار

مهارة فن تحفيز العاملين

مهارة العمل التعاوني

مهارة كيف تحقق ذاتك

التعرف على كل فرد معك في العمل وأخبره بمسؤولياته وواجباته وسلطاته
اجعل كل فرد يعمل بأعلى قدر من الإنتاجية.

اجعل الفرد يجد النتيجة للمشكلة التي قد يتعرض لها في العمل قبل أن يلجأ مرؤوسه.

أن يساهم العاملين باقتراح مقترحات لتطوير العمل.

فوائد  القيادة في المنظمة :

 مصدر التفاعل بين العاملين وبين خطط المنظمة  وتصوراتها المستقبلية. 
توحد الجهود لتحقيق الأهداف. 
القضاء على مشكلات العمل .
تطوير الأفراد وتحفيزهم. 
الإلمام بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل. 
الإلمام بالقوانين المنظمة للعمل. 
اكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء. 
اتخاذ القرارات الدقيقة في المواقف العاجلة.
 الثقة في النفس.
تجنب الاندفاع و التهور. 
تحسين بيئة العمل.
الالتزام فهو قدوة لمرؤوسيه. 
سعة الصدر ومواجهة المواقف الصعبة. 
العدالة في المعاملة. 
الابتعاد عن الأنانية.

إدارة الموارد البشرية وأهميتها في إبراز القيادات  :

الإفراد و الموارد البشرية : هي عبارة عن أنشطة وفعاليات لتحفيز الموظفين وتدريبهم وتطويرهم والوصول إلى رضا العاملين ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتحليل كفاءات العاملين من اجل معرفة نقاط القوه والضعف لدى العاملين وتصميم البرامج اللازمة لتقويم نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوه  للحصول على الأعلى مستوى من الإنتاجية وزيادة كفاءة وفاعلية الإنتاج وزيادة مهارات الموظفينوالتخطيط والتنظيم والقيادة والجمع بين المهارات الإدارية وكيفية تنفيذ الخطط وأخذها بعين الاعتبار ومراجعة الأداء بين الحين و الأخر وتقيم الموظفين وان يكون هنالك منهج واضح وشفافية تامة  والتأكيد على العمل بين المنظمة  والموظف لتحقيق الأهداف التي تهتم المنظمة  للوصول رضا متلقي الخدمة والموارد البشرية هي من أهم الموارد في المنظمة. 
والجزء الأهم من عملية التخطيط في الموارد البشرية هو إدارة الموارد البشرية بحيث تكون مسئولة بشكل رئيسي عن وضع الأشخاص المناسبين في الوقت والمكان المناسب ليحقق الأهداف التي تعنيها الشركة من زيادة كفاءة الأداء .

و تشكيل النقابات لتحسين ظروف عملهم نتيجة للتطور التكنولوجي بداية لإدارة الموارد
ومن الأمور التي ساعدت على زيادة أهمية إدارة الموارد البشرية إضافة إلى ظهور النقابات العمالية وتأثيرها على وضع الموظف والعمل ، اكتشاف أهمية العنصر البشري بتطور أنظمة العمل ، كبر عدد الموظفين.

قيادات الموارد البشرية :

من أهم الموارد الموجودة لدى أي منظمة هي الموارد البشرية التي بمثابة القلب للمنظمة ومصدر النشاط وفعالية الأعمال لدى المنظمة فيجب التعامل مع الموارد البشرية بفنيه عالية فيجب أن تحقق القيادات في الموارد البشرية عدة أسس منها أن يتم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وان يتم عمل الدوران الوظيفي للموظفين حيث يجب أن يخدم الموظف في جميع دوائر المنظمة وان يكتسب الخبرة من جميع الدوائر وان يضع الخطط الأزمة للوصول إلى الرضا الوظيفي من اجل زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى الخدمة أو المنتج  تفعيل نظام الحوافز والمكافئات حسب الإنتاجية وان تكون على نظام واضح وان تكون على العدل في توزيعها وان تسعى القيادات الإدارية في الموارد البشرية في تكثيف جهودها في تحقيق الأهداف الموارد البشرية بما يتناسب مع الأهداف العامة بالمنظمة .

أهداف إدارة الموارد البشرية في :

غالباً ما تنطوي تحت هدفين أساسيين:

أ-الكفاءة Efficiency  

ب- العدالة    Equity

ج-والتدريب والتطوير training and development        

أولاً: الكفاءة: هي العلاقة بين مدخلات العمليات الإنتاجية والمخرجات آو ما يسمى Input-output Ratio

ومدخلات الإنتاج هي: المواد الخام،الآلات ،التقنية،المعلومات، الموارد البشرية

المخرجات هي :المنتجات أو الخدمات

تتحقق الكفاءة كلما كانت قيمة المخرجات اكبر من قيمة المدخلات.

ونعبر على كفاءة أداء المنظمة من زاويتين:

أ-أداء المنظمة ويقاس من خلال:       ب- أداء الموظفين ويقاس فعاليته:

*نصيب المنظمة من السوق           * معدلات الأداء أو الإنتاجية.

*العائد على الاستثمار               * نسبة الغياب.

*مستوى جودة الخدمة المقدمة للجمهور     *معدلات دوران العمل.

*نسبة الحوادث والإصابات.

  *نسبة الفصل أو الطرد من العمل.

ثانياً: العدالة : يقصد بها

*الإجراءات والقرارات الخاصة بالتعامل مع الموارد البشرية:

*ويمكن قياسها من زاويتين :

أ- المنظمة                              ب-الموظفين

سياسة عدم التمييز                            *نسبة التظلمات والشكاوي

سياسة التحفيز                        *درجة خطورة الشكاوي.

سياسات متعلقة بتحقيق رغبات وطموحات الموظفين          

  *تأثير المشاكل والشكاوي على معنويات الأفراد ن    

المهارات المطلوبة بالموارد البشرية في إبراز القيادات:

  تصنف المهارات اللازمة لعمل المديرين إلى ثلاثة أقسام:

 المهارات الفنية: تختص بطبيعة العمل وتؤثر في مستوى أداء الفرد مثل استخدام الآلات ومعرفة أجزائها وطريقة تشغيلها وتوقيفها ، الطباعة، البرمجة،التدقيق المالي

المهارات السلوكية: مثل مهارات الاتصال ، حل الصراعات، التفاوض،وتكوين العلاقات الاجتماعية والتحفيز .

المهارات الفكرية: وتتضمن القدرة على التفكير المنطقي العقلاني، والقدرة على التنبؤ ،ومهارة اتخاذ القرارات.

غير أن المستوى اللازم للمديرين من هذه المهارات يختلف باختلاف مواقع الجهاز الإداري للمنظمة.

إبراز القيادات:البحث عن القيادات في المنظمة ووضعها في المكان المناسب لتحسين أداء المنظمة .

مخرجات الموارد البشرية : - توفير فرص عمل لذي الكفاءات والمهارات عالية التدريب. - توفير الدعم لتحقيق الذات عند الموظفين وزيادة الرضا الوظيفي لديهم. - المساعدة في المحافظة على السياسات السلوكية وأخلاقيات العمل. - السعي إلى معادلة مستوى الأداء الجيد بزيادة المقدرة عن طريق توفير برامج التدريب وتطوير العمل والرغبة بتقديم الحوافز وبرامج الصحة. -قوة عمل متجانسة : من حيث المستوى الثقافي ،التدريبي،الخلفية السلوكية -قوة عمل منتجة: تحقيق الإنتاج أو الخدمة طبقاً للمعايير المحددة في الوقت المحدد. - قوة عمل فعالة: أن يتم إنجاز العمل بأحسن الطرق وأقل التكاليف واقصر وقت -قوة عمل مستقرة:كلما انخفضت نسبة دوران العمل والغياب كلما زادت قوة  المنظمة وفعاليته. -تنمية قدرات الأفراد:عن طريق التدريب. -تحقيق الانتماء والولاء:عن طريق حرص المنظمة على إرضاء الموظفين خاصة الأكفاء منهم.

ثالثاً: التدريب والتطوير :وهي عملية تقيم أداء العاملين لمعرفة مواقع ضعف الأداء وتصميم البرامج التدريب لتقويم مواطن الضعف ليكون الأداء بالمستوى الأمثل وتصميم البرامج التدريبية لزيادة المهارات الفردية في العمل لدى العاملين .

القيادة  وعملية صنع القرار في المنظمة :

      إنَّ عملية صنع القرار في المنظمة لا يمكنها أن تستغني عن إدارة الموارد البشرية، في تزويد فريق القيادات والتخطيط الاستراتيجي بالمعلومات التي تعبِّر عن حقيقة القدرات البدنية و المعنويَّة للعاملين في المنظمة، فهذه المعلومات تساعد في صياغة البدائل الإستراتيجية الملائمة، حيث تركِّز هذه البدائل على قدرات العاملين، و إمكانيَّة مساهمتهم في خلق ميزة تنافسيَّة للمنظمة، دون أن ننسى الجانب المعنوي الذي يُحسِّنه إشراك القيادات والعاملين في عملية التخطيط الاستراتيجي لمنظمتهم، نتيجة إحساسهم بأنَّ لهم دوراً و أهميَّةً في صنع القرارات الإستراتيجية للمنظمة، ممَّا يجعلهم ينفِّذون هذه الاستراتيجياتبفعالية أكبر فيما بعد. و الفقرات التالية ستوضح طبيعة هذه العلاقة:

1- دور إدارة الموارد البشرية في بناء و تعزيز القدرات التنافسية للمنظمة:

      تعتبر الموارد البشرية مصدراً لتحقيق الميزة التنافسية في المنظمة، ومعرفها بالقيادات وسعيهم في تحقيق أهداف التميز في الوقت الحالي و التميُّز عن المنافسين في تقديم الخدمات أو المنتجات ، يمكن تحقيقه من خلال المهارات العالية للموارد البشرية، و الثقافة التنظيمية المتميِّزة، و العمليات و الأنظمة الإدارية الفعَّالة،وقدرات القيادات في السعي من انجاز الأعمال في الوقت والمكان المناسب وتحقيق أهداف المنظمة  لذلك زاد التوجُّه نحو تحقيق الميزة التنافسية من خلال الموارد البشرية، مما زاد من مسؤوليةإدارة الموارد البشرية الموجَّهة استراتيجياً، لتلبية الاحتياجات البشرية التَّالية:

- الإستراتيجية الريادية في التكلفة: نظراً لتركيز المؤسسات على كفاءة العمليات الإنتاجية و تخفيض التكلفة في هذا التوجُّه الاستراتيجي، تميل  إدارة الموارد البشرية في تحديدها لنوعية المهارات من الموارد البشرية التي تتوافق مع هذا التوجُّه، إلى التركيز على أنشطة التدريب التي تدور حول تنمية هذه المهارات، و التركيز على الأهداف قصيرة الأجل و تجنُّب المخاطرة، إلى جانب سعيها إلى تحقيق الكفاءة في الأداء من خلال تشجيع مشـاركة الموارد البشرية، و الاعتماد على آرائها و تثمين مقترحاتها بشأن رفع الكفاءة الإنتاجية، بما يشعرها بالراحة عند تأديتها لعملها، و بذلك فإدارة الموارد البشرية توجِّه كلَّ جهودها لتخفيض تكاليف المنظمة ، و خاصَّةً المتعلِّقة بالموارد البشرية.

- الإستراتيجية التميُّز: يحتاج  هذا التوجُّه الاستراتيجي من الموارد البشرية أن تتحلى بالقدرة على الابتكار، و العمل الجماعي، لأنَّ المطلوب من إدارة الموارد البشرية أن تركِّز جهودها على تحقيق جودة الأداء و تحمُّل المخـاطرة، و مساعدة العاملين ليظهروا سلوكيات وظيفية تعكس روح التعاون، لتحقيق أهداف المنظمة  بأكبر فعالية ممكنة.

و إدارة الموارد البشرية تسعى إلى تحقيق مستويات مرتفعة من الابتكار لمنتجات المنظمة  على ضوء أهدافها الإستراتيجية، لذلك تعمل على تكثيف نشاطات الاستقطاب من الخارج، و تركِّز جهود التدريب بما ينمِّي التعـاون بين العاملين، و استخدام أنظمة لتقييم الأداء موجَّهة بالنتائج المحقَّقة، لتشجيع المديرين على قبول المخاطرة في قراراتهم.

- الإستراتيجية التركيز: تتطلَّب هذه الإستراتيجية من إدارة الموارد البشرية أن تحافظ على المهارات المتاحة للمنظمة  حالياً، لذلك تستخدم برامج تدريبية تنمِّي هذه المهارات، و تتطلَّب إلى جانب ذلك من المنظمة   تحقيق اللاَّمركزية في ممارسات إدارة الموارد البشرية، حتى تتمكَّن من الاستجابة لتوفير الخدمات على أكمل وجه ، لهذا تعمل إدارة الموارد البشرية على تدنيه التكاليف المتعلِّقة بالعنصر البشري، حتى تتمكَّن المنظمة  من توفير الأموال التي تنقصها، إلى جانب تحقيق  التميُّز المراد الوصول إليه لاجتياح السوق المستهدف.

2- إعداد نظام معلومات الموارد البشرية:

       يعتبر نظام معلومات الموارد البشرية  تركيبة من الأفراد، و المعدَّات، و الإجراءات المصمَّمة بغرض تجميع و تحليل و تقييم، ثم توزيع معلومات دقيقة و سريعة على مراكز اتخاذ القرارات في المنظمة ، تتعلَّق هذه المعلومات بكلِّ مجالات إدارة الموارد البشرية في المنظمة .

و يطبِّق نظام معلومات الموارد البشرية قواعد المعلومات الإلكترونية، و البرامج الجاهزة ( Logical )، التي تستهدف تحقيق الكفاءة و الفعالية لعمليات إدارة الموارد البشرية في معالجة البيانات الأولية التي تعتبر مدخلات لهذا النظام، للحصول على  معلومات صحيحة و دقيقة تكون أساساً لتخطيط سليم، فمصداقية التخطيط تتوقَّف على مدى فهم الأفراد لأهدافه و الوسائل الكفيلة بتحقيقها، و هذا الفهم يُبنى على أساس وجود نظام للمعلومات يتميَّز بالدِّقة، و السرعة في تزويد فريق التخطيط الاستراتيجي بالمعلومات اللاَّزمة، و في الوقت المناسب، و بالدِّقة التي تؤهِّلها لأن تكون أساساً لاتخاذ قراراتٍ ذات بعدٍ استراتيجي.و يمكن إتباع المراحل التَّالية لتطوير نظام معلومات الموارد البشرية:

- مرحلة تصميم نظام معلومات الموارد البشرية )Design stage(:بجدر بالفريق الذي يصمِّم هذا النظام [i] أن يكون على معرفة شاملة بكلِّ القضايا التي تتطلَّب اتخاذ قرارٍ معيَّن، و أن تكون لديه فكرة عن نوع المعلومات المطلوبة و الضرورية لاتخاذ القرار السليم، كما يجب التغلُّب على عوائق الاتصال كالصراع داخل المنظمة ، و المنافسة التي قد تدفع بعض الأفراد لإخفاء معلوماتٍ هامَّة، لهذا يجب القضاء على هذا النوع من المشاكل حتى يتمَّ جمع كلِّ المعلومات المطلوبة، التي تمكِّن من تصميم نظام معلومات للموارد البشرية في ضوء تحليل احتياجات الإدارة من المعلومات، و بذلك يمكن تطوير البرامج التي تلبي متطلَّبات تخزين و استرجاع البيانات، و اختيار الأجهزة الضرورية لاستخدام تلك البرامج.

- مرحلة تنفيذ نظام معلومات الموارد البشرية ( Implementation Stage ): تعتبر هذه المرحلة من أهمِّ مراحل تطوير نظام معلومات الموارد البشرية، حيث تظهر هذه المرحلة مدى إقبال العاملين، و كذا الجهات المستفيدة من النظام على مخرجاته. فتطبيق  مدخل إدارة الموارد البشرية الإلكترونية و ما بها من استخدام للتكنولوجيات المتقدِّمة، يساعد العاملين في هذه المرحلة على القيام بوظائفهم بطريقة أفضل، إلاَّ أنَّهم قد يقاوموا إدخال هذه التطبيقات التكنولوجية الجديدة، إذا ما تطلَّبت منهم تغيير أسلوب عملهم، و ما لديهم من خبرات مكتسبة في ذلك.

و يجدر بمسئولي إدارة الموارد البشرية تقديم الدعم اللاَّزم للحدِّ من مشاعر القلق و التخوُّف لدى العاملين، و التي قد ترافق مرحلة تنفيذ نظام معلومات الموارد البشرية، فإظهار هؤلاء المسئولين تأييدهم للتغيير، و مساهمتهم في تصميم برامج تدريبية تساعد على تطوير مهارات العاملين، يجعل عملية إدخال التكنولوجيا الجديدة أمراً سهلاً، و يحفِّز العاملين على تقبُّل هذا النظام الجديد.

- مرحلة تقييم نظام معلومات الموارد البشرية )Evaluation Stage(:اعتماداً على الخطَّة الإستراتيجية العامَّة للمنظمة ، تقوم الإدارة بتحديد الخطَّة الإستراتيجية للموارد البشرية، و التي تبيِّن مختلف السياسات المتعلِّقة بالتعامل مع الموارد البشرية و الوسائل المجنَّدة لذلك، في سبيل تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمنظمة  خلال الفترة المحدَّدة للخطَّة. و عليه فإنَّ نظام معلومات الموارد البشرية يجب أن يزوِّد هذه الخطَّة الإستراتيجية، بكلِّ ما تحتاجه من معلومات بدقَّة متناهية و في الوقت المناسب، و لا يمكن لإدارة الموارد البشرية التحقُّق من فعالية هذا النظام إلاَّ بقيامها بمرحلة تقييم نظام معلومات الموارد البشرية، حيث يجدر بها التحقُّق من الوقت المستغرق للحصول على المعلومات الجاهزة، و التكلفة التي تتحمَّلها المنظمة  من أجل هذه المعلومات، و مدى التحسن في عملية اتخاذ القرارات نتيجة استعمال معلومات هذا النظام، فالمسئولون عن برامج الموارد البشرية يحتاجون إلى معرفة نتائجها، بغرض اتخاذ القرار المناسب بشأن الاستمرار في تطبيقها، أو تعديلها، أو إلغائها. و عندما يحقِّق نظام معلومات الموارد البشرية أهدافه، يجب على إدارة الموارد البشرية أن تتَّخذ الإجراءات الضرورية، للحفاظ على المستوى الجديد من فعالية معلومات هذا النظام، أو ما يعرف بترسيخ التغيير ( Stabilization of change )، لأنَّ غياب هذا الإجراء يجعل من السَّهل على الفرد العودة إلى عادات العمل السابقة لتنفيذ برامج نظام معلومات الموارد البشرية. 

- إشراك إدارة الموارد البشرية في عملية صنع القرار:

       يتطلَّب نجاح المنظمة  في مجال الأعمال تخطيط مواردها تخطيطاً فعَّالاً، و الموارد البشرية أحد هذه الموارد التي لها أثر كبير على فعالية الاستراتيجيات التنافسية للمنظمة، و إقحام إدارة الموارد البشرية في عملية صنع القرار، يؤدِّي إلى إنشاء بيئة ثقافية و تنظيمية أكثر مرونة، و أكثر قدرة على تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمنظمة . و بهذا، لا يقتصر دور إدارة الموارد البشرية على مجرَّد التكيُّف، و الاستجابة لمتطلَّبات القرارات الإستراتيجية المتخذة في المنظمة ، و إنَّما تشارك أيضاً في إعداد هذه القرارات بمساهمتها فيما يلي:

1- قيام إدارة الموارد البشرية بالفحص البيئي: يمثِّل الفحص البيئي مطلباً أساسياً للتخطيط الاستراتيجي في المنظمة ، لما له من أهمِّية  خاصَّة في فترات التطوُّر التكنولوجي السريع، و التغيُّرات الطارئة على بيئة الأعمال، فإدارة الموارد البشرية تقوم بدور هـام في الفحص البيئي خـاصَّةً في مجـال الموارد البشرية، فهي بمثابة  استخبـارات المنظمة  (Corporate intelligence)، إلى جانب إدارتي: المالية، و التسويق، كلٌّ في تخصُّصه. لذا فإنَّ إدارة الموارد البشرية تقوم بقديم معلومات أساسية في مرحلة صنع القرارات الإستراتيجية للمنظمة ، الأمر الذي يزيد من قيمة إدارة الموارد البشرية في هذه المرحلة الحسَّاسة من التخطيط الاستراتيجي، باعتبارها مصدراً هاماً للمعلومات. يمكن على ضوئها تنمية البدائل للقرارات الإستراتيجية اللاَّزمة لمواجهتهم بفعالية أكثر.

2- تأمين الدعم اللاَّزم لقرارات إعادة تخصيص الموارد: تقوم إدارة الموارد البشرية بدور أساسي في تقييم الجدوى من تطبيق القرارات الإستراتيجية السابقة للمنظمة ، حيث تقدِّم نتائج هذا التقييم في شكل معلوماتٍ جاهزة، تكون بمثابة مدخلاتٍ في مرحلة إعداد القرارات الإستراتيجية اللاَّحقة للمنظمة . و بما أنَّ جوهر الإستراتيجية ينصب على تخصيص الموارد بما يحقِّق للمنظمة  ميزة تنافسية، فإنَّ الوحدات الإنتاجية التي لا تساهم في تحقيق هذه الميزة التنافسية قد تحرم من الموارد المخصَّصة لها، ممَّا يؤدَّي لانخفاض معنويَّات الأفراد العاملين بها، و هنا يظهر دور إدارة الموارد البشرية في التخفيف من حدَّة هذا الشعور، لدى العاملين في الوحدات الإنتاجية التي تمَّ حرمانها من الموارد، فغالباً ما تكون المجالات التي لم تتلق ما خُصِّص لها من موارد، هامَّةً لتحقيق نجاح المنظمة  على الأقل في الأجل القصير. و يأتي قرار إعادة تخصيص الموارد نظراً لكون مجالات الأعمال، التي تمثِّل فرصةً للمنظمة  في تحقيق ميزة تنافسية، تتطلَّب تخصيصاً للموارد أكثر من غيرها، و بما أنَّ تأمين موارد جديدة سيحتاج لإمكانيات مالية قد لا تتوفَّر لديها حالياً، تقوم باللجوء إلى إعادة تخصيص الموارد في المجالات التي لا تمثِّل نقطة قوَّة للمنظمة . و على إدارة الموارد البشرية تأمين أسلوبٍ للتعامل مع الأفراد في هذه المجالات، التي لا تزال ذات أهمِّية لتنفيذ القرارات الإستراتيجية، و التفكير في طريقة لنقلهم إلى المجالات التي تحقِّق ميزةً تنافسية، أو في طريقةٍ أخرى تخفِّض النفقات التي تنجرُّ عن تعطيل هذه الموارد البشرية.

3- التعامل مع العجز أو الفائض في الموارد البشرية خلال فترة تخصيص الموارد: لإدارة الموارد البشرية دور هامٌّ في الفترة الزمنية المتاحة، منذ بداية ظهور الحاجة للموارد البشرية حتى تأمينها، فكلَّما كانت هذه الفترة الزمنية أطول، كلَّما سمح هذا بوجود  بدائل للتعامل مع العجز أو الفائض في الموارد البشرية. لهذا لابدَّ أن يأخذ فريق التخطيط الاستراتيجي  إمكانية استخدام موارد بشرية مؤقَّتة، إلى حين توفير ما يلزم منها برعاية إدارة الموارد البشرية، فهذه الموارد البشرية المؤقَّتة تجعل القرارات الإستراتيجية أكثر مرونة في التنفيذ، و يكون للمنظمة  خيارات متعدِّدة قبل أن تصل إلى نقطة لا يمكن الرجوع فيها إلى الخلف. و يُعامل هذا النوع من الموارد البشرية على أنَّه تكلفة متغيِّرة، إلى حين الوصول إلى التخصيص الكامل للموارد في المجالات المعنيَّة بذلك.

المعرفة : هي عبارة عن العمليات التي تساعد المنظمات على توليد والحصول على المعرفة، اختيارها، تنظيمها، استخدامها، ونشرها ، وتحويل المعلومات الهامة والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الإدارية المختلفة كاتخاذ

القرارات، حل المشكلات ، التعلم، والتخطيط الإستراتيجي ويجب أن يكون لمتلقي الخدمة المعرفة الكاملة لكيفية الحصول على الخدمات بسهولة ودون عناء بتوفير الوقت والجهد.

المعرف الظاهرية

المعلومات الظاهرية بالمعلومات الموجودة والمخزنة في أرشيف المنظمة ومنها (الكتيبات المتعلقة بالسياسات، والإجراءات، المستندات، معايير العمليات والتشغيل ) وفى الغالب يمكن للأفراد داخل المنظمة الوصول أليها واستخدامها ويمكن تقاسمها مع جميع الموظفين من خلال الندوات اللقاءات والكتب . وقد ميز Polanyi بين نوعين من

المعرفة عندما قال " أننا نعرف أكثر مما يمكن أن نقول" "We can Know more than we

can tell"وفى ذلك إشارة صريحة بالطبع لصعوبة وضع المعرفة الضمنية في كلمات منطوقة.

تكملة لموضوع إدارة المعرفة. فالمعرفة نتاج لعناصر متعددة، والتي من أهمها:

1. المعلومات

2. البيانات

3. القدرات

4. الاتجاهات

1.البيانات

البيانات مجموعة من الحقائق الموضوعية الغير مترابطة يتم إبرازها وتقديمها دون أحكام أولية مسبقة. وتصبح البيانات معلومات عندما يتم تصنيفها، تنقيحها، تحليلها ووضعها في إطار واضح ومفهوم للمتلقي.

2. المعلومات

المعلومات هي في حقيقة الأمر عبارة عن بيانات تمنح صفة المصداقية ويتم تقديمها لغرض محدد. فالمعلومات يتم تطويرها وترقى لمكانة المعرفة عندما تستخدم للقيام أو

لغرض المقارنة، وتقييم نتائج مسبقة ومحددة، أو لغرض الاتصال، أو المشاركة في حوار أو نقاش. فالمعلومات هي بيانات توضح في إطار ومحتوى واضح ومحدد وذلك لا مكانية استخدامها لاتخاذ قرار. ويمكن تقديم المعلومات في أشكال متعددة ومنها الشكل الكتابي، صورة، أو محادثة مع طرف آخر.

3. القدرات

المعرفة بجانب المعلومات تحتاج لقدرة على صنع معلومات من البيانات التي يتم الحصول عليها لتحويلها إلى معلومات يمكن استخدامها والاستفادة منها. وقد منح الله بعض الأفراد القدرة على التفكير بطريقة إبداعية والقدرة على تحليل وتفسير المعلومات ومن ثم التصرف بناءا على ما يتوفر من معلومات. إذا إذ لم يتوافر لدى الأفراد القدرات والكفاءات الأساسية للتعامل مع المعلومات عندئذ نستطيع القول أن أحد المحاور الأساسية للمعرفة مفقودة.

4. الاتجاهات

فوق كل هذا وذاك المعرفة وثيقة الصلة بالاتجاهات. أنة في حقيقة الأمر الاتجاهات التي تدفع الأفراد للرغبة في التفكير والتحليل والتصرف. لذا، يشكل عنصر الاتجاهات عنصراً أساسياً لإدارة المعرفة وذلك من خلال حفز فضول الأفراد، وإيجاد الرغبة وتحفيزهم للإبداع. وهذا بالتأكد ينقص العديد من المنظمات؟

 أهداف إدارة المعرفة

-التركيز على تنمية الجوانب الاجتماعية والثقافية والتنظيمية لإدارة المعرفة

-المساهمة في المناقشات الخاصة بالسياسات الحكومية والإجراءات المتعلقة بإدارة وتطوير البنية التحتية لمجتمع المعرفة.

-التعريف والتوعية بشكل شمولي لمعنى إدارة وتطوير المعرفة ونشره بين رجال الإعمال العرب بحيث تستخدمون بشكل اكبر مبادئ أدارة المعرفة وتعميم الاستفادة عن طريق بلورة الفرص الخاصة بإعمال إدارة المعرفة.

-دراسة الأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والأنظمة ذات العلاقة في البلدان العربية التي تؤثر على فاعلية مبادرات أدارة المعرفة.

-العمل على تنمية العوامل الاجتماعية والثقافية التي يشجع الأفراد على المشاركة في المعرفة ضمن المنطقة.

-العمل على زيادة عدد الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى الحاسبات الإلية والانترنت والتقنيات ذات العلاقة في عالمنا العربي.

-وضع بيانات وأدلة خاصة بالأعمال العربية ذات العلاقة بمجتمع المعرفة .

-المساهمة من منظور الأعمال العربية في المنتديات المتعددة الأطراف المهتمة بالمواضيع المتعلقة بمجتمع المعرفة العالمي.

-تمثيل مجتمع الأعمال العربي في الجامعة العربية والمؤسسات العربية فيما يتعلق بالمواضيع الخاصة بمجتمع المعرفة.

-تطوير أسس ومعايير تأهيل عربية لإدارة المعرفة تساعد في تطوير الجوانب المهنية والتعليمية للمهنيين المختصين في أدارة المعرفة.

العمليات

هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والقيادات والعاملين بهدف تحسين الخدمات المقدمة وزيادة الإنتاجية بصفة مستمرة من خلال فرق العمل، ويؤدى تطبيقها وفقاً لهذاالمفهوم إلى تقليل العمليات الإدارية والمكتبية، وتبسيط نماذج العمل وتخفيض شكوى العملاء، كما يؤدى أيضاً إلى الالتزام الإداري، ويمكن تطبيقها في المنظمات الصناعية والخدمية وفى المنظمات الحكومية".

جودة الخدمة

الوقت:كم ينتظر متلقي الخدمة .

دقة التسليم:التسليم في الموعد المحدد.

الإلمام:إنجاز جميع جوانبها بشكل كامل.

التعامل:ترحيب العاملين بكل متلقي الخدمة .

التناسق:تسليم جميع الخدمات بنفس النمط لمتلقي الخدمة.

الدقة:إنجاز الخدمة بصورة صحيحة منذ أول لحظة.

الاستجابة:التفاعل بسرعة من العاملين لحل المشاكل المتوقعة.

سهولة المنال:إمكانية الحصول على الخدمة بسهولة.

متطلبات جودة الخدمة

ضرورة إيمان وإدراك الإدارة العليا بأهمية مدخل إدارة الجودة. وكذلك تقديم الدعم المطلوب وتوجيه القيادات نحو تحسين الخدمة والمنتجات بالشكل الأمثل لمتلقي الخدمة والزبون . فكما نعلم بأن أي شيء حتى يعتمد ويطبق يجب أن يصدر من  الإدارة العليا. لذا يجب على الإدارة القيام بالمطلوب وقيادة التغيير، ومحاولة التخلص من المعيقات التي تحول دون الأداء المناسب.

ضرورة وجود أهداف محددة تسعى المنظمة  إلى تحقيقها (خطوة هامة وأساسية) يجب أن نحدد ماذا نريد؟ لنعرف كيف نحققه؟ وما نحتاج إليه لتحقيقه؟

يجب أن تكون الأهداف التي تسعى إليها الإدارة وتوجه إليها مواردها أن تكون أهداف طويلة الأجل أو المدى وليس فقط تحقيق ربح أو هدف سريع على المدى القصير.

ضرورة التأكيد على تعاون كافة أقسام المنشأة والتنسيق فيما بينها وذلك لتوحيد الجهود وتجميعها.

ضرورة إدخال التحسينات والتطورات على أساليب ونماذج حل مشكلات الجودة مع ضرورة تدريب المديرين والعاملين على كيفية استخدام هذه الأساليب والنماذج.

التقدير أو القياس، وهذا يعني أنه بالإمكان قياس التقدم الذي تم إحرازه في مسيرة الجودة. (باستخدام النماذج والأساليب المساعدة على الأداء)

ضرورة توافر وارتكاز فلسفة إدارة الجودة على قاعدة عريضة من المعلومات والبيانات التي ترشد عملية اتخاذ القرارات داخل المنشأة.

إعطاء الموظفين السلطة اللازمة لأداء العمل المنوط بهم ودون التدخل في التفصيلات..بهدف منح الموظف الثقة وتشجيعه على أداء عمله.

الابتعاد عن سياسة التخويف التي  تؤدي إلى عدم مساهمة الموظف بأفكار جديدة وقتل روح الإبداع والابتكار لدى الموظف.

التدريب المستمر،  يجب أن يكون الجميع وعلى اختلاف مستوياتهم يتلقون التدريب المناسب في مجال عملهم، وأن يتم دائما تدريبهم على الأساليب الجديدة المتبعة في العمل.

النظر إلى عملية تطوير وتحسين الجودة بأنها عملية مستمرة، الأمر الذي يتطلب وجود فرق عمل دائمة تكون مهمتها الاطلاع على آخر المستجدات لإدخالها في مجال خدمة  المراجعين وعمل الحكومة .

منهجية العمل

يتكون نظام تحسين الخدمات الحكومية من خمس مراحل لتطبيقه، تهدف إلى تحديد احتياجات متلقي الخدمات ومحاولة تلبيتها، كما تعتمد على مفهوم التحسين المستمر الذي يعني أن المؤسسات تقيس الأداء باستمرار وفق المعايير الموضوعة للخدمات، وتبحث باستمرار عن طرق

لتحسين هذه المعايير، كما هو مبين في الشكل (1):

 

ألشكل (1):

مراحل نظام تحسين الخدمات الحكومية:

وتتضمن هذه المراحل الخمس مجموعة من الأدوات والمنهجيات لتطبيق نظام تحسين الخدمات الحكومية وهي:

صوت متلقي الخدمة: التعرف على فئات متلقي الخدمة, ثم التعرف على احتياجات وتوقعات كل فئة.

قياس الأداء ومستوى تقديم الخدمات: قياس المستويات الفعلية للخدمات المقدمة.

تحديد معايير الخدمات المقدمة: وضع معايير للخدمات المقدمة ونشر وتعميم هذه المعايير.

تقييم القدرة المؤسسية: تقييم الواقع الحالي للخدمات المقدمة من حيث سير الإجراءات وهندستها.

تحسين الأداء:تحسين مستوى الخدمات المقدمة والتأكد من فاعلية الخطط الجديدة.

متابعة التنفيذ ونشر قصص النجاح بين مؤسسات القطاع العام.

وتوضح المصفوفة التالية تفاصيل إضافية حول الأدوات التي يمكن استخدامها في كل مرحلة من المراحل المبينة في الشكل رقم (1) أعلاه.

 

 

 

 

 

 

 

تحديد احتياجات متلقي الخدمات

تحديد الخدمات والمعايير ونشرها

قياس الأداء

تحسين الأداء

صوت متلقي الخدمات

لتحديد احتياجات متلقي الخدمات وتوقعاتهم

 

لقياس درجة رضا متلقي الخدمات

 

قياس مستوى تقديم الخدمات

 

لتقييم المستويات الحالية للأداء

لمراجعة الأداء وقياسه وتحديد مجالات التحسين

 

تطوير معايير الخدمات

 

لتحديد معايير الخدمات و المستويات المستهدفة لتقديمها

 

 

التقييم المؤسسي

 

لبناء القدرات اللازمة لتحديد معايير الخدمات والمستويات المستهدفة لتقديمها

للتخطيط من أجل التحسين

 

تحسين الأداء

 

 

 

لتحديد ما يجب فعله لتحسين ألخدمات وكيف سيتم ذلك

 

من هم متلقي الخدمة؟

جميع الجهات، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، التي تستفيد من الخدمات التي تقدمها المنظمة  بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

أسباب التعرف على صوت متلقي الخدمة؟

الحصول على التغذية الراجعة.

تحديد وتقييم احتياجات متلقي الخدمة.

فحص الأفكار الجديدة فيما يتعلق بتحسين الخدمات.

توليد أفكار جديدة لتحسين الخدمات.

المساعدة في وضع معايير الخدمات والمستويات المستهدفة.

أدوات قياس صوت متلقي الخدمة

تحليل الفئات المعنية (Stakeholder Analysis).

المسموحات الميدانية (Surveys).

تحليل شكاوى متلقي الخدمة (Customer Complaints).

مجموعات التركيز (Focus Groups)

المقابلات المنظمة (Structured Interviews).

قياس الأداء و مستوى تقديم الخدمات

التعريف

    هو تحديد مستوى أداء الخدمة في الوقت الراهن مقارنةً مع:

متطلبات وتوقعات متلقي الخدمة

الأهداف الموضوعة للمنظمة  مسبقاً

مستويات الخدمة في مؤسسات أخرى ذات طبيعة عمل مشابهة للمنظمة

الفوائد

إدارة وتقديم الخدمة بشكل أكثر كفاءة وفعالية.

تحديد قياسات حقيقية لمستوى الخدمة المقدمة (Baseline).

التعرف على الممارسات الفضلى في مجال تقديم الخدمة.

تحديد مجالات التطوير والتحسين الممكنة في جوانب الخدمة.

المخرجات

قياس درجة الرضا لدى متلقي الخدمة عن الخدمة المقدمة لهم.

تحديد الوقت الزمني اللازم لإنجاز الخدمة.

مواطن التميز / مجالات التحسين.

الصعوبات والمعوقات التي يواجهها متلقي الخدمات.

دراسة مقارنة حول مستوى الخدمة مع مؤسسات مشابهة.

أدوات قياس مستوى تقديم الخدمات.

-المتسوق الخفي.

-نموذج تقديم الخدمات.

-القياس المقارن لمستوى أداء الخدمات.

-بطاقة الأداء المتوازن.

تحديد معايير الخدمات المقدمة و المستويات المستهدفة

معيار الخدمة (Service Standard): تعهد والتزام المنظمة  بالاستمرار في تقديم خدماتها بالمستوى نفسه من الجودة والذي أعلنت عنه لمتلقي الخدمة بغض النظر عن المكان والوقت الذي تقدم به الخدمة أو الأشخاص المعنيين في تقديم الخدمة.

آلية وضع معايير الخدمة:

استطلاع آراء متلقي الخدمة.

التشاور مع الموظفين والمدراء المعنيين من جانب مقدم الخدمة.

وضع المسودة الأولية لمعايير الخدمة.

إقرار معايير الخدمة الموضوعة.

تدريب الموظفين على الآليات اللازمة لتحقيق هذه المعايير.

نشر معايير الخدمة والإعلان عنها لمتلقي الخدمة.

قياس مستوى الخدمة المقدم إزاء المعايير الموضوعة.

المستوى المستهدف: هو مستوى محدد من الأداء بحيث يكون قابلاً للقياس والذي تسعى المنظمة  لتحقيقه خلال فترة زمنية معينة لكل مؤشر من مؤشرات الأداء التي تم وضعها.

خصائص المستوى المستهدف

محدد.

قابل للقياس.

قابل للتحقق أو للإنجاز.

ذو ارتباط وثيق مع مؤشر الأداء.

له إطار زمني واضح ومحدد.

خطوات تحديد المستويات المستهدفة لتقديم الخدمات (Targets)

تحديد أهم مؤشرات الأداء ذات الحاجة لوضع مستويات مستهدفة لها.

استطلاع آراء متلقي الخدمة من خلال تطبيق أدوات ”صوت متلقي الخدمة“.

جمع المعلومات المتعلقة بأداء المؤسسات المشابهة حول مؤشرات الأداء التي تم تحديدها سابقاً .

صياغة المستويات المستهدفة بشكلها الأولي (مقارنة توقعات متلقي الخدمة مع معلومات سابقة عن مستويات أداء المنظمة  والمؤسسات المشابهة).

 اعتماد المستويات المستهدفة ووضعها بصيغتها النهائية.

التقييم المؤسسي و تحسين الأداء

لتحسين الأداء يجب أن تقوم المنظمة  بمراجعة العمليات التي تتكون منها الخدمة، وتحديد التغييرات اللازمة لتحسينها, والتعرف على قدرة المنظمة  على تنفيذ هذه التغييرات ضمن إمكانياتها. و لتحقيق ذلك هنالك مجموعة من  الأدوات المستخدمة في هذه المرحلة:

تخطيط العمليات (Process Mapping)

هي أداة تستخدم لإعداد عرض / تمثيل مرئي لجميع الأنشطة التي تقوم بها المنظمة  لتقديم خدماتها بشكلها النهائي.

الهدف من تخطيط العمليات

بناء صورة واضحة وكاملة عن النشاطات المكونة للخدمة.

معرفة كيف تساعد هذه العمليات على تحقيق الأهداف.

تحديد المشاكل التي تعيق تحقيق مؤشرات الأداء المطلوبة.

المساعدة في تبسيط وتحسين الإجراءات.

تحديد العمليات التي تحتاج إلى تغيير جذري.

زيادة فعالية تقديم الخدمة وبالتالي زيادة رضا متلقي الخدمة.

 

 

إعادة هندسة العمليات (Business Process Reengineering)

هي أداة تحليل تستخدم لتقييم الإجراءات المتبعة داخل المنظمة  للتعرف على أسباب المشاكل, و من ثم إعادة تصميم إجراءات جديدة ترفع من كفاءة الأداء المؤسسي, ثم تطبيق هذه الإجراءات والتأكد من فعاليتها.

منهجية عمل إعادة هندسة العمليات:

التعرف على الإجراءات المتبعة في المنظمة .

تحليل الإجراءات المتبعة وتقييم كل إجراء.

عمل إعادة هندسة لهذه الإجراءات بطريقة ترفع من كفاءة الأداء.

تطبيق الإجراءات الجديدة والتأكد من فاعليتها.

تحليل فجوة الأداء (Gap Analysis)

هي أداة تستخدم بهدف مقارنة الوضع الحالي لمستوى الخدمة المقدمة مع معايير الخدمة الموضوعة ومتطلبات متلقي الخدمات, وتعتبر الخطوة الأولى لتحديد مجالات العمل التي يجب أخذها بالحسبان خلال مرحلة تحسين أداء الخدمة من أجل تحقيق معايير الخدمة الموضوعة.

الهدف من تحليل فجوة الأداء

بناء تصور حقيقي وشامل عن واقع مستوى تقديم الخدمة.

تقييم كافة جوانب الخدمة ذات العلاقة.

الوقوف على أهم جوانب القصور في الخدمة والتي قد تحد من قدرة المنظمة  على الوفاء بمعايير الخدمة.

تحديد مجالات التطوير والتحسين في جوانب الخدمة.

د) التحليل الرباعي (SWOT Analysis)

هو أحد الأدوات المستخدمة في تقييم مستوى الخدمة المقدمة من قبل المنظمة  بحيث يتم من خلاله تشخيص نقاط القوة ونقاط الضعف ذات العلاقة بالبيئة الداخلية للمنظمة ، بالإضافة إلى تحديد الفرص والتحديات ذات العلاقة والتي تفرزها البيئة الخارجية للمنظمة , و عكس نتائج التحليل على استراتيجيات المنظمة .

الهدف من التحليل الرباعي

دراسة مدى الترابط والتداخل بين البيئة الداخلية والبيئة الخارجية للمنظمة .

تحديد أهم نقاط القوة ليتم تعزيزها لتطوير مستوى الخدمة، و نقاط الضعف من أجل التغلب عليها أو التقليل من آثارها على متلقي الخدمات.

تحديد أهم الفرص المتاحة أمام المنظمة  بهدف العمل على استغلالها لتحسين مستوىالخدمة، ومحاولة تقليل آثار التحديات التي تفرضها البيئة الخارجية.

مساعدة المنظمة  في تطوير الإستراتيجيات المناسبة لتحسين مستوى الخدمة.

القياس المقارن على مستوى العملية

هو تقييم العمليات الداخلية المستخدمة لتقديم الخدمات داخل المنظمة  عن طريق مقارنة هذه العمليات مع مثيلاتها في المؤسسات الأخرى المشابهة ذات الأداء الأفضل.

الهدف من القياس المقارن

مقارنة العمليات الحالية داخل المنظمة  مع مثيلاتها في المنظمات الأخرى وتحسينها.

 تحديد مواطن الضعف (جوانب التحسين) / المجالات المتعلقة بالعمليات الحالية ذات الأداء المتدني.

تحديد وسائل التحسين الممكن استخدامها لتحسين العمليات الحالية داخل المنظمة .

الاستفادة من تجارب الآخرين وممارساتهم ونقلها.

أفضل الممارسات الدولية

هذا البند من المفاهيم الأساسية لأفضل الممارسات الدولية للمنظمات كما تجسدها معايير نستهل هذا البند بوصف لأفضل الممارسات وأصولها، ثم نتبعه بعرض توضيحي نبيّن فيه بالتفصيل ثقافة التميز والأسس الثلاثة لأفضل الممارسات المنظمات ومعايير التميز الخمسة.

يتضمن النموذج ثلاثة عناصر رئيسة هي:

1.         أفضل الممارسات الدولية في مجال إصلاح القطاع العام.

2.         أفضل الممارسات الإدارية في عصر المعلومات.

3.         عوامل خاصة بالمنظمات العامة .

أفضل الممارسات في مجال إصلاح القطاع العام.

ناصرت أسس هذا النموذج الإصلاحي، منظمـة التعــاون الاقتصـادي والتنميــة      The Organization for Economic Cooperation and Development(OECD) الذي ارتادته نيوزيلندا، وما لبثت بلدان أُخرى مثل الولايات المتحدة واستراليا وسنغافورة وكندا وفنلندا وفرنسا أن اتبعت نماذج معدلة من هذا المدخل. ويشمل هذا المدخل المنظمي العناصر التالية:

• المنظمة وقياداتها تركز على أدوارها الأساسية.

• إدارة وقيادة تستند إلى النتائج.

• مراقبة وتقييم قوي للمخرجات والنتائج.

• قدر أكبر من الاستقلالية والمساءلة للمديرين والقيادات.

• حوافز مرتبطة بالأداء.

• التعامل مع متلقين الخدمة والزبون كمالكين ومستفيدين من الخدمة.

• شراكات قوية مع المستفيدين.

• أنظمة وتعليمات مرنة للموارد البشرية.

• نظام مشتريات عام يتصف بالشفافية.

• موازنات تستند على الأداء.

أفضل الممارسات الإدارية في عصر المعلومات

من الأفكار الحديثة التي صاغت الإدارة في عصر المعلومات “إدارة الجودة الشاملة   Total Quality Management” و“مؤسسة التعلم   Learning Organization” و“الإدارة بالأهداف   Management by Objectives” و“بطاقة الأداء المتوازن     Balanced Scorecard”.

وتسهم العناصر المشتركة لهذه النظريات في إعادة تشكيل المؤسسات على اختلاف أنواعها، في سعيها لمواجهة التحديات والاستفادة من اغتنام الفرص التي يوفرها عصر المعلومات،وتشمل هذه العناصر ما يلي:

• قيادة ملهمة تستند على المبادئ.

• هياكل تنظيمية منبسطة غير هرمية. 

• موظفون مؤهلون ومتمكنون.

• تطوير وتحسين مستمر.

• تعلم مستمر وإبداع  دائميْن.

• الإدارة بالأهداف.

• تركيز متزايد على الجودة.

• المعلومات والمعرفة.

• التقييم واتخاذ الإجراءات التصحيحية.

عوامل خاصة بالمنظمات العامة

أؤكد على أهمية النهوض بالمنظمات ألعامه والخاصة  وإعادة هيكلة الإدارة الحكومية بحيث ترتكز على الممارسات المثلى في الإدارة، وأهمية إصلاح القطاع العام. من اجل تحقيق التنمية المستدامة وأنه لا يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي والإنتاجي والوصول إلى مرحلة التميز في تقديم الخدمة أو المنتج  بدون إصلاح إداري والقيادي .

وهنالك مرتكزات فتمثلت بوحدة الأهداف، العمل بروح الفريق، السعي لتحقيق النتائج التي يلمسها متلقي الخدمة أو الزبون ، تعزيز مفهوم الشراكة مع متلقي الخدمة أو الزبون ومبدأ الشفافية المطلقة مقروناً بمبدأ المساءلة وتحمل مسؤولية الإنجاز.

وفي السعي لتحقيق المزيد من الرخاء والرفاهية لمتلقين الخدمة ، ويجب أن يتبع القطاع العام  إستراتيجية تمنح القطاع الخاص دوراً في قيادة عجلة التنمية الاقتصادية، وتحويل دور القطاع العام إلى دور المُيَسّر. وما اختيار لقيادات شابة تتمتع بعقلية متطورة في الحكومة إلا مؤشراً واضحاً على الرغبة الجادة بالتحديث والتطوير ومواكبة المستجدات في العالم وان تكون هنالك منهجية واضحة في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب . من اجل خلق مؤسسات عامة مستدامة وقادرة على المنافسة دولياً. كما أنها توفر حافزاً قيماً للإسراع بتنفيذ الإصلاحات في القطاع العام. وبدون هذه المهمة ، ستظل فرص نجاح جهود الإصلاح محدودة.

ثقافة التميز

«الثقافة» هي المحصلة الجماعية للطريقة التي يفكر بها معظم الناس في مؤسسة أو يتصرفون أو يشعرون بها حيال بعضهم البعض، وحيال متلقي الخدمة والموردين، والخدمات المقدمة، وبالنسبة للمنظمة  وللمجتمع وكافة الجهات. ويعتبر تطوير ثقافة تجسد التميز ضرورة أساسية لتعظيم قيمة المنظمة  وأثرها الإيجابي على المستفيدين والشركاء. ويمكن التعبير عنها بمجموعة من القيم المشتركة التي تتبناها المنظمة  وبالتركيز على: 

إرضاء متلقي الخدمة

عمليات فعالة

قياس المخرجات الصحيحة

شراكات مع المعنيين

تحسين مستمر

تحري الأخطاء وتصحيحها

الاهتمام بالبيئة

التقدير والمكافآت

التأكيد على النتائج

قيادة ملهمة

العمل كفريق واحد

التمكين

المساءلة

الاتصال

الشفافية والثقة

المقارنات المرجعية

توضيح الأهداف

ربط المخرجات بالنتائج

في القرن الحادي والعشرين، يعتبر التغيير هو السمة الوحيدة الثابتة، ويترتب على كافة المنظمات بمختلف أنواعها أن تواصل الإبداع والتحسين للتمكن من مواجهة التحديات المتغيرة على الدوام، وانتهاز الفرص متعددة الأوجه. وبعكس ذلك، فإن الرضي بما هو قائم يعتبر خسارة تنافسية. 

وإن تحول الحكومات إلى ميسرين وداعمين للنمو الاقتصادي يتحقق فقط من خلال تبني ثقافة للتميز. وفي إطار مجابهة المؤسسات للتحديات العالمية، فإن الإنجازات الفردية سرعان ما يتم تهميشها إذا لم يرافقها إطار مؤسسي للإبداع الدائم والتعلم والتطور والتحسين المستمر. وبينما يعتبر القادة محركين فاعلين لعملية التغيير، إلا أنهم لا يستطيعون بمفردهم إحداث التحول المستمر الضروري لتحقيق التنمية المستدامة.

وإذا ما أريد للتنافسية المتزايدة أن ترسخ جذورها بشكل مستدام، فإن ثمة حاجة إلى إجراء تحسينات على كافة المستويات وفي مختلف الأوقات. وعلى المنظمات أن تواصل الابداع والتعلم، كما يترتب عليها أن تستعرض باستمرار وتراجع ما تقوم به من أعمال وكيف تقوم بها. كما ينبغي عليها أن تنجز الكثير بأقل ما هو متاح. وليس من شك في أن المنظمات الحكومية التي تحقق ذلك هي في وضع جيد يمكنها من مواجهة التحديات الحالية، وبالتالي تعتبر مراكز مؤهلة للتميز الحكومي.

أسس أفضل الممارسات الحكومية

إن الأسس الثلاثة لأفضل الممارسات في الحاكمية الحديثة هي حكومة تركز على متلقي الخدمة، تهدف إلى تحقيق النتائج وتتمتع بالشفافية. وتكمن جذور هذه الأسس الثلاثة في تبني ممارسات القطاع الخاص الملائمة لحاكمية قوية وفاعلة. وتقوم الحكومات الأكثر كفاءة ونجاحاً حالياً بتنفيذ استراتيجيات عديدة للتحسينات الذاتية مع التركيز على هذه الأسس الثلاثة.

1. حكومة تركز على متلقي الخدمة

يقع على عاتق الحكومة الاهتمام بشكل أساسي بمتلقي الخدمة باعتبارهم المستفيدين النهائيين من الحكومة. وينبغي على الحكومة أن تصغي إليهم وأن تأخذ اقتراحاتهم بعين الاعتبار لدى وضع وتنفيذ سياساتها العامة. وتؤكد الحكومة التي تركز على متلقي الخدمة ضرورة معاملتهم تلقائياً كمستفيدين ومشاركين في العمليات الحكومية (كناخبين ودافعي ضرائب) إضافة إلى كونهم متلقين للخدمات التي تقدمها الحكومة. 

على الرغم من أن المواطنين يخضعون للتعليمات الحكومية والقرارات المتعلقة بالسياسات، إلا أنهم أيضاً مالكون لمؤسسات و/أو موظفون لدى مؤسسات القطاع الخاص، وهي-أي الأخيرة- المحرك لجلب الثروات، وإحداث النمو الاقتصادي. فالمواطنون يستحقون الحصول على قيمة لقاء ما يدفعونه من ضرائب، كما يستحقون أن تتاح لهم الخدمات الحكومية بشكل فعّال. والحصول على وصف واضح للقرارات والسياسات والقرارات التنظيمية التي وضعتها الحكومة ونفذتها، جنباً إلى جنب مع إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم حيال القرارات التي يتم اتخاذها. 

إن الحكومة التي تركز على متلقي الخدمة تخلق سياسات حكومية أفضل عن طريق فسح المجال لمصادر معلومات أوسع، ووجهات نظر وحلول محتملة. وهذا يكتسب أهمية خاصة في عالمنا الحالي الذي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، في ظل تشابك السياسات وازدياد الضغوط الزمنية. كما تعزز القيادة التي تركز على متلقي الخدمة الثقة العامة لديهم. ومن خلال تفعيل دور متلقي الخدمة وتشجيعه على تقديم مدخلات من قبله ودمجها في عملية صنع القرار، فإن الحكومات تستطيع تخفيف شعور متلقي الخدمة بعدم الرضا الناتج عن أداء المؤسسات الحكومية.

إن إحدى استراتيجيات تنفيذ مبدأ الحاكمية التي تركز على متلقي الخدمة تقضي بتقليص التسلسل الإداري الوظيفي والحد من البيروقراطية والتركيز على موظفي الخط الأول الذين يتعاملون مباشرة مع الجمهور، والتأكد من أن هؤلاء الموظفين قد تلقوا تدريباً جيداً ومناسباً وبالتالي المحافظة عليهم. إن المحافظة على ثقافة تميز تركز على متلقي الخدمة يتطلب نظاماً لتوزيع السلطات والمسؤوليات، وليس مجرد نظرية لتمكين الأفراد. إن السماح بمستوى محدد من التميز في القدرة على الاستجابة “على مستوى المعاملات” يمثل الإدارة التي تركز على متلقي الخدمة.

ثمة طريقة أخرى لتحقيق الحاكمية التي تركز على متلقي الخدمة، وتتلخص في الاعتماد على الحكومة الإلكترونية، من خلال تقديم خدمات حكومية تتمتع بالشفافية ويَسهُل الوصول إليها عبر شبكة الإنترنت. فالحكومة الإلكترونية التي تركز على متلقي الخدمة تركز على استخدام شبكة الإنترنت لتمكين متلقي الخدمة والسماح لهم بالوصول إلى الخدمات وطلب معلومات جاهزة لتلبية طلباتهم، أو فهم الإجراءات الحكومية عندما يحتاجون إليها، وليس عندما تريد الحكومة أن تزودهم بها. فالتطبيق الفاعل لتقنيةالمعلومات يمكنه تحسين أداء المنظمة  من خلال تيسير سبل الوصول إلى المعلومات العامة وتقليل الازدواجية وتنسيق الجهود وتكاملها مع المؤسسات الأخرى.

وهناك عنصر هام آخر من عناصر الإدارة الحكومية التي تركز على متلقي الخدمة، ألا وهي التشاور المستمر مع متلقي الخدمة. إن تحديد أسلوب التحاور مع المستفيدين وإدامته أمر ضروري لتلبية احتياجات متلقي الخدمة وتوقعاتهم. لذا يجب أن يصبح رضا متلقي الخدمة ونحصل على الرضا من خلال وجوده قيادات حكوميه كفؤه قادرة على التحسين والتطوير المستمر وهذا يعتمد بشكل مباشر على قوة الموارد البشرية التي تتمثل بالعمود الفقري للمنظمات من خلال وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وخلق الرضا الوظيفي حتى نستطيع أن نصل لرضا متلقي الخدمة ، والمعلومات والتغذية الراجعة أساساً لتحسين الطريقة التي تنفذ بها المؤسسات مسؤولياتها. إن إشراك الموظفين ومشاركتهم في عملية صنع القرار على كافة المستويات هو أمر جوهري لتحسين فعالية أداء المؤسسات.

وإذا ما أرادت المؤسسات أن تنشئ حكومة فاعلة تركز على متلقي الخدمة وتدعم ثقافة التميز،فإن عليها أن تركز على حاجات والتزامات عدة أطراف، وهم:

•    متلقي الخدمة: يتطلب تدخلاً سريعاً للخدمات السريعة والشاملة، إما عبر الإنترنت أو عن طريق موظفين مؤهلين ولديهم السلطة لاتخاذ القرار. •    قطاع الأعمال: يتطلب وضوح القوانين والأنظمة والسجلات والفرص، إضافة إلى إشراك المستفيدين في مناقشة القضايا التنظيمية أو السياسات التي لها تأثير عليهم. •    المستثمر: يتطلب الاستمرارية والشفافية والتناسق والوعي بالفرص المتاحة. •    العلاقات ما بين المؤسسات الحكومية: تتطلب اتصالاً فاعلاً بين المؤسسات حول الأهداف المشتركة و/أو المجالات التي يحتاجون فيها إلى التفاعل مع نفس الجمهور/ متلقي الخدمة. •    ضمن المنظمة  الواحدة: يتطلب تنسيقاً مستمراً للوظائف والحصول على الرضا الوظيفي بهدف الحصول على خدمات وقرارات سريعة.

وعلى المؤسسات أن تفهم بوضوح السياسات والأمور التنظيمية والخدماتية التي تقوم بتنفيذها، كما ينبغي أن تتعرف على الأفراد والجماعات المتأثرة بالقرارات التي تتخذها، وينبغي عليها أيضاً أن تركز بشكل خاص على مفهوم الحكومة التي تركز على متلقي الخدمة في ثقافتها المؤسسية على كافة المستويات، وفي مختلف الأوقات.

ونقدم فيما يلي نماذج عن الطريقة التي تعكس مفهوم “التركيز على متلقي الخدمة” في كل معيار من المعايير الخمسة التالية:

•    القيادة: إن القيادة التي تركز على متلقي الخدمة تعمل على وضع الأهداف والخطط والاستراتيجيات الخاصة بالمنظمة  بما يصب في النهاية في مصلحة متلقي الخدمة، حيث أن كافة نشاطات المنظمة  تكون موجهة بهذا الاتجاه. •    الأفراد:يعني وجود موارد بشرية تركز على متلقي الخدمة وتأهيل موظفي الحكومة الذين يتعاملون مباشرة مع الجمهور للاستجابة بسرعة وانتظام لاحتياجات المتعاملين مع المنظمة . •    المعرفة: تشمل المعرفة التي تركز على متلقي الخدمة توفير سبل الوصول إلى الخدمات الحكومية والأنظمة والسياسات. •    العمليات: تضمن العمليات التي تركز على متلقي الخدمة التسهيل على متلقي الخدمة والمستفيدين من الخدمات الحكومية في التفاعل بكفاءة وفعالية مع الوظائف الحكومية. •    المالية:يتطلب التمويل الذي يركز على متلقي الخدمة تخفيض نفقات القطاع العام، وإنفاق الأموال المحدودة التي يقدمها دافعوا الضرائب بحكمة.

2. حكومة تركز على تحقيق النتائج

تتطلب الحاكمية الهادفة إلى تحقيق النتائج من المؤسسات الحكومية التركيز على تحقيق أهداف ملموسة. وهي تعنى بتحسين الأداء الحكومي وتقليل التكاليف، وتتطلب فهماً واضحاً لرسالة المنظمة ، ورؤيتها وقيمها، وتوحيد أهدافها المؤسسية، والاستفادة القصوى من الموارد لتحقيق الأهداف المعلنة وترجمة الرؤية إلى حقيقة واقعة.

تؤكد الحاكمية الهادفة إلى تحقيق النتائج على المخرجات الملموسة وتقيس مساهمة هذه المخرجات في تحقيق النتائج المطلوبة، كما تتطلب منهجاً شاملاً يركز على تحقيق الأهداف المؤسسية باستخدام مقاييس أداء واضحة وتقارير تساعد الإدارة والمسئولين والجمهور على تقييم مدى نجاح المنظمة  في تحقيق رسالتها. وعندما تكون الأهداف الوطنية للمنظمة  غير واضحة تماماً وكذلك الدور الذي تساهم به المنظمة  في تحقيق تلك الأهداف،  فإن على المنظمة  أن توضح علناً فهمها للأهداف الوطنية ودورها في تحقيق تلك الأهداف، الأمر الذي يساعد في تحقيق الإشراف المؤسسي وتوضيح دور المنظمة  في إطار “الصورة الكبيرة”.

ويمكن للحكومة أن تأخذ أشكالاً متعددة لتحقيق النتائج. فعلاوة على وضع معايير للأداء الحكومي والمحافظة عليها، فإنها بحاجة إلى عملية تستخدم بواسطتها المعلومات للحصول على أعلى قيمة ممكنة منها. ويتطلب التحول الناجح إلى مؤسسة فاعلة هادفة إلى تحقيق النتائج وجود إستراتيجيتين هما: “إستراتيجية من القاعدة إلى القمة” و“إستراتيجية من القمة إلى القاعدة".

 

استنادا إلى مراجعة لأفضل الممارسات في عدة مؤسسات، فإن الحكومة الهادفة إلى تحقيق النتائج تتطلب:

•    تحديد أهداف أو نتائج كبيرة يحرص متلقي الخدمة عليها. •    وضع مقاييس للأداء لتحقيق تلك الأهداف الكبيرة. •    قياس مدى التقدم تجاه نفسها والآخرين. •    إجراء مسموحات حول آراء متلقي الخدمة كجزء من نظام القياس لديها، للتعرف على مستوى رضاهم. •    إشراك المستفيدين من خلال الشراكات في الأداء. •    طلب الحصول على موارد مالية للتركيز على النتائج، من خلال وضع موازنة تستند إلى النتائج. •    تخصيص الموارد مع التركيز على النتائج، من خلال منح وعقود مقيدة بمستوى الأداء. •    ربط أنظمة شؤون الموظفين بالنتائج من خلال اتفاقيات وأنظمة رواتب مرتبطة بالأداء. •    تقييم البرامج من خلال التدقيق على مستوى الأداء.  •    الإعلان عن النتائج من خلال نماذج التقارير، خرائط البيانات وطرق أخرى. •    استخدام النتائج لإحداث تحسينات مستمرة. •    تشجيع الموظفين على إيجاد طرق للتقليل من التكرار غير المبرر، وتنسيق الجهود والترويج لعملية التحول وتحسين الحس الوظيفي.  •    البحث عن توازن صحي بين العمل والحياة الخاصة، وهو أمر حيوي لتوفير بيئة عمل منتجة ومبدعة. •    تشجيع الاتصالات المفتوحة وتبادل المعلومات داخل المنظمة . •    منح الموظفين قدراً مناسباً من الاستقلال الذاتي لتطوير أنفسهم وتقديم نتائج فاعلة. •    تشجيع التطوير الذاتي وتعزيز المهارات. •    التقييم المستمر لأداء الوحدات الإدارية من حيث المخرجات المتحققة.

فيما يلي نماذج عن الطريقة التي تعكس مفهوم “حكومة تركز على تحقيق النتائج” في كل معيار من المعايير الخمسة:

•    القيادة:تعني القيادة الموجهة نحو تحقيق النتائج اتخاذ قرارات حول النتائج الأساسية التي تعتزم المنظمة  تحقيقها، والتركيز على تحقيق هذه النتائج. •    الأفراد:تتطلب الموارد البشرية الموجهة نحو تحقيق النتائج تأهيل الموظفين ووضعهم أمام مسؤولياتهم في مجال تحقيق أهداف ونتائج ملموسة ومحددة سلفاً. •    المعرفة:تركز إدارة المعرفة الموجهة نحو تحقيق النتائج على اكتساب المعرفة المؤسسية وعلى توفيرها في الوقت والمكان المناسبين للإفادة منها في تحسين عملية اتخاذ القرار. •    العمليات: تنظم العمليات الموجهة نحو تحقيق النتائج الإجراءات المتعلقة بزيادة الكفاءة وتخضع الإجراءات البيروقراطية لفحص دقيق وصارم يهدف إلى التعرف على العائد مقابل الكلفة. •    المالية:يهدف التمويل الموجه نحو تحقيق النتائج إلى زيادة الموارد المتاحة لمبادرات تهدف إلى تحقيق النتائج المرجوة واستبعاد المبادرات الحكومية الأقل نجاحاً.

3. حكومة ذات شفافية

تعني الشفافية منح جميع المعنيين الفرصة الكافية للاطلاع والتعرف على المعلومات والقرارات ذات العلاقة، متضمنة مبررات اتخاذها، الجهات المسئولة عنها والنتائج المترتبة عليها.

والشفافية عنصر أساسي للمساءلة حيث يطالب متلقون الخدمة بنتائج متزايدة من موظفي الخدمة المدنية والمؤسسات الحكومية. وهي تدور حول مبادئ الحقوق العامة والتزامات الحكومة.

• الحقوق العامة:الجمهور “يمتلك الحكومة”، لذا فإن أية معلومات حكومية يقدمها موظفو الحكومة أو يجمعونها على حساب الحكومة أو كجزء من واجباتهم الرسمية، بغض النظر عن الصيغة التي تنشر بها يجب أن تتوافر للجمهور، إلا إذا نصت القوانين صراحةً على حجبها عنهم، ذلك أن من حق الجمهور الحصول على هذه المعلومات. وهذا الحق عنصر أساسي لضمان حصول الجمهور على الفرصة لمراقبة سلسلة الأنشطة الحكومية والمشاركة فيها.

• التزامات الحكومة:الحكومة ملزمة بتوفير بيانات موثقة وصادقة وزمنية. وينبغي عليها ألا تسمح فقط بل تعمل أيضاً على تشجيع المشاركة العامة في العملية الديمقراطية عن طريق الترويج باستخدام المعلومات الرسمية من خلال جهود نشر نشطة.  كما أن الحكومة ملزمة بضمان المحافظة على المعلومات الرسمية للأجيال القادمة.

الشفافية المالية

• تقييم البرامج: إن توفير سبل الوصول إلى المعلومات حول برامج الحكومة وأداء المؤسسات الحكومية أمر بالغ الأهمية. فلا يمكن تطبيق المساءلة إلا إذا عرف الجمهور ما هي الفوائد التي يقدمها البرنامج أو الدائرة. وإن المواطنين، بصفتهم دافعي ضرائب، فهم “المالكون” الشرعيون للحكومة، ولهم الحق في معرفة طرق إنفاق هذه الضرائب وأوجه صرفها. كما وأن كلفة البرنامج مقابل إنجازاته هي عنصر حاسم لقياس نجاح البرنامج أو فشله. والبرامج التي تشتمل على مؤشرات مناسبة لقياس النتائج تتيح إجراء عملية محاسبية شفافة للكلفة، الأمر الذي يمكن المواطنين وصانعي القرار في الحكومة من تفحص برامج الحكومة بشكل دقيق.

  وإذا ما تسلحت الحكومة بالمؤشرات الملائمة لقياس النتائج والمعلومات الدقيقة حول كلفة البرامج، فإنها ستكون قادرة، بلا شك، على اتخاذ قرارات أفضل حول أفضل أوجه الإنفاق في ظل الموارد الشحيحة، وسيكون للمواطنين والمستفيدين رأيهم في هذه القرارات. والمحصلة النهائية هي أن صانعي القرار سيكونون قادرين على تمويل البرامج والاستراتيجيات الفاعلة، والتقليل و/أو استبعاد البرامج التي تفتقر إلى الكفاءة والفعالية. فبدون الشفافية المالية الكاملة، غالباً ما تكون تقييمات البرامج غير دقيقة، وغالباً ما تكون القرارات المتخذة حول هذه البرامج أدنى من المتوقع والمأمول شفافية العمليات.

• الخدمات الحكومية: ينبغي أن تكون سبل الوصول إلى الخدمات الحكومية واضحة وشفافة للمواطنين والمستثمرين، بحيث لا يضطر المستثمرون لسلوك طريق متعرج من خلال الروتين الحكومي أثناء عملية تسجيل مشاريعهم واستثمار الأموال ودفع عجلة النمو الاقتصادي. وبالمثل، يجب أن تكون كافة الخدمات التي تقدمها الحكومة كفؤة، ومن خلال عمليات واضحة منسقة بين جميع المسئولين الذين يتولون إدارة الخدمات، وللجمهور الذي يلمس نتائج هذه الخدمات.

• القرارات التنظيمية والسياسات: إن الشفافية في اتخاذ القرارات التنظيمية وتلك المتعلقة بالسياسات ضرورية لتعزيز الكفاءة الاقتصادية والنمو والتنافسية. والمعلومات الشفافة والواضحة حول القوانين والسياسات والبرامج وتخصيص الموارد تمكن القطاع الخاص من اتخاذ قرارات اقتصادية سليمة وطويلة الأمد. كما أن توفر معلومات رسمية يساعد على زيادة توافر المعرفة فيما يتعلق بالقضايا التنظيمية والتنموية والسياسات، ليس في أوساط الباحثين والمؤسسات الأكاديمية فحسب، بل وفي أوساط القطاع الخاص والجمهور.

إن الالتزام بعملية شفافة في اتخاذ القرارات يشجع الحوار البناء والواعي بين الحكومة والمستفيدين، وهذا بدوره يساعد على بناء إجماع حول تصميم السياسات والأهداف ويضمن تدخلات حكومية مدروسة تحظى بدعم قاعدة جماهيرية عريضة صلبة. لذا فإن الشفافية الحكومية عنصر أساسي في خلق بيئة مواتية لنمو اقتصادي مطرد يقوده القطاع الخاص.

• المشتريات: يجب على الحكومة أن تضمن شراء كميات كبيرة من البضائع والخدمات لتنفيذ أنشطتها. فالحكومات في مختلف أنحاء العالم تقوم بتنظيم عملياتها وأنشطتها بشكل متزايد، مع التركيز على القيام بالوظائف الأساسية والتعاقد مع القطاع الخاص الذي يمكن أن يقدم الخدمات الحكومية الأخرى بطريقة أكثر فاعلية. وإذا ما أريد تهيئة ساحة مستوية لمختلف الفعاليات الاقتصادية وتشجيع المنافسة بين موردين محتملين، فإن من الضروري أن تنفذ المؤسسات الحكومية المشتريات بطريقة عادلة وشفافة، ذلك أن الفشل في عمل ذلك سيكون له عواقب مدمرة تؤدي إلى تدني قيمة المشتريات مقابل الأموال التي أنفقتها الحكومة على شرائها، وإلى خلق جو من المنافسة السلبية، وهذا بدوره يدعم الاستثمارات والمشاريع الأقل تنافسية ويسهم في خلق بيئة تتسم بعدم الثقة.

إن الشفافية المالية وشفافية العمليات هما عنصران أساسيان لمؤسسات حكومية تتمتع بشفافية كاملة. والشفافية المالية تساعد على تقييم البرامج وتعمل كرادع للفساد. أما شفافية العمليات الحكومية، فهي ضرورة أساسية لتقديم خدمات حكومية فاعلة، واتخاذ قرارات واعية حول الأمور التنظيمية، وإقرار السياسات وضمان نظام مشتريات حكومية صريح وعادل.

فيما يلي نماذج عن الطريقة التي تنعكس فيها ركيزة “الشفافية” على كل معيار من المعايير الخمسة:

• القيادة: القيادة التي تتمتع بالشفافية تعني اتصالات منتظمة ومفتوحة وأمينة مع المستفيدين المتعاملين مع المنظمة  ومع الجمهور بشكل عام.

• الأفراد: وجود موارد بشرية تستفيد من الشفافية يعني إيجاد توقعات واضحة عن أداء الموظفين وتقديم تغذية راجعة منتظمة لهم عن أدائهم، وترقية الموظفين استناداً إلى استحقاقهم فقط.

• المعرفة: تشمل الحصول على المعلومات وتبادلها على المستويين الداخلي والخارجي.

• العمليات: الشفافية في العمليات عن طريق توفير إجراءات واضحة للموظفين ومتلقي الخدمة، وتسمح بإجراء تدقيق للموارد التي يتم تخصيصها. 

• المالية: تخصيص الموارد بطريقة شفافة يُمَكِّن صنّاع القرار في الحكومة من اتخاذ قرارات مدروسة حول تخصيص الموارد، وتسمح للمواطنين بالإطلاع عن كثب على التعامل الحكومي مع أموال الضرائب التي يدفعونها. 

 

الكاتب و المؤلف  الاستاذ معاذ ضيف الله موسى الدبوبي


كتاب القيادة الفعالة في تحقيق الاهداف المنظمية 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق