]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحبولة إبليس

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-11-08 ، الوقت: 07:11:30
  • تقييم المقالة:
......................أحبولة إبليس ................................ قال تبارك و تعالى : (إن الإنسان خلق هلوعا ، إذا مسه الشر جزوعا و إذا مسه الخير منوعا ).
لقد تبين لي من خلال وصف الله للإنسان بالهلوع الجزوع المنوع أن الدول الإمبريالية و خاصة الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المتحدة البريطانية و فرنسا قد نسجو أحبولة الإقتصاد العالمي على الجانب المالي فقط قصد السيطرة على قادة و شعوب العالم ، و حتى لا تنتبه الشعوب إلى هذا الشراك الشيطاني المحكم ، سمحت لجميع دول العالم بصك العملات الخاصة بهم لإيهامهم بالحرية الإقتصادية . لكن المتمعن في النظام الإقتصادى الحالي يدرك أنهم جعلوا قادة وحكام الدول أصحاب العملات النقدية المحلية بين سندان أصحاب العملات الصعبة و مطرقة الشعوب .
إن الدول التي تفتح أرضها و تسخر شعبها و ثرواتها للدول الإمبريالية يتلقى حكامها الدعم و المساندة من طرف هذه الدول وتستفيد شعوبها من فتات ما تجود به أوطانهم من ثروات و خيرات على الشركات الرأسمالية العالمية النهمة ، و بهذه الطريقة تعود الدول الإستعمارية إلى الدول التي غادرتها ماليا و ليس استيطانيا لإفراغها من ثرواتها و ليس لبناء اقتصاداتها .
أما الدول التي تود الإحتفاظ بأراضيها و ثرواتها لشعوبها فإن الدول الإمبريالية المحتكرة للعملات النقدية ستجتهد لمنعها وحرمانها من الحصول على العملات الصعبة وبأي وسيلة و تسعى للحيلولة دون مقايضة منتجاتها بالمنتجات الضرورية لتطوير اقتصادها و ذلك إما ببخس منتجاتها أو بفرض عقوبات اقتصادية عليها معلنة و غير معلنة .و كلما رفعت هذه الدول انتاجها لتحقيق قفزة اقتصادية قامت الدول الإمبريالية بمنع تدفق النقود الكافية إليها لإحباط مشاريعها وذلك بافتعال أزمات اقتصادية مثلا أو باعتبار العرض أكثر من الطلب لكبح اقتصادات الدول المنتجة و الحيلولة دون ثرائها أو بخلق بؤر يتم توريط دول فيها لاستنزاف اقتصادها كما هو الشأن بالنسبة لدول الخليج و روسيا اليوم .بينما هي تصدر السلاح الذي لا يفيدها محليا و تكسب الأموال على حساب أصحاب العمائم المبجلين .
إنه بهذه الطرق الملتوية تقوم الدول الإمبريالية بإفقار القادة إلى العملات اصعبة و إفقار الشعوب إلى المنتجات الضرورية و تحدث الفتن و الحروب الداخلية .
إن جميع الناس بمن فيهم من البسطاء يدركون بأن إنتاج عشرات القناطير من الذهب و مئات الأطنان من القمح و آلاف البراميل من النفط و ملايين السيارات والبواخرو الطائرات و ملايير الأجهزة الكهرمنزلية و الإلكترونية و غيرها تتطلب من الوقت و الجهد و المعارف و العلوم ما لم يتطلبه انتاج العملات النقدية .فهل يعقل أن تتحكم هذه النقود في البشرية ؟ 
إنه بدل أن تتقمص العملات النقدية قيمة المنتجات و الأتعاب المبذولة من أجل تحصيلها أصبحت المنتجات هي التي تتقمص قيمة العملات النقدية .
إن المنطق السليم يقول بضرورة إلحاق القيمة التي تمثلها العملة النقدية بالمنتجات و الأتعاب و ليس ألحاق المنتجات و الأتعاب بالعملة .
إن المنطق السليم يقول بضرورة توحيد قيمة المنتجات عالميا بحيث يتحتم على الناس اقتصادها و ليس تبذيرها و لو أدى هذا إلى اعتبار التجار و الصناع و الناقلين للبضائع عبر العالم مجرد مأجورين كل حسب أتعابه و مجهوداته مثلهم مثل سائر الموظفين . شعوب
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق