]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السلف الطالح .... دوافعه المصالح

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-20 ، الوقت: 09:38:29
  • تقييم المقالة:

طالعتنا اللحى السياسية بعجائب خزعبلية في عالم السياسة ، حين صنفوا الفتاة المنتهك سترها على أيدي العسكر والتي مس الحياء بها ومنها قلوب عتاة الإجرام قبل المنتمين لعالم الشعور والإحساس ؛ إذ أعلن السيد المندس على السياسة باسم الدين - الجاهل فعلا ببديهيات دينية - المتحدث باسم التكتل السلفي أن الفتاة تعرت على أيدي العسكر لأنها مندسة على السلف ... تريد الساذجة - فيما ذهب إليه - أن تورط  عقلاء السلفيين في صدام مع العسكر فلا يتمكنوا من الجلوس على مقاعد البرلمان ......

خيل له عقله أن فتاة سترتدي ملابسها وتنتقب نقابها وتبيت مع أخريات في الشارع تحت وابل من الرصاص والهراوات وتعرض نفسها بنفسها لأيدي العسكر صباح اليوم التالي إذ تتوقع همجيتهم وتضع جسدها بين يدي ثلاثة منهم ينهشون عرضها ويجردونها من ملابسها ويركلون جسدها العاري بأحذيتهم  ؛ لا لشيء إلا لتورط التكتل السلفي - على اعتبار ساذج بأن كل من ترتدي نقابا تنتمي بالضرورة للتيار السلفي - في صدام مع أسيادهم العسكر فتحرمهم مما أنعم الله به عليهم من مقاعد في البرلمان ، وأن أمريكا قد رسمت الخطة الجهنمية هذه مع جماعات اشتراكية كافرة - دون بيان ما علاقة ذلك بالبرتقال - فأين أمريكا من الفكر الاشتراكي الشيوعي المتحالف فيما ذهب السيد المندس على عالم السياسة حتى يتحالفا ضده ؟!

بدا السيد السياسي كامرأة ريفية  اكتشفت رأسها عاريا أمام غريب فجأة فرفعت ذيل جلابيتها تداري الوجه فتكشف عوراتها !!

عين ما فعل هذا المتحدث إذ حاول تبرير تخلي التيار السلفي عن التعليق - مجرد التعليق - عن الاستياء على الأقل من الجريمة التي قام بها العسكر في حق الفتاة وحق كل مصرية وحق كل المصريين وحق الإنسانية ، فبدأ دفاعا عن التيار باتهام الفتاة بأنها ليست فتاة  بل هي ..... ......    وإلا والسؤال له : كيف تخرج بعباءة بكبسولات سهلة الفتح ؟! وانتهى إلى أنها مندسة لتسيء إلى التيار السلفي ؟!

ألا سحقا لكل النظريات التي تعلمها أمثاله وسحقا للعلم الذي يبنون به عقولهم الفارغة من أي منطق أوعقل أوشعور أواحساس ، ألا سحقا للسياسة التي تجعل نفس التيار

 يوما يوما ليس ببعيد شعل منطقة امبابة كاملة ويؤجج نار الفتنة في مصر كلها بمناصرته  لامرأة مسيحية ضاقت بحياتها مع زوجها ففرت مع عشيق مسلم بالطبع غير متدين وهي حامل بطفلها الثالث وأعلنا زواجهما  الباطل شرعا .... أشعل هذا التيار نار الفتنة فأتت بحصاد من الجثث في الجانبين ولو تدخل عقلاء مصر من الجانبين لتطاير شرر الفتنة وأتى على الأخضر واليابس ..... تحت مسمى الدفاع عن امرأة مسلمة ؛ رغم أن الجميع تبرأمنها ومن بشاعة سلوكها وسلوك المسلم الذي قبلها على وضعها هذا ... هل هذه هي المسلمة التي يجب أن تقوم الدنيا لأجلها ولا تقعد وتشتعل منطقة كاملة بالفتنة الطائفية لأجلها .... أم أن المسلمة هي المنتقبة أو غير المنتقبة  التي هتك سترها وعرضها العسكر على قارعة الطريق ... ؟! 

  أيا نعام السياسة ..... الرمال مبتلة تخنق الجهلاء أو على الأقل تلطخ الوجوه الغبية بالوحل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • روهيت | 2011-12-20
    اخي الكاتب العزيز : قال الشاعر : ستبدي لكـ الايام ماكان جآهل..
    لاتستعجل على معرفة الامور والاشياء وسوء الظن..
    قال الله تعالى(ياايها الذين ءآمنوآ اجتنبوآ كثيرآ من الظن ان بعض الظن اثم..)صدق الله العظيم
    تحياتي ...(ســجين الذكريـآت المُــره..)..
    • أحمد الخالد | 2011-12-20
      أخي الكريم جزيت خيرا للاشارة ، ولكن ما سوء الظن في قول لا يحتاج إلى تفسير بل على العكس تناولته بشيء من التخفيف عن آثاره الأكثر مما كشفت ، سيدي سوء الظن يقبع خلف التأويل لا القول المباشر واضح الدلالة ، أخي الكريم ، لعبة السياسة لباس فضفاض على توجهات السلفيين في مصر ولو الزج بهم ما فعلوا ، أخي الكريم حدث بالفعل أن أقام السلفييون الدنيا ولم يقعدوها إلا بعد حرق كنيسة وخسارة مصر لعدد من القتلى بسبب حالة لا يهتم بها سوى مفتون سياسي لا رجل دين . 
  • لطيفة خالد | 2011-12-20
    عزيزي الكاتب لك أقول انه لا خوف على الدين الحنيف ولا على بلاد العرب والمسلمين بوجود قلم ينير ظلام الأيام الحالية. وللمتأسلم من اجل الكراسي تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم رفقا\" بالقوارير.وللعسكري ويلك من دعاء المظلوم وخاصة اذا كان امرأة وللفتاة انت مثل الوطن حالك من حاله اذا كرموك كرموه واذا اهانوك أهانوه فكيف يدعوا أنهم حماة الوطن؟.
    • أحمد الخالد | 2011-12-20
      سيدتي عصر اليوم قامت مجموعة من سيدات مصر بمسيرة تعلن أن نساءها وفتياتها خط أحمر للجيش ، وبذلك كن أكثر حنكة من المفتونين بالسياسة من أهل الدين ، مرورك أسعدني جزيت خيرا سيدتي 
  • لطيفة خالد | 2011-12-20
    عزيزي الكاتب لك أقول انه لا خوف على الدين الحنيف ولا على بلاد العرب والمسلمين بوجود قلم ينير ظلام الأيام الحالية. وللمتأسلم من اجل الكراسي تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم رفقا" بالقوارير.وللعسكري ويلك من دعاء المظلوم وخاصة اذا كان امرأة وللفتاة انت مثل الوطن حالك من حاله اذا كرموك كرموه واذا اهانوك أهانوه فكيف يدعوا أنهم حماة الوطن؟.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق