]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزمة نداء تونس والدور(المحتمل) لأذرع الجبهة الشعبية !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-11-04 ، الوقت: 04:09:12
  • تقييم المقالة:

خلال اجتماع شعبي انعقد بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيس الجبهة الشعبية أكّد أعضاء مجلس أمناء التحالف اليساري المتكون من 12 حزبا أنّ تجمّعهم الحائز على 15 مقعدا برلمانيا من أصل 217 جاهز لحكم البلاد وإنقاذها من "فشل"الائتلاف الحكومي ..فهل تعني هذه التصريحات بما تشي به من استثمار لأزمة نداء تونس أنّ الجبهة متورّطة (بشكل ما) في ما يحدث في الحزب الحاكم ؟؟ !!..

 

مثلما يدل الأثر على المسير فإنّ هناك مؤشرات لا ترقى إلى مرتبة الأدلة القاطعة لكنّها تقوم قرائن على هذا التورط (المفترض) :

 

(1)- نلحظ أنّ خطاب قيادات الجبهة الشعبية "غير متناغم" مع الدستور ،، إذ كيف يتحدّثون عن المسك بزمام الحكم في حين أنّه دستوريا تبدو حركة النهضة الأقرب إلى ذلك بعد تفجّر كتلة النداء؟ !! ..

 

(2)- إذا كانوا يؤسسون رؤيتهم على زاوية سياسية وطنية محضة تنطلق من معطيات موضوعية مجرّدة ["إخفاق"النهضة سابقا وفشل ائتلاف النداء حاليا]،،فلماذا بدا خطاب قيادات الجبهة موجّها إلى الرفاق والقواعد أكثر من كونه موجّها إلى عموم الشعب ؟!!!،، الإجابة الأقرب إلى المنطق والمعقول هو أنّ الجبهة تعوّل على "انتقال غير مألوف" للسلطة ما يجعلنا نخمّن ونقول إنّ أياديَ يسارية جبهويّة الهوى من داخل الحزب الحاكم (على غرارعبد المجيد الصحراوي ولزهر العكرمي) ساهمت وتساهم في مفاقمة الصراع تحت عنوان برّاق مفاده الحفاظ على السلطة الشرعية داخل الحركة التي تكابد من أجل عقد مؤتمرها التأسيسي..

 

(3)- في تحليل بسيط للخطاب نرصد حديث حمّه الهمامي عن الجبهة بصفتها «بديلا» لا «شريكا» فيما يشدّد الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي على أنّ«القوى التي تحكم» تفتقر إلى «الغيرة على تونس» وهو ما يمكن عدُّه تعبيرا عن رؤية استئصالية واضحة، وهي رؤية معهودة وليست اكتشافا غير أنّ خطورتَها هذه المرة تكمن في إلحاقها بإعلان غريب عن استئثار (وشيك) بالسلطة !!..

 

(4)- منذ أن هندس كمال اللطيف اللقاء التاريخي بين المخلوع و حمّه الهمامي لم تنقطع علاقة الأخير به بل تحوم حولهما شبهات جدية بالتورط في اغتيال بلعيد ،،كما نابت زوجته الأستاذة راضية النصراوي عن اللطيف في عدة قضايا،، ويشترك محسن مرزوق مع حمه الارتباط بعلاقات مريبة مع رجل الظل كما يتقاسمان العداء الإيديولوجي للإسلاميين دون أن نذهل عن دوران الكائنين في الفلك الاستخباري الغربي (الفرنسي) و(الأمريكي) ،،ففي ظل بيئة موبوءة بالابتزاز السياسي (التلويح بتقرير دائرة المحاسبات المتعلق بتمويل الحملة الانتخابية مثالا) والابتزاز النقابي( بيت 10 نموذجا) لا يمكن للهمامي استئناف حياته السياسية بعيدا عن الدعم الخارجي ،، يبقى أن نسجّل في هذا الإطار أنّ غياب التقارب السياسي الفعلي مع مرزوق لا يعني بالضرورة افتراق الأجندات فقد تتقاطع المصالح وتفرز تحالفات ظرفية لتحقيق أهداف بعينها على أساس تقاسم (مأمول) لغنائم سيسعى إلى تأمينها اتحاد الشغل يد الجبهة الشعبية الطولى باعتراف المرحوم شكري بلعيد ذات يوم من عام 2012 حين قال "نحن" موجودون داخل المركزية النقابية !!.. 
والله أعلم ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق