]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أشتاقك حد الجنون

بواسطة: Sunrise  |  بتاريخ: 2015-11-03 ، الوقت: 17:13:35
  • تقييم المقالة:

ها أنا ذي أجلس وسط العتمة بين غرباء لا يعنيهم أمري في شيء، أكتبك و لم أفكر يوما أني سأفعل. تذكرتك اليوم ... إجتاحتني الذاكرة على حين غرة، حرمتني النوم طوال ليلة و يوم ... لا أدري كيف حدث هذا، بعد كل هذه الأعوام ما الذي تغير ...

استقيظت قبل أسبوع من الآن على صوتك الذي غاب عني منذ زمن، تتفقدني و تسأل عني و لم تتركني حتى تأكدت أني بخير، كعادتك دائما تعرف ما الذي يهزني و ما يجب عليك قوله لأقف أنا مجددا. لكني لم أشعر بشيء حينها، فلما أحس بهوة في قلبي منذ الأمس ...

ما الذي أعادك إلي الآن ... و أنا التي لم يؤلمني غيابك الذي مضت عليه سنوات ... أشتاقك الآن حد الجنون
أنا التي لم أقل لك يوما أحبك و لم أعتقد أني أحببتك ... أحتاجك بجانبي، فقيرة أنا اليوم إليك ...

كيف عدت و لما عدت ... أتذكر يوم أخبرتني أنك ستتزوج، و كنت أعلم مسبقا حتى يوم زفافك و كنت أدفعك دفعا لتخبرني و أنت تؤجل الأمر خوفا علي أو لأنك لاتدري كيف تخفف من وطئته علي ... لتسبق إعترافك بإعتراف و إعتذار ... لم يكن هنالك من داع لذلك لم أكن متورطة بك، لم يعني لي الكثير ... بكيتك لحظة و لم أبك أحدا بعدك أبدا ...
كنت صغيرة أنا على الحب و كنت كبيرا أنت عليه ... و لم يقدر لنا لنلتقي إلا هكذا ...

أجلس على بعد ذات مني ... أشتاقك حد البكاء فجأة ... و أنا أعترف لنفسي أنك كنت أعظم خسائري ... لأجل كل الذي حدث و الذي لم يحدث بيننا ... يتعاظم غيابك أمام وحدتي ...

فلماذا بعد كل هذه السنوات، زواج و أبناء و سنين مضت، لما أتيت و لما تعذبني الذكريات اليوم ... أنقذني عملي منك نهارا فما الذي سيشفع لي ليلا ...

هل تذكر يوم كنت أجلس قبالتك قبل سنة من الآن أخبرك عن إحدى محاولاتي اليائسة لمغادرة هذا المكان و أنت أعلم الناس بعجزي عن البقاء هنا ... و أنت تراقبني بعينك كعادتك التي لم تتغير حتى بعد زواجك ... لتجيبني بأن علي أن أتوقف عن هذا، أنك تريد لي أن أعمل و أتزوج و أعيش... أن أتوقف عن الهرب ... رفعت رأسي لأجيبك ... لكني عجزت أن أنظر في عينيك ... خنقتني رغبتي في البكاء، كانت أكبر من قدرتي على التحمل، و ها أنا ذي دموعي تنزل بين الغرباء وأنا أخط هذه الذكرى فما الذي أعادك إلي في هذا الظلام البائس حتى سائق الحافلة أشفق على فتاة تكتب و سط الغرباء و سط الظلام، فأنار لي المصباح ...

مغتربة ... تبحث عنك ... غائب أنت و عاجزة أنا ... الزمن بيننا و الحب ذاكرة اشتعل فتيلها في لحظة شوق فما الذي سيطفئه ...
إليك وحدك و أنا أعرف أنك غير موجود لتقرأ ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق