]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل نتعظ؟؟

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2015-10-27 ، الوقت: 21:47:05
  • تقييم المقالة:

هل نتعظ؟؟

راتب عبابنة

من خلال متابعتي لحادثة انفجار حاوية الألعاب النارية، يظهر جليا وجود تقصير باتباع قواعد السلامة في التخزين والمراقبة والمتابعة خصوصا عندما يتعلق الأمر بمواد خطيرة. كما ويظهر نوع من التستر سبق الإنفجار على صاحب الحاوية من قبل الجمارك. لقد أفاد مدير الجمارك بأن الحاوية قد بيعت ولم يتم نقلها من قبل المشتري.

لماذا لم يتم إلزام المشتري بنقلها فورا وذلك لإخلاء المسؤولية ولكونها مادة قابلة للإنفجار؟؟ إذ يقودنا ذلك للتشكيك بأداء الجمارك الذي لم يرتقي لمستوى المسؤولية المناطة بالجهاز لنخلص إلى وجود تراخي بخصوص نقلها من قبل مشتريها إذ من المعروف عند انفجارها دفعة واحدة ستكون كارثة على من حولها من بشر ومباني.

العبرة من كل ذلك هي عند التراخي في الرقابة والمتابعة أو انعدامهما، لا بد من تراكم الأخطاء والمثالب التي بدورها تؤدي لإزهاق الأرواح والخسائر المادية بالإضافة لإعطاء انطباع سلبي في الداخل والخارج.

الأخطاء تحدث في كل زمان ومكان، لكن عندما يكون الخطأ سببه الأداء غير المرضي، فعندها تكون الصدمة التي تزيد من زعزعة الثقة. مما يعني أن التقصير موجود وتطبيق القواعد التي تنظم العمل غير متبعة.

نأمل ألا تأتينا نتائج التحقيق ناسبة الخطأ لأحد أو بعض الضحايا. حتى وإن صح ذلك، فمن العدل والحرص على الأرواح والممتلكات والسمعة والجدية بتطبيق القانون وعدم التهاون مع المخطئ مهما علا شأنه، يجب أن يتحمل مسؤولية ما حدث المدير العام وأي مسؤول آخر له علاقة بحدوث ما حدث.

في الكثير من الدول، حادثة كهذه تطيح بحكومات أو على أقل تقدير تطيح برأس هرم الجهة ذات العلاقة. وعند الدول التي يحترم مسؤولوها أنفسهم ومواطنيهم يعترفوا بأخطائهم ويستقيلوا قبل أن يقالوا.

ما حدث يدعونا للإرتقاء بمسؤولياتنا نحو الوطن واحتراما للقسم الذي ينص على صون الأمانة والإخلاص وخدمة الوطن. ومن لا يحترم هذه العناصر ولا يطبقها كما أقسم، فعلى صناع القرار ومن يديرون الشأن الأردني محاسبته ومساءلته ومعاقبته عندما يسيء وتوخي وضع المسؤول المناسب في المكان المناسب. وبعكس ذلك لن تستقيم الأمور ولن يتحقق إصلاحا ولن يحارب فسادا.

وعلينا جميعا أن نتقي الله بالأردن لأن الكراسي لا تدوم ولن نقابل ربنا بقوة كراسينا بل بما قدمنا وكيف صنعنا ونحن نعتليها. وتزداد الأهمية والخطورة عندما يتعلق الأمر بالوطن والمواطن. نسأل الله أن تكون هذه الحادثة درسا وعظة للمسؤولين في الجمارك والجهات الأخرى.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.

 ababneh1958@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق