]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مكفوفون بعيونهم الواسعة

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2015-10-20 ، الوقت: 16:00:20
  • تقييم المقالة:
مكفوفون بعيونهم الواسعة  أسهل الأمور في حياتنا أن ْ نجد دائماَ مبّررات لكل أخطاءنا وأصعبها أنْ نعترف بها وأن نحاول البحث عن حلول لها.  العالم العربي هو الأول في النقد وبكل أنواعه ونحن العالم الأخير في ثقافة الحياة مع الأسف. وخطابي بموضوعية وبعيداَ عن الألم واليأس والمشاعر المحبطة ،سوف يكون لي ولكم وللجميع علّنا بهذا التّوضيح نستطيع أن نضيء على المشكلة وأيضاَ نستطيع أن نجد لها حلولا ناجعة تجعلنا نتدارك تلك الأخطاء وأكثر نعترف بوجودها ولا شيء غير ممكن على الأرض. لن أضع اليد على القشور سوف ألمس الوجع الكبير مباشرة وبصدق وشفافية نحن أصبحنا أمة بلا روح نعم وبدون مغالاة نقوم بكل أعمالنا بلا تلك البصمة البديعة التي تضفي عليها معاني جليلة وسامية ومفيدة ومحفزة كي نستمر وننتظر اشراقة الشمس . منّا من يرغب العيش في التّاريخ في الأزمنة الغابرة وله كامل الحق نعم كانت هناك مساوىء وكانت لهم زلات وهنات ولكن حتى هزائمهم ونكساتهم كانت لها معنى وفيها الكثير من الانسانية . ومع ذلك لا نستطع اعادة الحياة الى البدايات مستحيل لقد فاتت الأزمنة الغابرة . ومنّا من يلقي كل حسنات الدنيا الى الميلة الثانية من الأرض (الغرب) ولهم الحق هناك يحترمون الانسان ويدركون معاني القيم الانسانية بغض النظر عن الّلون والعرق والدّين وهذا تماماَ ما بني عليه الدين الاسلامي الله رب العالمين وليس رب المسلمين ونبينا محمداَ صلى الله عليه وسلّم أرسل رحمة للعالمين وليس للمسلمين فقط. ومع ذلك لا نستطع أن نكون مقلدين لمجتمع لا يربطنا فيه الا الانسانية لنا متطلباتنا وحاجاتنا وعندنا مكنونات ومعطيات غير تلك التي عندهم. الحل أيها العربي المسلم الاعتراف بالأخطاء العمل على حلّها وأكثر من ذلك لنكن مثل طائر الفينيق ننتفض بجرأة ونسترجع تلك الروح الأصيلة الطامحة بعيداَ عن الزيف والتزلف . الصّدق مع الذّات ، أهمّ الأعمال ، والسّير في دروب الحياة الحقيقية يجعلان منّا منتجين أقله لأنفسنا وللأجيال الآتية .ما فاتنا ليس بقليل ولكن أن تصل متأخراَ خيراَ من أن لا تصل أبداَ. وأتذكر قول الله سبحانه :طه ،ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. ها نحن نحيا بحواس سليمة بغالبيتنا ولكن للأسف كأن العيون والآذان والأنوف والألسن والأنامل أوعية فارغة فاقدة للأهلية . منذ فتحنا عقولنا لهذه الفانية كنا نسمع ممنوع حرام غير مسموح وأكثر كلمة يستعملونها بقلب قوي حرام .الفن حرام وكذا حرام وكذا حرام بدون تفسيرات ولا قواعد شرعية واضحة حتى بات شبابنا كافر بالكم الهائل من التقاليد الاجتماعية المتوارثة والتي لا تمت للدين بصلة . لنعد الى الروح والنفس الذي اذا صلحت وسويت صلحت الأعمال واذا ما كانت فاسدة وفاجرة فسدت الأعمال. الفن أكيد ليس حراماَ وهنا القصد ليس المبتذل والمحرم والمقتحم لحدود رب العالمين .ولكن الذي خلقنا هو من زرع فينا تلك المواهب والقدرات فكيف تكون حراماَ . عمينا وصمينا عن الكلمة الطيبة والصورة الجميلة أين نحن من :ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة . تمسكنا بالمظاهر خدعتنا ،وركضنا وراء الماديات  خذلتنا ، ونسينا الله فأنسانا أنفسنا. وما زالت الشمس تشرق ومازالت رحمة ربنا أكبر من ذنوبنا لنسع الى تحسين طرائق عيشنا من رغيف الخبز الى الكتاب والمشفى والجامع........... ألا ليت أصوات النشاذ تصمت والى الأبد وترتفع الأصوات الداعية الى الحياة بشكل أفضل وأجود. يملأني الأمل بأن الله سبحانه سينجينا من شرور الزعماء والمشايخ والجماعات التي تفصل الدين على مقاس مصالحها . اكتفينا نريد العيش بكرامة ونريد أن نفخر بأننا عرب ومسلمون. ليس مهما القصر ولا السيارة ولا الطيارة ولا المال المهم الانسان والأهم أساليب عيشه .هي الثقافة التي نبغيها والتي يجب أن ننشرها بالوطن العربي وفي كل الكرة الأرضية . وسوف أتابع مقالاتي بصفتي انسانة عربية مسلمة بدون تردد ولا تلعثم ولا خجل ولا وجل.                                                                                            الأديبة لطيفة خالد

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق