]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنثى تزينها ملامح طفولية

بواسطة: mariam  |  بتاريخ: 2011-12-19 ، الوقت: 20:27:51
  • تقييم المقالة:

 

يطوف بي الزمان ….. وتدور عجلة الأيام….. اركض لاهثة وراءها ……لعلي أتمسك ببريق أمل في دقائق حياتي المتسارعة……..وكأنها هاربة مني إلى ما وراء المجهول……. يصادف اليوم عيد مولدي…… أقف على أعتاب سنة جديدة…… أتمسك بخيوط أمل واهية……وينقضي عام …….. يذهب بالحسبان…… الناس يفرحون … يحتفلون بعيد مولدهم…. أقف حائرة وأتساءل……. لماذا يفرح الناس لانقضاء عام من حياتهم ونقصان عداد عمرهم؟…… ما هو سر سعادتهم؟………. ولماذا يراودني البكاء في كل عام جديد؟……لماذا يشدني الحنين لأيام الطفولة البريئة؟…… لماذا ابتسم كلما تذكرت طفولتي؟….. ولماذا يغمرني الشوق لأن استرجع ذكريات براءة انقضت ….. وما زلت أعيشها مع نفسي؟….. لن تفارقني يوما مهما حييت…….عندما كنت طفلة كان كل شيء من حولي له لون مميز…. له معنى خاص…… كانت الشمس ساطعة ببريقها ووهجها……. كان دفئها يغمرني…… لأشعر كأني فراشة تتطاير بين الأزهار… لا تشعر بالتعب …..ولا تريد التوقف يوما…..كان الربيع ملونا…. تماما كقوس قزح…….. يحملني …. يحلق بي لأقفز فوق الغيمات….وكان القمر متلألئاً …… أتمسك بأشعته لأتأرجح بخيوطه الفضية …..كان يروي لي قصصا جميلة….. أغفو على مسمعها…..وكان هنالك نجمة لامعة متألقة …….. لا تفارق سماءي…. أتحدث اليها……. وتحقق لي الأمنيات كما تقول قصص الأطفال الخرافية………كان كل ما حولي صادق….. بل كان رمز للصدق…..كانت أمنياتي تتحقق كلما حلمت بها…..كنت طفلة لا تعرف الكثير من أسرار الحياة ومتاعبها…….. اليوم….. تسارعت سنين حياتي …….. لتنقضي الطفولة….. تاركة وراءها أجمل ذكريات……. لم يبهت بريقها بعيناي….. اليوم…. أنا أنثى…… مغلفة بالحنان….. ويمتزج بدمي الحب والعطاء……. اليوم….. أنا أنثى تعرف اكثر مما يجب من هذه الحياة المتعبة…… وفي داخلها طفلة تريد الإنطلاق لآخر حدود الدنيا…… وفي عينيها خليط بريق لازوردّي ……. يجمع الحب والرومانسية والألم والحنان والحزن …..وبراءة لا متناهية ….. اليوم…… اصبح العالم حولي بلا لون…أدركت حقيقة ما حولي…….وأدركت أن لا مكان للبراءة إلا بعيناي…..أدركت زيف الناس……وأزحت الأقنعة عن وجوه كثيرة….. وجوه معدنية……. اليوم…… عشت الخداع …. وذقت مرارة الظلم….صارعت الحياة لأجل البقاء……. وما زلت أردد في نفسي…….. لا يهمني …… ليتغير الزمان……. ولينقلب البشر…… ولأواجه ما أواجه…… لم يعد يهمني…….فلن يغير كل هذا مني شيئا…….. فسأبقى أنثى تزينها ملامح طفولية…..


http://5water2ontha.com/

  http://www.facebook.com/5water2ontha
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-12-21
    غاليتي  مريم
    الحدث الميلاد
    الزمن ..كل سنة تمر ,,نطفيء منها 365 يوم
    المكان ... في كل فضائياتنا الحاليه او الماضيه او القادمة
    لقد ابدعت انت بما كتبت من خواطر ,,
    ومن دون انهزامية في زمن اصبحت كل الاعراف ..مقلوبه وملخبطة
    مريم كنت راقية بالفعل نقية صافيه كالجورية
    لك الحب حيثما انت
    طيف بحب
    • مريم | 2011-12-22
      عزيزتي طيف لكي مني أجمل تحية وأجمل شكر على كلماتك الرقيقة التي بعثت السرور في نفسي .......لي الشرف بقرائتك لخواطري التي اعتبرها كلمات قلبي التي اكتبها بقلبي ......... شكرا لك

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق