]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أخجلتمونا وحملتمونا أمانة الشهداء

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2015-10-17 ، الوقت: 09:45:15
  • تقييم المقالة:

  إنطلقت الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة المباركة رفضا للظلم والقهر ورفضا للإحتلال الصهيوني ونصرة للأقصى الحبيب والأسير في يد من قدم لهم على طبق من ذهب ولم يغتصبوه من أهله إلا بخيانة بعضا من ملوك العرب ورؤسائهم ... وقد كانت ميزة هذه الإنتفاضة أن جيل أوسلو (( إتفاقيات أوسلو بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني )) ونقصد بهم الشباب الذين ولدو بداية التسعينات من القرن الماضي كانو هم مفجري ووقود هذه الثورة .كان البعض ممن تخلى عن البندقية يعتقد أن العيش الرغيد للشباب سيلهيهم عن القضية ولكن نسوا أن القضية لا تدرس في المدارس ولكن تولد معهم ويتلقون دروسها في بطون أمهاتهم . لقد فجروها ثورة لأجل الأقصى وشرف الأمة وأرعبو جيشا طالما إدعى أنه لا يقهر و زعزعو إقتصاد قالو إنه الأقوى في المنطقة. فقد شل شباب الإنتفاضة الحركة التجارية في القدس تماما . ودب الرعب في المستوطنيين الجبناء. كانت ميزة هذه الإنتفاضة الشجاعة المنقطعة النظير التي تحلى بها شباب الإنتفاضة .فترى الشاب الأعزل أو بسكين مطبخ في أحسن الأحوال يلاحق جنديا نظاميا مدججا بالسلاح والعتاد. أي شجاعة هذه وأي تحدي هذا ؟. بمثل هذه الشجاعة سيطل علينا النصر المبين إن شاء الله تعالى . ولن يأبه شباب الأقصى بحجم التضحيات التي ستقدم فالأقصى غالي ودماؤهم مهر لمسرى الرسول صل الله عليه وسلم . عندما تخلينا نحن الشعوب المسلمة عن واجبنا وعندما تخلى الرؤساء والملوك عن واجبهم .إنبرى للمهمة الشريفة أبناء أرض الرباط والجهاد المقدس . وإنهم كذلك إلى يوم الدين . وقد أخجلني جدا منظر الشباب اليافع الذي كان يواجه الجيش الصهيوني بالعلم الجزائري وحملونا مسؤولية كبيرة .حملونا امانة الشهداء وعظمة ثورة نوفمبر وروح الجهاد التي غرست فينا.. ليس حمل العلم بالمفخرة لنا كجزائريين مالم نفهم الرسالة التي يطالبنا بها إخوتنا في فلسطين .هم يقولون لنا .هل نسيتم عهد الشهداء .أين شجاعة أباءكم واجدادكم أين مضامين بيان أول نوفمبر1954 . إنهم يقولون لنا أننا نرى فيكم سندا فلا تخذلونا . لا يكفي رفع أعلام فلسطين في ملاعب كرة القدم ولا يكفي ترديد أهازيج (( فلسطين الشهداء )) . ولكن يردوننا أن نفعل اكثر . أن نجهز مستشفايتهم أن ندعم إقتصادهم أن ندرب كوادرهم أن ننصر قضيتهم في المحافل الدولية أن نقرب وجهات النظر بين سياسييهم ألا نتركهم وحدهم في الخط الأمامي .فالأقصى للجميع ولا بد أن يحميه الجميع .وعيب وعار ألا يكون أبناء الجزائر في مستوى تطلعات أبناء الإنتفاضة الثالثة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق