]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

التحالف الروسي- الفارسي والفشل المرتقب

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2015-10-16 ، الوقت: 05:38:05
  • تقييم المقالة:

التحالف الروسي- الفارسي والفشل المرتقب

أي تحالف قائم على أساس المصلحة الخاصة للحكومات المتسلطة بحسب التصريف التجاري سواء كان عسكريا أو سياسيا سيعجل من أنهيار الوضع السياسي والأقتصادي العام في المنطقة ودولها المشاركة في الصراع المتشتت في بقاعها الشاسعة .

نعم أن القدرات التكنلوجية على أعلى مستوياتها ولكن لايمكن التيقن التام من الحصول على نتائجها المثمرة , وذلك بسبب طبيعة القتال الذي أمتهنته الأطراف المعارضة وهو طبيعة حرب العصابات المتعددة الأطراف المترامية للمنطقة عبر حدود دول المنطقة , لأن التجربة خير برهان قدمه لنا الواقع المتأزم . حيث أن التكنولوجية الفارسية هي أساسها روسيا بحتا تسربت الى أيران بعد أنهيار الأتحاد السوفياتي في مطلع التسعينات من القرن المنصرم أثناء حرب الخليج الأولى على العراق, والذي للقوات الأيرانية في العراق وسوريا هي الهزيمة المحتومة أمام العصابات العسكرية لمسمى تنظيم الدولة الأسلامية وتم أعلاميا من قبل شاشات التلفاز أعلان تحرير صلاح الدين وبيجي والكثير من مناطق الرمادي حتى وسط المدينة ولكن سرعان ما خرجت تلك العصابات بأعلان السيطرة الكاملة على تلك المناطق المحررة .

أذن هو أستنزاف أقتصادي وعسكري فقط لاغيره , وزهق للأرواح المدنية وتخريب للبنى التحتية في كافة تلك المدن التي زعم تحريرها ,مما أدى الى نشوب خلاف بين القوات الفارسية وقوات الجيش العراقي على قيادة المعركة التي حكم عليها قادة عسكريون في العراق بالفشل وتبادل الأتهامات من الجانبين .

ومن هذا الوضع أوعزت الأوامر من قبل قادة الجيش العراقي الى القيادات العسكرية للتحالف الدولي الى أقصاء القوات الأيرانية من الحرس الثوري والمليشيات التابعة له , وتم بالفعل التراشق بين المليشيات والقوات الأمريكية حتى أستبعدت القوات الأمريكية الحرس الثوري وميلشياته من منطقة الصراع وانسحبت مليئة بغيضها على الجيش العراقي والتحالف الدولي .

كل هذه الأسباب أسفرت عن ولادة التحالف الروسي- الفارسي في المنطقة تحت ذريعة محاربة الأرهاب ولكنه في الحقيقة هو توسعة معركة الأرهاب من حرب العصابات المنظمة الى حرب الأنظمة الدولية على حساب الشعب العراقي-السوري , ولوتمعنا في طريقة القصف الجوي المبرمج بين القوات الروسية والأمريكية لوجدنا علامات الأستهداف المدني أكثر مماهو على العصابات المنظمة وسيتطور هذا القصف على مرور الزمن حتى يشمل القطعات العسكرية العراقية التي تعمل بالمعلومات الأستخباراتية للتحالف الدولي ونرى التحفظ من قبل الطرف الروسي والأمريكي خشية الخطأ والمساس بأحديهما لمراعات مشاعرهما .

فأذن أين الأمن في تحقيق الأنتصار الكامل والرفع المعنوي لشعوب المنطقة بل لن تكن الا أستزاف دموي للطاقات البشرية يصاحبها أستنزاف أقتصادي حاد في المنطقة برمتها لأن الدول التي أستنجد بها تعمل على حساب العراق وسوريا وأيران هو الوسيط اللاشرعي بينهما والممهد لتلك الصراعات الخاسرة في المنطقة ولربما ستفرز الأقدار تحالفا عربيا كبيرا في الشرق الأوسط بعد تفاقم الأزمة وتعالى الصيحات لشعوبها ولايكون التحالف الا على مبدأ الطائفية التي تسعى بلاد فارس الى خلقه فتكون المنطقة نارا ملتهبة بين المكون السني المترامي الأطراف والمكون الشيعي المحدود السعة والقدرة الأقتصادية والبشرية , ولك المكونين داعم يدعمه هذا شرقي روسي وهذا غربي أمريكي ويهم يرقصون على أنغام الفتنة بين المغرب والمشرق على أرض سوريا والعراق والخاسر الأكبر هما شعبي سوريا والعراق وهلاك الحكومتين معا أمرا محتوما وعلى حكومة فارس أن تتجرع السم مثلما تجرعته أبان الحرب العراقية-الأيرانية في الثمانينات من القرن المنصرم.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق